شهدت أبوظبي أمس تحت رعاية وحضور معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد وعامر الحديدي وزير الصناعة والتجارة افتتاح مكتب تمثيلي لمؤسسة تشجيع الاستثمار الأردنية بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.

وقالت الشيخة لبنى في كلمة لها إن افتتاح المكتب يأتي تتويجاً للعلاقات المتينة بين البلدين الشقيقين والتي تحظى برعاية مباشرة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والملك عبد الله الثاني، معربة عن أملها أن تشهد المرحلة القادمة حضوراً مشتركاً للمستثمرين ورجال الأعمال الإماراتيين والأردنيين في تنفيذ مشاريع مشتركة سواء داخل البلدين أو خارجهما.

وأشارت إلى التطورات الكبيرة التي شهدها التعاون التجاري بين البلدين خلال السنوات الماضية حيث وصل حجم التبادل التجاري بين الأردن والإمارات 5. 1 مليار درهم عام 2006، لافتة إلى أن المملكة من الدول الأوائل التي وقعت اتفاقية التجارة الحرة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، كما أن البلدين عضوان في اتفاقية المنطقة التجارية العربية الكبرى والتي أثرت كثيراً على تعزيز التبادل التجاري بينهما.

وأكدت الشيخة لبنى القاسمي على حرص دولة الإمارات على تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الأردن، مشيرة إلى تطلع الإمارات إلى علاقات اقتصادية متطورة مع الأردن ابتداء من زيادة معدلات التبادل التجاري إلى التعاون في مجال أسواق الأوراق المالية وإقامة المشاريع المشتركة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في كلا البلدين وخاصة في المشاريع العقارية والسياحية والصناعية.

ودعت القطاع الخاص في البلدين لأخذ زمام المبادرة في تنفيذ مشاريع مشتركة داخل البلدين وخارجهما، مشيرة إلى الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها القطاع الخاص في البلدين في تنفيذ المشاريع خارج البلدين. وأشادت معاليها بالتطورات الاقتصادية الحاصلة في الأردن والنتائج النوعية التي حققتها خطط الحكومة الأردنية.

مشيرة إلى أن تجاوز منطقة العقبة الاستثمارية لخطتها الإستراتيجية بنسبة 133 بالمئة وتنفيذها مشاريع متنوعة يبشر بنهضة كبيرة للمملكة خلال الحقبة الزمنية القادمة. وأضافت أن توقيع الأردن مؤخراً على اتفاقيات استثمارية عالمية ومحلية بقيمة 52 مليار دولار يجعلها محطة استثمارية مهمة في المنطقة،

معربة عن سرورها ان تكون للشركات الإماراتية حضور في هذه الاستثمارات ومنها إنشاء (منتجع سمارة البحري للجولف) في منطقة البحر الميت بكلفة (500) مليون دولار والذي ستقيمه شركة البحر الميت للاستثمارات السياحية بمشاركة شركة اعمار العقارية الإماراتية إضافة إلى مشاريع أخرى يساهم في تنفيذها رجال أعمال إماراتيون.

واستعرضت التطورات الاستثمارية النوعية التي تشهدها الإمارات، وقالت إن الدولة تشهد تطوراً كبيراً ونوعياً في كافة المجالات والميادين ولاسيما الاقتصادية منها في الوقت الذي تشهد فيه تدفقاً استثمارياً هائلاً نتيجة توافر بيئة استثمارية جاذبة احتلت بموجبها المرتبة الأولى في المنطقة

حيث استحوذت على 60 بالمئة من الاستثمارات الأجنبية المتدفقة على الدول الخليجية فيما بلغ حجم الاستثمارات الأجنبية في الإمارات عام 2006 حوالي 69 مليار درهم وفق المسح الذي أجرته وزارة الاقتصاد عام 2007.

أبوظبي ـ ناصر عارف