تشارك هيئة البيئة ـ أبوظبي في «القمة العالمية لطاقة المستقبل» والتي تنطلق اليوم تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة خلال الفترة من «21» إلى «23» يناير الجاري.

وتركز القمة التي تستضيفها شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» في مركز أبوظبي الوطني للمعارض على عدد من المواضيع، أبرزها التغيرات المناخية الحرجة والطاقة البديلة وقضايا التمويل والاستثمار وإدارة الكربون وطاقة الشمس والرياح ووسائل النقل النظيفة والوقود الحيوي والمشاريع الصديقة للبيئة إضافة إلى التعليم والتوعية البيئية.

وتعرض الهيئة في المعرض الذي يقام على هامش القمة بمشاركة حوالي «200 » شركة تمثل «22» دولة جهودها في مجال إدماج معايير البيئة والصحة والسلامة في الأنشطة التنموية في الإمارة إضافة إلى مساهمتها في الجهود التي تبذلها الدولة للمحافظة على البيئة ومواجهة ظاهرة التغير المناخي والتكيف معه واعتماد آلية التنمية النظيفة التابعة لبروتوكول «كيوتو» الخاص باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.

وصرح ماجد المنصوري أمين عام الهيئة أنه في إطار جهود الهيئة لتحقيق أهداف الاستراتيجية البيئية للإمارة للفترة «2008 إلى 2012» تسعى الهيئة لإرساء قواعد العمل البيئي المنظم والمستدام في إمارة أبوظبي لتحقيق التنمية النظيفة والاستخدام المستدام للموارد والطاقات المتجددة.

كما تسعى إلى نشر الوعي وتوضيح أهمية الإنتاج الأنظف للمؤسسات والشركات الصناعية من خلال ندوات ودورات وورش عمل والحث على ضرورة وضع نظام إدارة بيئية للمنشأة ضمن إطار الإنتاج الأنظف لتحقيق الأهداف المرجوة والسعي قدما نحو بناء بيئة صناعية سليمة بمنتجات ذات جودة عالية وبتكلفة أقل.

وأشار إلى أن الهيئة تساهم بالجهود التي تبذلها دولة الإمارات لتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ والتي تفرض على الدول المتقدمة تخفيض انبعاثاتها من الغازات الدفيئة مشيرا إلى أن دولة الإمارات وكونها من الدول غير المدرجة في الملحق الأول من الاتفاقية فإنها غير ملزمة بتخفيض انبعاثاتها إلا أنه وضمن الالتزامات العامة في الاتفاقية

وبناء على مبدأ المسؤوليات المشتركة يتم تشجيع كل الدول بما فيها دولة الإمارات على اتخاذ الإجراءات المناسبة للحد من زيادة انبعاثات الغازات الدفيئة والمتوافقة مع التنمية المستدامة، وهناك العديد من الجهود التي تم اتخاذها في الدولة في هذا المجال منها إنشاء آلية التنمية المستدامة لتنفيذ مشاريع ضمنها ودعم تبني تقنية أسر وتخزين الكربون.

وذكر أنه لتحقيق التزاماتها في الاتفاقية قامت الدولة بتقديم البلاغ الوطني الأول لسكرتارية الاتفاقية في يناير «2007» كما تم تجميع المعلومات الخاصة بالانبعاثات من المصادر الوطنية بشكل أساسي ومن مصادر البيانات العالمية والأبحاث المنشورة والتقارير الإحصائية والدراسات ذات العلاقة، مشيرا إلى أنه سيتم إعداد البلاغ الوطني الثاني للدولة بناء على انبعاثات عام «2000».

وأشار المنصوري إلى الدراسات التي أعدتها الهيئة بصفتها عضوا في لجنة البلاغ الوطني ومقرا للجنة آلية التنمية النظيفة حول الآثار الضارة اقتصاديا وبيئيا على الدولة والأجيال القادمة جراء تخفيض الدول الصناعية الكبرى لانبعاثاتها والأضرار المتوقعة من ظاهرة التغير المناخي وخاصة على المياه الجوفية والسواحل والصحة العامة.

وأضاف ان الهيئة قامت بإنشاء شراكة استراتيجية مع المعهد النرويجي لأبحاث الهواء لتطوير خطة حول رصد الغازات الدفيئة على مستوى الإمارة ومصادرها، وتتضمن الخطة توصيات بشأن تخفيض الانبعاثات. وقد تم وضع الخطة التي تهدف لمراقبة وتحسين نوعية الهواء المحيط بإمارة أبوظبي بناء على الدراسة التي قامت بها في الفترة بين عامين «2003 إلى 2005».

(وام)