أبدت فعاليات خليجية تفاؤلها بانطلاق السوق الخليجية المشتركة باعتبار ذلك خطوة على طريق تحقيق التكامل الخليجي وفيما طالب خبراء سعوديون بالإسراع في توفيق القوانين المحلية في كل دولة من دول المجلس مع متطلبات السوق.

فإن رجال أعمال ومسؤولين عمانيين أشاروا إلى أن ذلك يؤسس لمرحلة جديدة في مسيرة التكامل الخليجي وأكدوا أن السوق يجب أن تحقق هدف التكامل الاقتصادي الحقيقي من خلال تفعيل أسسها بين كافة الأعضاء، فيما أبدى كويتيون تفاؤلا حذرا وسط تأكيدات على أن أحلام التعاون الخليجي كبيرة فيما أن التنفيذ مجمد.

أجمع خبراء ومحللون اقتصاديون سعوديون في تصريحات خاصة لـ «البيان» على أن تحديات حقيقية عدة ستواجه مشروع السوق الخليجية المشتركة التي انطلقت كأحد أكبر مشروعات التكامل الاقتصادي الخليجية مثل توحيد السياسات النقدية لدول الخليج ومعالجة مشكلة التضخم وإحداث التنسيق اللازم بين الخطط الاقتصادية للدول الأعضاء،

وتوحيد الأنظمة والقوانين المتعلقة بالاستثمار، وتحقيق الحرية اللازمة في حركة الموارد الاقتصادية والأشخاص والسلع ورؤوس الأموال. ولكنهم أكدوا في المقابل أن دول مجلس التعاون الست تعمل عبر وزاراتها المعنية ومن خلال الأمانة العامة لمجلس لتعاون الخليجي في الرياض على متابعة

وتذليل كل تلك العقبات والصعوبات، وهي مهمة موكلة إلى الأمانة العامة وعدد من اللجان الدائمة مثل لجنة السوق الخليجية المشتركة ولجنة التعاون المالي والاقتصادي ولجنة التعاون التجاري وغيرها، تحت إشراف المجلس الوزاري والمجلس الأعلى.

آفاق الوحدة الخليجية

وأضافوا أنه بمقارنة هذا المشروع الخليجي الوليد بالتجربة الأوروبية الناضجة «السوق الأوروبية المشتركة» فان آفاق الوحدة الخليجية تبدو أكبر وأوسع من آفاق الوحدة الأوروبية نظراً لاتساق وتماسك دول مجلس التعاون الخليجي على نحو يفوق ما تتمتع به دول أوروبا من نقاط التقاء وتطابق في مجالات وحدة اللغة وحتى اللهجة و تشابه الأنظمة السياسية،

إضافة إلى تواصل دول مجلس التعاون الست عبر شبكات نقل ومواصلات لا تقل تقدماً وتطوراً عما يخترق الدول الأوروبية من هذه الشبكات. وقال المحلل الاقتصادي منصور النزهة إن السوق الخليجية المشتركة تمنح دول المجلس أدوات تنافسية قوية تواجه التحديات الاقتصادية القائمة في العالم في هذه المرحلة أو مستقبلا،

كما أنها تشكل بداية مرحلة جديدة لتفعيل التكامل الاقتصادي الخليجي على أسس واقعية تهدف في الأساس إلى تكريس مبدأ المواطنة الخليجية بكافة أبعادها. وقال إن «السوق الأوروبية المشتركة تقدم الأنموذج الذي يستحق أن يوضع محكاً ومعياراً لقياس ومراقبة تطورات النماذج الأخرى،

ليس تشبثاً بالمحاكاة العمياء بقدر التشبث بالنتائج الإيجابية والمفيدة التي قادت أوروبا إلى الوحدة التي خطت خطواتها الأولى على الطريق الاقتصادية المتمثلة بالسوق المشتركة، مبرهنة على أن الوحدة الاقتصادية تمثل أهم أسس الوحدة الأشمل».

آلية أكثر تطوراً

ودعا النزهة مجلس التعاون الخليجي إلى وضع آلية أكثر تطوراَ لتفعيل السوق الخليجية المشتركة لتعويض الدول والقطاعات المتضررة عن طريق زيادة حجم التجارة البينية الخليجية باستغلال الميزة النسبية للسلع والخدمات في كل دولة، والاستفادة من المشاريع المشتركة القائمة لإحداث التغيير المطلوب.

