أوقفت تركمانستان صادرات الغاز الطبيعي إلى إيران متسببة في نقص إمدادات الوقود خلال فصل الشتاء وتداعيات على بلدان أخرى. وتقول تركمانستان التي تضخ في الظروف العادية نحو 5% من استهلاك الغاز الإيراني إن التوقف ناجم عن مشكلات فنية في حين تقول إيران إن تركمانستان تطلب سعرا أعلى.
وتمر إمدادات الغاز إلى إيران عبر خط أنابيب استكمل بناؤه عام 1997. وقطعت تركمانستان الإمدادات في نهاية ديسمبر، وبدورها أوقفت إيران الصادرات إلى تركيا في السابع من يناير وعطلت تركيا تدفق الغاز الأذربيجاني إلى اليونان. وتجري تركمانستان محادثات لزيادة الشحنات إلى روسيا وبدء التصدير إلى الصين بينما تعيد توطيد مركزها في المجتمع الدولي بعد سنوات من العزلة الذاتية.
ويقول محللون إنها تحصل بالفعل من روسيا على ما يقرب من مثلي ما تدفعه لها إيران مقابل صادراتها من الغاز وقد تكون الصين مستعدة لدفع المزيد. وفيما يلقي بعض الحقائق عن قطاع تصدير الغاز الطبيعي في تركمانستان. وتركمانستان هي أكبر بلد مصدر للغاز الطبيعي في آسيا الوسطى وبلغ إنتاجها 2. 62 مليار متر مكعب في 2006
وفقا لأرقام أحدث مراجعة إحصائية للطاقة العالمية من شركة بي.بي. وتشير أرقام بي.بي إلى امتلاك تركمانستان 86ر2 تريليون متر مكعب من احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة بينما تملك روسيا أكبر منتج في العالم على سبيل المثال 65. 47 تريليون متر مكعب وإيران 13. 28 تريليون متر مكعب.
و تقول وزارة المالية والاقتصاد التركمانستانية إن إنتاج الغاز زاد بنسبة تسعة% في 2007 وتعهدت عشق اباد بزيادة الإنتاج لثلاثة أمثاله بحلول عام 2030 ليصل إلى 250 مليار متر مكعب. وبعد وفاة الرئيس السابق صابر مراد نيازوف في ديسمبر 2006 أعاد الرئيس الجديد قربان جولي بيردي محمدوف توطيد تحالفات تركمانستان على الساحة الدولية.
ودعا بيردي محمدوف إلى مراجعة ثروات تركمانستان من النفط والغاز في ديسمبر 2007 لاستجلاء خطط وأهداف القطاع حتى عام 2030. وفي نوفمبر 2007 استضافت تركمانستان مسؤولين بقطاع الطاقة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فضلا عن مديرين من بي.بي وشيفرون وشركات روسية في إطار مؤتمر حول مستقبل سوق صادرات النفط والغاز التركمانستانية.
وفي 20 ديسمبر 2007 وقعت روسيا اتفاقا مع تركمانستان وقازاخستان لبناء خط أنابيب جديد يسمح لروسيا بإبقاء إمدادات الغاز من آسيا الوسطى تحت سيطرتها. ويقول محللون إن سعة خط الأنابيب ستبلغ من 10 إلى 20 مليار متر مكعب سنويا وسينافس مسارا بديلا إلى أوروبا عبر بحر قزوين يتجنب الأراضي الروسية.
وتنقل معظم غاز تركمانستان شركة جازبروم التي تحتكر صادرات الغاز الروسية والتي اتفقت على زيادة السعر الذي تدفعه مقابل الغاز التركمانستاني إلى 130 دولارا لكل ألف متر مكعب من 100 دولار في النصف الأول من 2008. كذلك وافق الرئيس بيردي محمدوف مبدئيا على بناء خط أنابيب عبر بحر قزوين في مشروع تدعمه الولايات المتحدة ويهدف إلى الحد من اعتماد أوروبا على واردات الغاز الروسية.
وفي وقت سابق وقع الرئيس الراحل نيازوف اتفاقا مع الرئيس الصيني هو جين تاو الذي تعهد بشراء 30 مليار متر مربع من الغاز سنويا من تركمانستان عبر خط أنابيب جديد. ومن المتوقع تشغيل خط الأنابيب الذي يقام في شرق تركمانستان على نهر أمو داريا بحلول عام 2009.
(وكالات)