ربما يشكل مجال تصنيع الهدايا التذكارية المتعلقة أو مجسمات الطائرات الحربية والمدنية والبواخر وغيرها أمرا بسيطا للكثيرين لدرجة أنه لا يلفت النظر إليه . فقط بعضنا قد يقتني مجسما ما لطائرة مدنية أو حربية أو موديل فاخر من السيارات سواء عن طريق هدية أو عبر شرائه من مكان ما ، لكن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة لصالح سعيد المحرزي ..

الصورة بالنسبة له مغايرة فقد لفت نظره ان مثل هذه النماذج المصغرة لشركات طيران سواء في شكل ميدالية أو مجسمات في مكاتب المسؤولين أو على مداخل الشركات أو حتى التي توزعها على عملائها ، جميعها تصنع خارج الدولة وان حجمها ضخم للغاية ، ففكر جديا في إنشاء مصنع لتصنيع هذه الهدايا والنماذج الصغيرة خاصة وان السوق المحلي ملئ بالشركات الوطنية والأجنبية وفي مختلف المجالات وجميعها تأخذ هذا الأمر بالحسبان.

كما لفت نظره أن كثيرا من الشباب والفتيات يقبلن على اقتناء هذه النماذج المصغرة في شكل ميداليات وغير ذلك فتعززت الفكرة لديه ، لكن الأمر لم يكن بهذه السهولة في ضوء احتياج مشروع كهذا إلى رأسمال وكادر فني لتصنيع هذه المنتجات وبجودة عالية تمكنه من المنافسة في السوق المحلي الذي يتعامل مع أسواق الدنيا كلها .

تغلب صالح المحرزي على ذلك بالاكتفاء بافتتاح محل لبيع هذه الهدايا والمجسمات في ابوظبي نهاية عام 2005 وبدأ نشاطه بالحصول على هذه المنتجات من مصانع متعددة حول العالم كان يسافر إليها مثل الصين وسنغافورة وماليزيا واليابان والفلبين ..

يطلع على تصنيعها وجودته ومادته الخام ويحصل منها على ما يناسبه وما يحظى بطلب كبير في السوق المحلي حيث يتم عرض هذه المنتجات في محل الشركة واستمر ذلك لمدة عام كامل إلى أن افتتح مصنعا لتصنيع احتياجاته . ومع نمو الطلب على منتجاتنا من الهدايا والمجسمات كبر العمل بالشركة وصار لدى الشركة حاليا ثلاثة أفرع لبيع الهدايا اثنان في ابوظبي وفرع في دبي فستيفال سيتي بدبي .

وعن أهم الهدايا التي تلقى قبولا وطلبا من المستهلكين يقول الجزيري إن مجسمات الطائرات المدنية والعسكرية تحتل المرتبة الأولى ثم السيارات والمركبات العسكرية . ويتم أيضا تصنيع ميداليات تأخذ شكل الطائرات أو الشارات العسكرية .

كما نصنع منتجات بالطلب حيث يأتي لنا العميل بصورة من النموذج الذي يريده كأن يكون طائرة أو سفينة أوعربة ونقوم نحن بعمل مجسم طبق الأصل وقد نضع عليه شعارا أو علم الدولة . ويضيف أن الميداليات التي يصنعونها مميزة ولا توجد في السوق المحلي إلا من تصنيع شركته فقط وتستخدم فيها مادة البيوتر وهى ما بين النحاس والفضة ولا يتغير لونها مع الوقت، كما نصنع هدايا أخرى خاصة بالحفلات والمناسبات .

ويشير إلى أن 99% من منتجات شركته لا توجد في السوق إلا بالمحلات التابعة لها كما أن 90 % من هذه المنتجات يتم تصنيعها يدويا . ومن الأمور المهمة التي تم تصنيعها ، طائرة صاحب السمو رئيس الدولة وحاملة طائرات ومكوك فضاء تشالنجر وباخرة تايتانك .

ويعتبر صالح الجزيرى أن هناك إقبالا كبيرا على منتجات شركته سواء كانوا أفرادا يشترون هدايا ونماذج طائرات وغيرها أو شركات تصنع نماذج لمنتجاتها من الطائرات والسيارات أو رموز لها ويقول إن لديه عملاء دائمين من نيوزلندا والسويد وسويسرا

وغيرها من الدول الأجنبية ومع أن شركات من هذه الدول تتعامل معه إلا انه فشل في الوصول لشركات وطنية لتصنيع نماذج لمنتجاتها لان المختصين بعمليات التسويق في هذه الشركات ليسوا مواطنين ولم يتحمسوا لشركته بل تربطهم علاقات بشركات آسيوية تصنع هذه النماذج . ويقول : نتمنى لو أن هناك دعما من الشركات المحلية والوطنية خاصة لمجال عملنا حيث لا تقل جودة منتجاتنا عما تحصل عليه من غيرنا بل منتجاتنا الأفضل من حيث الجودة والسعر باعتراف شركات أجنبية تتعامل معنا.

