اجتمع خبراء الطيران الدوليون في أبوظبي أمس في مؤتمر يستمر يومين لمناقشة «خارطة الطريق لسلامة الطيران المدني» التي ستعزز معايير سلامة الطيران حول العالم. وتستضيف الهيئة العامة للطيران المدني وشركة أبوظبي للمطارات مؤتمر الشرق الأوسط الأول لسلامة الطيران الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء.
وفي الكلمة الافتتاحية، قال معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير تطوير القطاع الحكومي ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، إن التطورات المتسارعة في صناعة الطيران جعلت من مبادرات السلامة الجوية أمراً حيوياً لضمان تنفيذ معايير متقدمة تناسب الإبداعات التي شهدها قطاع الطيران.
وأضاف أن إدخال الطائرات العملاقة والهياكل الجوية للمواد المركبة المصنوعة من النسيج الكربوني الدقيق الخالص والمحركات التي تتميز بسرعة فائقة ومشاكل إدارة الحركة الجوية بما فيها الأجواء الفضائية ذات الاستخدام المشترك والنقص الحاد في مراقبي الحركة الجوية والطيارين والطائرات القديمة وأنظمة مدارج المطارات المعقدة والتغيرات في الأرصاد الجوية ليست إلا بعضاً من التحديات الكثيرة التي تواجه سلامة الطيران».
وقال خليفة المزروعي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة أبوظبي للمطارات، إن الحدث يمثل أول مؤتمر يُقام حسب معايير خطة الطريق العالمية لسلامة الطيران، وهي مبادرة من مجموعة استراتيجية السلامة العالمية. وأهمية هذه المبادرة التي تمخضت عن آلية جديدة لسلامة الطيران تتمثل في أنها بنيت على أساس التعاون المشترك بين كافة الجهات المعنية بأمر الطيران على مستوى العالم.
وهذا يعني أن إطلاق خريطة الطريق هذه يمهد لجهد مشترك بين المنظمات والهيئات الدولية والجهات المسؤولة عن تشغيل المطارات وشركات الطيران وشركات تصنيع الطائرات ومؤسسات الخدمات والطيارين. هذا فضلاً عن أن من شأن هذه المبادرة أن تسهم في تطوير مفاهيم سلامة الطيران».
وكانت مجموعة استراتيجية السلامة العالمية تأسست قبل عامين وتشمل المنظمة الدولية للطيران المدني والاتحاد الدولي للنقل الجوي ومجلس المطارات العالمي والاتحاد الدولي لجمعيات الطيارين ومنظمة خدمات الملاحة الجوية المدنية ومؤسسة السلامة الجوية وشركتا ايرباص وبوينغ.
وقال معالي سلطان بن سعيد المنصوري إن دراسة أفضل الممارسات من دول العالم المختلفة توفر لقطاع الطيران توجهاً واضحاً نحو مبادرات السلامة المستقبلية. وأضاف: «لاشك أن انتخاب دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً في مجلس المنظمة الدولية للطيران المدني وإدراجها
ضمن عدد قليل من الدول في اللجنة التوجيهية المعنية بتطبيق خطة الإيكاو-أفريقيا لسلامة الطيران يبرز المكانة المتميزة والمركز المتقدم لدولة الإمارات العربية المتحدة في مجتمع الطيران الدولي ويعكس مدى التزامنا بالتقدم والنهوض الشامل بالطيران المدني في العالم بأسره».
وأشار إلى أن الإمارات بالتعاون مع المنظمة الدولية للطيران المدني والاتحاد الدولي للنقل الجوي ومؤسسة السلامة الجوية ستستضيف مؤتمراً ضخماً في شهر أكتوبر القادم لبحث قضايا نقص الكوادر وتطوير جيل جديد من المهنيين في مجال الطيران.
أبوظبي ـ «البيان»
