استطاع أن يصنع لنفسه قاعدة جماهيرية كبيرة من خلال الأفلام والأعمال التي قدمها طوال مشواره الفني التي حازت على إعجاب النقاد والجمهور، في الحوار التالي نسأل الفنان أشرف عبد الباقي عن أعماله المقبلة، ورأيه في الأوضاع الفنية الراهنة.
* انتهيت مؤخرا من تصوير «على جنب يا أسطى»، ماذا يقدم هذا الفيلم؟
«على جنب يا أسطى» فيلم للمخرج سعيد حامد يحكي عن قصة سائق في القاهرة يقابل نماذج مختلفة من المجتمع، وكل شخص من زبائنه له وجهة نظر ومشاكل مختلفة، وله رأي في الأحداث الموجودة حوله بما فيها الأحداث السياسية،
ويتبادل السائق وجهات النظر مع زبائنه في هذه القضايا في سلسلة حوارات تنتهي بعبارة واحدة هي «على جنب يا أسطى»، بالمناسبة الفيلم ليس خفيفًا كما يتصوره البعض، ولكن له أبعاد كثيرة، ويحمل معاني متعددة.
صياد اليمام
* تشاركك بطولة الفيلم «روجينا» وهى فنانة تلفزيونية، فلماذا لم تستعن بنجمة سينمائية؟
ـ أولاً أنا أرى أن روجينا فنانة جميلة ورائعة، ولكن سأقولها صراحة لا توجد نجمة سينمائية أو نجمة شباك ستوافق على الدور لأنه صغير، ولأن معظم أحداث الفيلم تقريبًا يتم تصويرها في الشارع بينما يتم تصوير جزء بسيط من الفيلم في منزل السائق، فالنجمات يقسن الدور بالمساحة فقط دون النظر لمضمونه، وبالمناسبة روجينا فنانة صادقة، وتصلح تماما للدور.
* بصراحة شديدة هل ترى أن سائق تاكسي يستطيع أن يجد حلولا للمشاكل التي يعاني منها المجتمع؟
ـ ليس بالضرورة أن يحل مشاكل المجتمع، ولكنه فرد من أفراده، وتتيح له مهنته أن يقابل نماذج مختلفة من البشر، وكل واحد من هؤلاء له مشاكله التي يعاني منها وهى مشاكل المجتمع بشكل عام.
* سمعنا كثيرًا عن فيلم «صياد اليمام» لكن إلى الآن لم يره أحد، فماذا عنه؟
ـ فيلم «صياد اليمام» استمر تصويره أكثر من ثلاثة أعوام، وانتهينا من تصويره منذ أكثر من عام، والتأخير بسبب صعوبات إنتاجية، والفيلم قصة إبراهيم عبدالمجيد، سيناريو وحوار علاء عزام، والمعنى الأدبي لاسم الفيلم هو أن الحمام يحب أن يصنع لنفسه عشاً يستقر فيه، لكن اليمام ينطلق باستمرار، وليس له صاحب، ولا يتوقف عن الطيران حتى يسقط ميتا، وهذا الفيلم كان من الممكن أن يكون فيلما جيدا لو توافرت له الإمكانيات الإنتاجية الجيدة.
شباك الإيرادات
* لكن أفلامك الأخيرة لم تحقق الإيرادات المطلوبة؟
ـ فيلما «خالي من الكوليسترول» و«رشة جريئة» وصلا للناس، وكذلك فيلم «حب البنات» وهذه الأفلام سوف تعيش لأنها أفلام جادة، وتحمل معنى قويا، وحققت جوائز في مهرجانات عالمية، وليس هناك الشخص الذي يستطيع أن يحصل على كل شيء، وهناك أفلام مثل «الناصر صلاح الدين، الأرض، ابن حميدو» لم تحقق أي إيرادات وقت عرضها،
وفيلم «شيء من الخوف» لم يحقق إيرادات ولم يعرض إلا بعد أن شاهده الرئيس جمال عبد الناصر، والآن أصبحت هذه الأفلام من روائع السينما العربية، طبعا نحن أكثر حظاً من الأجيال السابقة فهناك الفضائيات التي تتهافت على عرض الأفلام، فالمنتج الآن يكسب قبل أن ينتهي من فيلمه، فالمنتجون الحقيقيون الآن هم القنوات الفضائية لأنهم يشترون العمل قبل أن يتم تصويره.
* كان من المفترض أن تقدم مسلسلاً عن السيرة الذاتية للفنان إسماعيل ياسين، فهل توقف المشروع؟
ـ لم يتوقف المشروع وتم كتابته بالفعل، لكن الجهة الإنتاجية فضلت الانتظار لأنه في الآونة الأخيرة ظهر عدد كبير من مسلسلات السير الذاتية.
* ما أهم ملامح شخصية إسماعيل ياسين الحقيقية كما تظهر في هذا المسلسل؟
ـ إسماعيل ياسين حياته كانت خالية تمامًا من الكوميديا بل كانت مليئة بالتراجيديا، وهرب من أبيه إلى مصر، ولم يجد مكانا ينام فيه إلا المسجد، فإسماعيل ياسين كانت حياته مليئة بالدراما.
* متى ستبدأ تصوير الجزء الثاني من مسلسل «رجل وست ستات»؟
ـ قريبًا جدًا، وأتمنى أن يكون الجزء الأول حاز إعجابكم.
القاهرة ـ «البيان»