ويؤكد على أن منتجات شركته من الهدايا لها قيمتها وهناك من يقدرون قيمتها ، وبعد افتتاح فرع دبي فستيفال سيتي تلقت الشركة طلبات عديد من مراكز تسوق لافتتاح فروع بها مما يعكس الطلب على هذه المنتجات والهدايا التي أصبحت معروفة لدى قطاعات عديدة من الشباب والفتيات ، لكن المشكلة التي تواجهه الشركة هي ارتفاع الإيجارات لدرجة أن الإيجار الشهري لمحل صغير قد يصل إلى 15 ألف درهم .

و منتجات الشركة إما يتم تصنيعها بالطلب وإما برؤى داخلية ثم تطرح للبيع في محلات الهدايا التابعة للشركة . ويشير إلى أن بعض المنتجات لديه تكون من نسخة واحدة أو اثنتين وبعضها يكون من أكثر من 100 نسخة حسب ما نراه من طلب عليها . وزبائنه بالأساس من الأجانب والشباب والفتيات المواطنات وتتنوع المنتجات التي يحتاجونها من ميداليات على شكل طائرات معينة أو يطلبون كتابة اسم ما أو وضع علم دولة ما عليها . وتبدأ أسعار الطائرات من 100 درهم .

كما يتم تصنيعها بدءا من 30 سنتيمترا إلى 3 أمتار إذا كانت في شكل نموذج ستعرضه الشركة أو تضعه في مدخلها أو على حامل خلف مسؤوليها . وتشكل الطائرات نسبة 90 % من منتجات الشركة ولأن هناك اهتماما كبيرا من شركات الطيران على منتجات شركته وتلجأ الكثير منها لشركات أخرى لتصنيع نماذج من طائراتها

فان الأمل يحدو صالح المحرزي في إبرام عقود مناسبة خلال معرض دبي للطيران الذي يعقد في نوفمبر المقبل ولهذا فانه يعتزم المشاركة فيه رغم ارتفاع تكلفة هذه المشاركة ، لكن - كما يقول - لابد من التواجد في قلب هذا الحدث الذي تشارك فيه كبرى شركات الطيران في العالم وبعض الشركات الحربية.

وبعد انتهاء المعرض سأفتتح أول فروع الشركة في الخارج وسيكون هذا في قطر خلال ديسمبر المقبل من خلال وكيل محلي، وفى أوائل العام المقبل سنفتتح فرعا آخر في المملكة العربية السعودية. كما نفكر حاليا في تصنيع انتيكات منزلية «أثاث» على شكل مجسمات نقوم بتصنيعها حاليا.

وشارك المحرزي من قبل في معرض العين الجوي دورتي 2006 و2007 كما شارك في معرض الهليوكبتر في دبي 2007 وسيشارك لأول مرة في الدورة المقبلة لمعرض دبي للطيران بمجسمات طائرات وسفن حربية بمقاسات يتراوح طولها 30 إلى 150 سنتيمترا .

فايتر

تغلب على الهدايا التي تقوم شركة فايتر بتصنيعها مجسمات للطائرات المدنية والحربية والسفن والمدرعات والمركبات العسكرية ، كما تصنع ميداليات من نوعية معينة من القماش في شكل شارات عسكرية . ويقول مدير عام الشركة صالح المحرزي إن هناك طلبا عاليا عليها من قبل الشباب والفتيات ويؤكد أن منتجاته ليس لها منافس في السوق المحلي من حيث نوعية التصنيع ،

ومع هذا فان الشركات الوطنية تلجأ لشركات من خارج الدولة لتصنيع المجسمات التي تحتاجها وهي كثيرة ومستمرة وكثيرا ما قدم عروض لهذه الشركات إلا أن مسؤولي التسويق بها - وهم من غير المواطنين- رفضوا وفضلوا التعامل مع أشخاص يعرفونهم من شركات آسيوية ،

رغم أن شركات أجنبية تفضل التعامل مع شركته لأنها تقدم سعرا منافسا وبضاعة تتفوق في جودتها على ما يتم تصنيعه لصالح الشركات المحلية وأعرب عن أمله في تشجيع الجهات والشركات المحلية له .

دبي ـ وجيه عبدالعاطي