علقت صحيفة الجارديان البريطانية على الإعلان الرسمي أمس عن إنشاء المدينة الخضراء الأولى في العالم في أبوظبي بأن الإمارة تنفق مليارات الدولارات من عائدات البترول في هذه المساحة الصغيرة من الصحراء على أطرافها لكي تكون الأولى عالمياً في إنشاء هذا النوع من المدن وأن المصدر هي عاصمة الطاقة المتجددة في العالم.
وقالت الصحيفة البريطانية إن مدينة «المصدر» سوف تضم 50 ألف نسمة و1500 شركة ولن تسير بها سيارات وسوف تكتفي ذاتياً من الوقود المتجدد، وغالبية من الطاقة الشمسية. وقال جيرارد ايفندن شريك اللورد فوستر الذي صمم المدينة إنه مشروع طموح جداً وقد طلبوا إلينا تصميم مدينة الانبعاث الكربوني بنسبة صفر.
وأوضح أن تهوية البنايات سوف تتم عن طريق أبراج هوائية تجمع نسمات الصحراء وتطلقها في الهواء. ولن ترتفع أي بناية على خمسة طوابق وسوف يكون اتجاه البنايات في المدينة من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي من أجل التوازن الأمثل بين الشمس والظل.
وسوف تشبه هذه المدينة المدن التي بنيت في عصر استخدام العربات والخيول وستكون غالبية الطرق بعرض ثلاثة أمتار وبطول 70 متراً من أجل الحفاظ على حركة الهواء وسوف تتيح الأسقف دخول الهواء وابعاد أشعة الشمس في الصيف.
ولن تبعد أي بناية أكثر من 200 متر عن موقع لمحطة نقل عام وتؤدي الشوارع أو تتلاقى في ميادين بها نوافير مياه. وقال ايفندن إننا لا نفرض أي تصميم معماري عالمي في مدينة المصدر بل نهدف إلى تحقيق التوازن بين الضوء والحرارة. والحرارة شديدة الارتفاع ثلاثة أشهر في العام وبقية الأشهر مرتفعة الرطوبة.
والفكرة هي تقليل الطاقة المطلوبة للحياة في هذه المدينة وعندا بنائها تم توفر احتياجاتها من الطاقة. ومن المتوقع أن تعلن أبوظبي عن إعلان صفقة بقيمة 500 مليون دولار لتصنيع ألواح شمسية رقيقة لتجعل من مدينة «مصدر» مركزاً عالمياً للطاقة الشمسية.
وقال جون بول جنرنود مدير مبادرة «حياة على كوكب واحد» إن هذه المدينة ستكون عاصمة عالمية للطاقة المتجددة وأبوظبي أول مدينة منتجة للبترول تتخذ هذه الخطوة الهامة من أجل الحياة على الطاقة المتجددة، لكن الذين انتقدوا المشروع يقولون إن «المصدر» مجرد قشة بالنسبة لبقية دول الخليج التي تمتلك أكبر قدر من الطاقة الأحفورية في العالم.
وقال توني جونيير مدير منظمة «أصدقاء الأرض» لابد من أخذ الأرقام في الاعتبار فهم ينفقون مليارات الدولارات على الطاقة المتجددة، لكن تريليونات أخرى تتدفق على الدول التي تغير المناخ بالوقود البترولي، وأضاف أن الشمس هي مستقبل الطاقة المتجددة وليس هناك وقت نضيعه قبل القيام بثورة في هذا المجال.
المصدر في أرقام
ـ انبعاث كربوني صفر ـ 100% طاقة متجددة من الشمس والرياح وتقنيات أخرى.
ـ صفر نفايات ـ 99% تحويل النفايات من المخلقات لإعادة استخدامها
ـ صفر انبعاث كربوني من النقل.
ـ نصيب الفرد من المياه أقل 50% من المتوسط. إعادة تدوير كل المياه المستعملة تكرير مياه الشرب بالطاقة الشمسية.
ـ عدالة وأجور عادية لكل العاملين المشاركين في إنشاء المدينة.
ترجمة ـ أشرف رفيق