واصلت موجة التصحيح سيطرتها على مؤشرات أسواق المال المحلية في افتتاحية تعاملاتها للأسبوع الحالي بوتيرة أسرع وتراجع أكبر من الانخفاض المسجل خلال الجلستين الماضيتين.
إذ خسرت الأسهم في جلسة الأمس وحدها 4. 26 مليار درهم، بتراجع القيمة السوقية إلى المستوى 39. 828 مليار درهم، متأثرة بعمليات التسييل الواسعة التي قادتها الصناديق والمحافظ الأجنبية بحجة ضرورة إعادة التوازن في توزيعاتها الاستثمارية بعد تأثرها سلباً بالانخفاض الحاصل في البورصات العالمية.
وفقد المؤشر الإماراتي العام أغلب مكاسبه التي حققها في غضون شهر مقارنة مع المستويات التي بلغها في ديسمبر الماضي بانخفاضه بنسبة 09. 3%، عائداً إلى المستوى 41. 6037 نقطة.
وفي السياق ذاته، فقد مؤشر دبي أفضل مستوياته المسجلة منذ مارس 2006، بعد اختراقه حاجزي 6 آلاف نقطة و6900 نقطة بإغلاقه على تراجع بنسبة 17. 3% عند المستوى 35. 5868 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 4. 2 مليار درهم.
وانخفض مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 12. 3% عائداً إلى المستوى 76. 4691 نقطة بعد تخليه عن مستويات 4800 نقطة، و4700 نقطة، وبتداولات لم تصل سقف المليار بإجمالي 907 ملايين درهم.
تغطية للخسائر
واعتبر حمود عبدالله الياسي المدير العام لمكتب الإمارات الدولي للأوراق المالية، أن ما حدث في جلسة الأمس هو امتداد لعمليات التسييل التي بدأتها المحافظ الأجنبية يومي الأربعاء والخميس الماضيين.
وأشار الياسي إلى أن الأجانب من غير العرب قاموا بتسييل مراكزهم السعرية لتغطية خسائرهم في الأسواق العالمية المتدهورة، وهو ما دفعهم لبيع أسهم رئيسية ومهمة بالنسبة لمحافظهم مثل دبي المالي وإعمار وأرابتك.
وفي المقابل نوه الياسي إلى أن عمليات التسييل لم تضعف نفسية المتعاملين الأفراد المحليين والمقيمين، وهو ما يمكن لمسه في أحجام التداول المنخفضة عن المتوسط الاعتيادي إذ لم تتجاوز قيمة التداولات في السوقين أكثر من 3. 3 مليارات درهم.
وتوقع الياسي أن يستوعب السوق الوضع الحاصل في الأيام المقبلة بعد انتهاء موجة البيع الحاصلة، وعودة السوق نحو الاستقرار على أقل تقدير. وكان أكبر مؤثر في سوق دبي خلال جلسة الأمس اختراق سهم إعمار سعر 14 درهماً هبوطاً لأول مرة منذ ديسمبر الماضي،
ليغلق عند 95. 13 درهماً بنسبة تراجع بلغت 8. 3%، وتراجع سهم شركة أرابتك إلى 80. 10 دراهم، دون حاجز 11 درهماً رغم، إفصاح الشركة عن أرباحها السنوية والتي سجلت نمواً بنسبة 127% وبقيمة بلغت 494 مليون درهم.
كما شهد سهم دبي المالي تراجعاً بنسبة تجاوزت 2. 6% إلى السعر 46. 5 دراهم متخلياً عن حاجز 6 دراهم وتراجع سهم ديار إلى 80. 2 درهم، وسهم أملاك عند 03. 5 دراهم، وسهم تبريد عند 32. 3 دراهم،
وسهم تمويل إلى 50. 6 دراهم بنسبة 01. 7%، والتي تعتبر أكبر نسبة تراجع في السوق بتداول 26 مليون سهم، قبل إعلان الشركة عن أرباحها التي سجلت نمواً في 2007 بنسبة 195% مقارنة مع العام 2006.
4أسهم للحد الأدنى في أبوظبي
وسجلت في سوق أبوظبي 4 أسهم الحد الأدنى خلال جلسة الأمس، إذ تراجع سهم أسماك إلى 47. 5 دراهم قبل عودته للإغلاق عند السعر المعدل 5. 6 دراهم، وسهم الإمارات للقيادة عند 13. 5 دراهم، وسهم أبوظبي للفنادق عند 75. 8 دراهم، وسهم الجرافات عند 16. 7 دراهم قبل إغلاقه عند السعر 44. 7 دراهم،
وتندرج هذه الشركات في قطاع الخدمات الذي سجل أكبر نسبة تراجع السوق، والذي تلاه قطاع البنوك الذي تراجع بنسبة 66. 3%، إذ تراجع سهم الواحة إلى سعر 63. 2 درهم، وسهم الشارقة الإسلامي إلى سعر 32. 4 دراهم بنسبة 36. 6%، وسهم الخليج الأول إلى سعر 80. 22 درهماً.
وفي السياق ذاته شهدت أسهم العقارات تراجعاً عاماً أكبرها في سهم رأس الخيمة العقارية الذي هبط إلى سعر 63. 2 درهم، وسهم الدار العقارية عند السعر 8. 10 دراهم، تاركاً مستوى 11 درهماً بعد تخليه عن مستوى 12 درهماً في الأسبوع الماضي، وتراجع سهم صروح إلى سعر 57. 4 دراهم. كما سجلت أسهم آبار تراجعاً إلى سعر 57. 4 دراهم، وسهم دانة غاز إلى سعر 35. 2 درهم، وسهم طاقة إلى سعر 77. 3 دراهم.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 64. 0%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 78. 2%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 35. 3%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 7. 3%.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 70 شركة من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 11 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 55 شركة.
وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 570 مليون درهم موزعة على 92. 39 مليون سهم من خلال 281. 1 ألف صفقة، واحتل سهم «سوق دبي المالي» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 410 ملايين درهم موزعة على 12. 73 مليون سهم من خلال 889. 1 ألف صفقة.
وحقق سهم «غلفا للمياه المعدنية» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 2. 2 درهم مرتفعا بنسبة 10% من خلال تداول 100 سهم بقيمة 220 درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «عمان والإمارات» الذي ارتفع بنسبة 38. 9% ليغلق عند المستوى 35 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 500. 1 ألف سهم بقيمة 500. 52 ألف درهم.
وسجل سهم «الإمارات للقيادة» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 13. 5 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 84. 9% من خلال تداول 40 ألف سهم بقيمة 210 آلاف درهم، وتلاه سهم «أبو ظبي للفنادق» الذي انخفض بنسبة 69. 9% ليغلق عند المستوى 76. 8 دراهم من خلال تداول 472. 35 ألف سهم بقيمة 310 آلاف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 35. 0% وبلغ إجمالي قيمة التداول 40. 62 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 63 شركة من أصل 120 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 33 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع الصناعات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 26. 5% ليستقر عند المستوى 686 نقطة، واحتل مؤشر التأمين المركز الثاني بنسبة 99. 4% ليستقر عند المستوى 822. 3 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 11. 4% ليغلق عند المستوى 198. 6 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 13. 3% ليغلق عند المستوى 115. 6 آلاف نقطة.
دبي ـ سمير حماد