كشفت مجموعة بريد الإمارات القابضة أمس عن تأسيس مصرف بريدي إسلامي بالشراكة مع بنك نور الإسلامي برأسمال مبدئي 500 مليون درهم ومناصفة بين الطرفين. يقوم المصرف الجديد بتقديم خدماته من خلال فروع بريد الإمارات المنتشرة على مستوى الدولة والبالغ عددها 88 فرعا. ومن المتوقع أن يتم تدشينه خلال الشهور الثلاثة المقبلة.
وذكر عبد الله الدبوس الرئيس التنفيذي للمجموعة في مؤتمر صحافي بحضور حسين القمزي المدير التنفيذي لبنك نور الإسلامي أن المصرف البريدي يستهدف شريحة اجتماعية في الدولة تقدر بنحو 2 مليون نسمة تشمل شريحة العمال ومستحقي المساعدات الاجتماعية وخدم المنازل والسائقين. ويعد المصرف الجديد أول مصرف من نوعه يقدم خدمات مالية وصرفية إسلامية لذوي الدخل المحدود في الدولة. وأكد الدبوس إن مشروع إطلاق المصرف البريدي يعد واحدا من جملة المشاريع المتعددة والجديدة التي تنوي مجموعة بريد الإمارات القابضة إطلاقها لتحقيق هدفها بأن تصبح أحد اللاعبين الرئيسيين في مجال الخدمات المالية.
وقال حسين القمزي إن الشراكة الجديدة مع بريد الإمارات ستوفر خدمة لمحدودي الدخل تماشيا مع توجهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتقديم مجموعة من الخدمات المصرفية المقترحة مثل بطاقات الخصم المباشر وبطاقات الائتمان والتأمين الإسلامي وتمويل المؤسسات الصغيرة وتسليم الرواتب والتحويلات المالية، حيث سيقوم البنك بتزويد البريد بكل الخبرات المصرفية اللازمة.
وكشف المدير التنفيذي لبنك نور الإسلامي أن الشراكة مع البريد تسمح بالتوسع في المنتجات المصرفية المقدمة لتلك الشرائح مثل حسابات التوفير والتمويل والقروض، حيث سيتم دراسة ذلك وتصميم المنتجات وفقا لمبدأ التعامل بالشريعة الإسلامية وتقديمها لتلك الشرائح الاجتماعية من محدودي الدخل بتكلفة منخفضة.
من جانبه أشار الدكتور أحمد الجناحي نائب الرئيس التنفيذي لبنك نور الإسلامي إلى أن فريق عمل من البنك قام بالإعداد للشراكة مع بريد الإمارات بشأن المصرف البريدي الإسلامي لمدة 9 أشهر، كاشفا أن «نور الإسلامي» كان لديه توجه لإنشاء بنك مواز لذوي الدخل المحدود.
وأوضح الدكتور الجناحي أن البنك يدرس حاليا ضرورة ايجاد شبكة جديدة لأنظمة الصرف الآلي تلائم ذوي الدخل المحدود لدعم هذه الشرائح الاجتماعية والتسهيل عليها. وحول الشركات المالية التابعة للبريد مثل ويسترن يونيون وول ستريت نفى الدبوس أن يكون هناك تضارب بينها وبين المصرف الجديد الذي يقدم خدماته
وفقا للشريعة الإسلامية ويتيح ذلك خيارات متعددة أمام عملاء البريد فيما تختص شركة ويسترن يونيون بتحويل الأموال فقط، مؤكدا في جانب آخر أن الشراكة مع بنك الاتحاد الوطني هي شراكة تأجير في بعض فروع بريد الإمارات ومدتها القانونية لمدة عامين.
وتم أمس توقيع مذكرة تفاهم بين مجموعة بريد الإمارات القابضة وبنك نور الإسلامي ليقوم الطرفان بتأسيس شركة جديدة لتقديم الخدمات المالية والمصرفية إلى شريحة ذوي الدخل المنخفض من سكان الإمارات العربية المتحدة
حيث قرر الطرفان التعاون لتأسيس «مصرف بريدي» في الإمارات العربية المتحدة برؤية مصرفية متجددة. حيث قام نور بتطوير نموذج عمل شامل يضم تشكيلة واسعة من المنتجات المصرفية وقنوات فريدة لتقديم الخدمة لاستهداف الشريحة المستهدفة من العملاء بكفاءة عالية.
وقال عبدالله الدبوس الرئيس التنفيذي لمجموعة بريد الإمارات القابضة إن إطلاق مشروع البنك البريدي هذا جاء تماشيا مع رؤيتنا نحو التوسع في تقديم الخدمات المالية عملا بالمرسوم الاتحادي رقم 14/ 2007 الذي سمح لمجموعة بريد الإمارات القابضة بتأسيس وتقديم خدمات مالية
وقال إن اختيارنا لبنك نور الإسلامي ليكون شريكا لنا جاء نظرا لقدرته الفريدة على تطوير منتجات وحلول مصرفية مبتكرة تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية للسوق المستهدفة. ولفت حسين القمزي المدير التنفيذي لبنك نور الإسلامي أن البنك ينمو بسرعة كبيرة حيث يعمل على تقديم خدمات وحلول مصرفية متكاملة،
لتبوؤ مكانة بارزة كمؤسسة مالية رائدة تركز في البداية على الأعمال المصرفية للمؤسسات والأفراد، حيث يمثل نقطة تحول في قطاع حيوي أصبحت له جذور راسخة في المنطقة، إلا أنه لا يزال بحاجة للانطلاق عالمياً، ليكون «نور الإسلامي» أكبر مؤسسة مصرفية متوافقة مع الشريعة في العالم.
وقال القمزي إن تأسيس المصرف البريدي سوف يسهم في تعزيز خبرات «نور الإسلامي» في مجال تقديم الخدمات المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية التي تستهدف على وجه الخصوص ذوي الدخل المنخفض،
وكذلك تعزيز نطاق حضور مجموعة بريد الإمارات القابضة ووحداتها التابعة وشهرة علامتهم التجارية على المستوى الوطني مما سيسهل من عملية وصول الخدمات المالية الجديدة لكافة أنحاء البلاد.
حضر المؤتمر الصحافي فهد الحوسني نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة بريد الإمارات القابضة وإبراهيم بن كرم المدير التنفيذي لبريد الإمارات، عبد الله الفن المدير التنفيذي للشؤون الاستراتيجية والتخطيط بالمجموعة وعدد من مسؤولي بريد الإمارات.
دبي ـ عادل السنهوري

