حذّر التقرير الأخير الصادر عن الشركة العالمية «سي أيه» في رؤيتها لأمن الإنترنت من جدِّية وشراسة هجمات الإنترنت في عام 2008، مشيراً إلى أن عشاق ألعاب الإنترنت ومواقع الشبكات الاجتماعية (مثل فيس بوك) والشركات ذات المعلومات والبيانات الحساسة هم الأكثر عرضة لأخطار ومخاطر مثل هذه الهجمات.

وتضمّ الدراسة المبنية على بيانات جمعها باحثون متخصصون من «الخدمة الاستشارية العالمية لأمن الإنترنت» المنبثقة عن شركة «سي أيه» أهمَّ تنبؤات الشركة العالمية للسنة الحالية فضلاً رؤية موجزة لأهم التوجهات التي سادت في عام 2007.

ويقول جانيسان لاكشمانان، رئيس فريق العمل في شعبة حلول إدارة الأمن في «سي أيه»: «لا يألو مجرمو الإنترنت جهداً في اقتناص الفرص مستفيدين من أية ثغرة برمجية أو أمنية. ورغم أن الحلول الأمنية باتت أكثر فاعلية في رصد وصدِّ البرمجيات الخبيثة، غير أن مجرمي الإنترنت باتوا أشدّ حيلة في مهاجمة حواسيبنا وشبكاتنا».

وتابع «يشهدُ قطاع التقنية في منطقة الشرق الأوسط نمواً يفوق ما تشهده مناطق عديدة في العالم، غير أنه من المؤسف حقاً أن العديد من الشركات والمؤسسات مازالت تنظر إلى الحلول الأمنية بوصفها شيئاً ثانوياً أو تابعاً يمكن تأجيله إلى ما بعد، فيما تكتفي شركات عديدة بنشر حلول أحادية بسيطة وغير منيعة.

وأنا شخصياً أعتقد أن هناك حاجة حقيقية وماسة لمعايير أمنية صارمة فيما يتصل بتقنية المعلومات في العديد من الشركات العاملة في المنطقة. ولابد أن تتحقق مثل هذه الشركات من أن مزوِّدي خدمة الإنترنت يوفرون لهم معلومات مُحدَّثة ومتواصلة بشأن المخاطر الأمنية التي تحيق بحواسيبهم».

أما أهمّ توقعات الشركة العالمية «سي أيه» فيما يتصل بأمن الإنترنت لعام 2008، فتشمل:

ـ هيمنة «البوتنيت» في عام 2008: سيشهد هذا العام هيمنة «البوتنيت» وهي الآلية المستخدمة للتحكم بشكل كامل في حواسيب الآخرين وسلبها إرادتها كلياً، حيث سنشهد زيادة مطردة في عدد الحواسيب المصابة بها.

وفي محاولة منهم للإفلات من برمجيات رصد الهجمات الحاسوبية، فإن من يشنون مثل هذه الهجمات الشبكية يغيِّرون أساليبهم واستراتيجيتهم ويتجنبون المركزية عبر الهيكليات النظيرية. وهم يستخدمون آلية المراسلة الفورية كوسيلة رئيسية لنشر «البوتنيت».

دبي ـ«البيان»