أعلنت مؤسسة التنظيم العقاري بدبي نجاحها في استقطاب أكثر من 80% من شركات التطوير العقاري العاملة في سوق دبي. وقامت المؤسسة خلال فترة وجيزة لم تتعد الخمسة أشهر - منذ تأسيسها- بتسجيل نحو 420 شركة ومستثمرا من أصل 500 تقريبا، إلى جانب 2900 وسيط (فرد وشركة).
بالإضافة إلى اعتمادها 23 بنكا ومصرفا عاملة في الدولة لاغراض فتح حسابات ثقة للمطورين العقارين، طبقا لتصريحات ادلى بها المهندس مروان أحمد بن غليطة المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري في ندوة نظمتها أمس مجموعة دبي العقارية وحضرها ممثلون عن شركات عقارية في المدينة.
وشهدت الندوة قيام مؤسسة التنظيم العقاري بتقديم فريق متمرس من المواطنين تولوا تقديم شروحات دقيقة مدعومة بالأرقام والإحصائيات عن برامج المؤسسة ومشاريعها المستقبلية ومهامها الحالية في إطار تنظيم السوق. وتخللت الندوة قيام فريق المؤسسة بعرض المستجدات على صعيد التصرفات العقارية في السوق في إطار الرد على استفسارات وأسئلة الحاضرين.
إلزام
وقال الشيخ جمعة آل مكتوم، مدير حسابات الضمان في هيئة التنظيم العقاري «إن القانون الجديد الذي بدأ سريانه في 28 يونيو 2007، يلزم شركات التطوير العقاري بوضع أموال المستثمرين المشترين في المشروعات العقارية في حساب ضمان لا يجوز لاحد التلاعب به إلى حين انجاز المشروع ويمكن إنفاق جزء منه بموافقة المؤسسة ولأسباب لا تتعارض مع القانون، بهدف حماية المستثمرين من تأخير أعمال الإنشاء.
وعبر عن « تقديره للشركات العقارية التي استجابت لمتطلبات القانون » لافتا إلى «ان المكاسب التي تحققت حتى الان عقب تطبيق القانون لاقت ترحيبا من الجميع حيث لمسوا النتائج الطيبة لتطبيق الية تشريعية لزيادة مساحة المصداقية في التعامل العقاري».
وأضاف « القانون يعزز ثقة المستثمرين والمستخدمين النهائيين في قطاع العقارات في دبي.ونحن ندعو جميع المطورين العقاريين لتسجيل لدى دائرة أراضي وأملاك دبي عبر مؤسسة التنظيم العقاري». ودعا إلى « ضرورة تطويق غير المسجلين وعزلهم عبر عدم التعامل معهم الا بعد التأكد من موقفه القانوني ومطابقة مواصفاته لمتطلبات التشريعات العقرية الأخيرة النافذة».
مؤشر استرشادي
وقالت خولة التميمي، الباحثة في قطاع العقارات في مؤسسة التنظيم العقاري« نحن نعمل بجهد متواصل لتسجيل المشاريع العقارية الجديدة بالامارة في قاعدة بيانات المؤسسة والتي ستشمل معلومات تفصيلية حول جميع الوحدات السكنية والمكتبية ومساحاتها وعدد وحداتها السكنية والتجارية وعدد الطوابق.
وستستخدم هذه البيانات لاصدار تقارير توضح حجم العرض. وتعد هذه أول دراسة رسمية عقارية تتعلق بسوق الإيجارات وتصدر من جهة رسمية حيث شهد السوق في الأعوام القليلة الماضية صدور تقارير تتحدث عن السوق واغلبها لم يخرج من خانة التوقعات ».
وستقوم المؤسسة بطرح مؤشر خاص بالإيجارات ويتحدد من خلاله الحد الأدنى والحد الأقصى لسعر الايجارات بما يضمن للمستأجر عدم تعرضه إلى مواجهة مواقف زيادات الايجارات المبالغ فيها. ولا يعد المؤشر الجديد ملزما للمؤجرين او المستأجرين ولن يخرج عن اطار المؤشر الاسترشادي الذي يساعد على تحديد القيمة الحقيقية للايجارات في المناطق السكنية والتجارية.
نتائج متقدمة
وقالت حمدة الشامسي، المتخصصة في الدراسات العقارية في مؤسسة التنظيم العقاري «يشار إلى أن مؤسسة التنظيم العقاري حققت نتائج إيجابية خلال العام 2007، حيث وصلت تصرفات الأراضي في دبي حوالي 175 مليار درهم في العام 2007، مقارنة بـ 62 مليار درهم خلال العام 2006 أي زيادة بمقدار 170 بالمئة منها رهون بقيمة 106 مليارات درهم».
وأشارت إلى «أن ما نسبته 30 بالمئة من هذه التصرفات نتجت من تطبيق عدد من التطبيقات الجديدة كايجارة والمساطحة وتسجيل الشقق. كما وشهد هذا العام تسجيل 54 مليار درهم قيمة مبايعات في 108 مناطق من مناطق دبي، وتصدرت منطقة جداف المبيعات تليها منطقة جبل علي الصناعية وشارع الشيخ زايد».
من جهتها، قامت جودي هيلي، مدير مشروع لسماسرة العقارات في المؤسسة بإلقاء الضوء على أهمية تنظيم سماسرة العقارات، مشيرة إلى «أن جميع السماسرة العاملين في دبي ملزمين بان يكونوا مسجلين ومعتمدين من قبل دائرة الأراضي وأي مبيعات تتم من خلال سمسار غير مرخص تعتبر لاغية.»
هيلي أشارت إلى أنه من أجل تنظيم بيع وشراء العقارات في دبي، ، كما أوضحت أن المؤسسة تقوم أيضا بتقديم دورات تدريبية في قطاع العقارات، قائلة: «نحن نعتقد أن مثل هذه الدورات سوف تساعد بتنظيم السوق والعلاقة ما بين الأطراف المختلفة وما عليهم من حقوق وواجبات إضافة إلى توفير المعلومات الضرورية للمستهلكين والمستثمرين ونشر التوعي والتثقيف العقاري بين الأوساط العقارية.»
وقال عادل لوتاه، المدير التنفيذي لـ مؤسسة التنظيم العقاري: «نحن سعداء لاستضافة مؤسسة التنظيم العقارية مجددا في ندوتنا الشهرية، وبالتالي فتح قناة للتواصل بين أعضاء مجموعة دبي العقارية وبين مؤسسة التنظيم العقاري. ونحن نعتقد أن مثل هذه الندوات تساهم في إبقاء أعضائنا على اطلاع بأحدث التغييرات والتطورات المستقبلية في قطاع العقارات المزدهر في دبي.».
متابعة ـ مشرق علي حيدر
