أكد حسين محمد الميزة نائب رئيس مجلس إدارة مصرف السلام والعضو المنتدب أن الصيرفة الإسلامية تشهد نمواً كبيراً وتستأثر بحيز متعاظم في جميع أنحاء العالم خاصة في العالم الإسلامي.

وقال الميزة في كلمة له أمام منتدى الجزائر الاقتصادي الذي بدأت أعماله في العاصمة الجزائرية اليوم: «تشير تقارير المؤسسات المالية المتخصصة إلى نمو أصول الصيرفة الإسلامية والموجودات تحت الإدارة في الدول الإسلامية ماعدا إيران إلى نحو 450 مليار دولار، وأن حجم الأصول قد يقفز إلى نحو تريليون دولار في العام 2010،

موضحاً أن الصيرفة الإسلامية تنمو بمستويات أعلى من الأسواق المصرفية مما يساعد على إيجاد بيئة ملائمة في القطاع المصرفي في معظم مناطق العالم، مع ملاحظة أن مستويات أرباح المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية أفضل من المصارف التقليدية في العديد من الدول العربية، كما أن الزيادة في عدد المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية تعكس الرغبة في التمويل الإسلامي ما يشجع على المنافسة في هذه الأسواق».

وأضاف حسين الميزة: «تؤكد الإحصاءات والدراسات والبيانات المالية أن هناك نموّاً متصاعداً في تعاملات الأفراد واتساع شريحة الذين يلتزمون والذين ويفضلون التعامل مع المؤسسات المالية الإسلامية إذ بلغت ودائع المؤسسات المالية الإسلامية 58 مليار دولار،

إذ تطور حجم أصول المؤسسات المالية الإسلامية بشكل سريع؛ فبعد أن كان نحو 20 مليار في العام 1997 أصبح في العام 2005 نحو 84 مليار دولار وأن نسبة النمو في الصناعة المالية الإسلامية في منطقة الخليج على سبيل المثال تصل إلى قرابة 35 في المائة،

إذ يعمل قرابة 270 مصرفاً ومؤسسة مالية إسلامية في مختلف دول العالم من ضمنها 34 مصرفاً ومؤسسة مالية في مملكة البحرين التي تعد مركزاً ماليّاً ومصرفيّاً رئيسيّاً في المنطقة في أكبر تجمع لهذه المصارف في منطقة الشرق الأوسط،

وهذا يعكس تحولاً من النظام التقليدي إلى النظام الإسلامي للاستثمار وهو ما يفسر تدفق أموال المستثمرين في فرص ملائمة للشريعة الإسلامية في أوروبا ومنطقة الخليج والشرق الأوسط وكذلك آسيا.

وأشار الميزة إلى أن هناك ثلاثة مجالات قادمة للنمو في مجال الصيرفة الإسلامية هي: الصكوك المدفوعة من قبل المشروعات الكبيرة في البنية التحتية والعقارات، ورغبة المستثمرين في البحث عن أدوات مالية متنوعة،

وكذلك إدارة الأصول المتوقع أن تشهد طفرة بسبب الثروات الهائلة في المنطقة بالإضافة إلى أسواق دول آسيا الإسلامية التي تنمو بسرعة، مدفوعة بمساندة حكومية، كما أن إصدار الصكوك الإسلامية آخذ في استقطاب مستثمرين من أوروبا والولايات المتحدة الأميركية وآسيا بالإضافة إلى منطقة الخليج التي تشهد ازدهاراً اقتصاديّاً غير مسبوق،

ويلاحظ أن معظم إصدارات الصكوك الإسلامية قد تمت تغطيتها بكثافة بسبب الطلب الكبير عليها كما شهد سوق الصكوك نموّاً مشجعاً خلال العام الماضي 2007 من ناحية عدد الإصدارات والقيمة الإجمالية للصفقات، كما يلاحظ أن العديد من المؤسسات خاصة في أقطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية تتحول إلى سوق الصكوك الإسلامية لتمويل احتياجاتها ونعتقد أنه سيكون هناك نمواً كبيراً في هذه السوق خلال السنوات الخمس المقبلة،

وأرجع سبب هذه الزيادة في حجم الصكوك لارتفاع أسعار النفط التي قفزت إلى مستوى قياسي وصل قرابة 100 دولار للبرميل الواحد، وتشير الأرقام الصادرة عن مصرف سيتي غروب الأميركي أن قيمة صناديق الأسهم الإسلامية في العالم تقدر بأكثر من 3. 3 مليارات دولار مع نمو متوقع يبلغ نسبته أكثر من 25 في المائة خلال السنوات السبع المقبلة في حين تقدر ودائع المصارف الإسلامية بنحو 200 مليار دولار مع نمو مستمر يتراوح بين 10 و20 في المائة سنويّاً.

الجزائر ـ «البيان»