وشدد على ضرورة توفير نظم المعلومات للسوق الناشئة، وتسهيل نقل التكنولوجيا اللازمة لها، إضافة إلى تنسيق المواقف في المؤتمرات والمحافل الدولية، والإصرار على أن يتم التعامل مع بعض القضايا النوعية التي تُثار بمناسبة تنفيذ اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، مثل استخدام المعايير البيئية لأغراض حمائية من خلال المنظمات الدولية المعنية وليس من خلال منظمة التجارة العالمية.

ومن جهتها وصفت المحللة الاقتصادية وعضو جمعية الاقتصاد السعودية منيرة السليمان السوق المشتركة بأنها تعتبر أكثر أشكال التعاون الاقتصادي عمقا، وبأنها مرحلة متقدمة عن الاتحاد الجمركي وتتضمن عناصر أكثر شمولية، في حين يسعى الاتحاد الجمركي إلى تحرير حركة السلع بينما تعنى السوق المشتركة بتحرير تجارة الخدمات والاستثمار وتسهيل حركة عوامل الإنتاج ـ رأسمال، عمالة، إدارة، ومنحها المعاملة الوطنية، وهو ما تعنيه المواطنة الاقتصادية.

أهمية العملة الموحدة

وقالت «إنه لإتمام التكامل الاقتصادي لابد من الوصول إلى عملة خليجية موحدة، حيث إن الفروق بين العملات من دولة إلى أخرى يخلق اختلالات نقدية، كما تبرز مشكلة أخرى تواجه السوق تتمثل في تفاوت التضخم في الاقتصادات الخليجية، وتفاوت أرقام الناتج المحلي ومعدلات النمو».

وأضافت السليمان «هناك من يرى صعوبة تصور المواطن الخليجي العادي أن مشروعاً طموحاً كالسوق المشتركة يمكن أن يبدأ فضلاً عن أن ينجح، ولكن هناك دلائل كثيرة على نجاح السوق المشتركة، فالسرعة التي تم بها الاتفاق على متطلبات السوق «خمس سنوات» هو وقت قياسي مقارنة بتجارب التكامل الأخرى،

والروح التكاملية التي سادت هذه العملية، والاهتمام الكبير الذي يوليه قادة الدول الأعضاء والمسؤولون فيها وفي الأمانة العامة لنجاح السوق كلها تؤكد نجاح السوق، ولكن الضمانة الرئيسية هي إصرار المواطن وحرصه وتعاونه على نجاحها».

وذكرت أن إنشاء السوق المشتركة سيعمل على تقارب اقتصادي غير مسبوق، مشيرة إلى أن نتائجها ستكون ملموسة لدى مواطني دول مجلس التعاون الخليجي باعتبار أن جميع المصالح التجارية ستنضوي تحت تلك السوق المشتركة، مشيرة إلى أن تطبيق السوق الخليجية المشتركة ستتبعها خطوات في جانب المناطق الجمركية الواحدة وتوحيد العملة.

وأضافت «أن السؤال الذي يفرض نفسه هو مدى فاعلية الأجهزة الحكومية وأجهزة أمانة المجلس الأعلى في تفسير ومتابعة وتنفيذ قرارات المجلس الأعلى، ومدى فاعلية الأجهزة الحالية في النظر في المستقبل في المسائل القانونية المنظمة للسوق وكذلك بين الأفراد والمؤسسات».

ومن جانبه شدد أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز عبدالعزيز السحينون على أن الحلم الخليجي فيما يتعلق بمشروع السوق المشتركة ليس ورديا في كامل تفاصيله، مشيرا إلى أنها، ربما تواجه بعضا من المصاعب والعقبات، خاصة بعد أن وقعت بعض الدول الخليجية اتفاقيات اقتصادية ثنائية مع دول غير خليجية،

مما يثير مخاوف دول خليجية أخرى حول مصير التعاون الاقتصادي المشترك، إضافة إلى ذلك فشل دول الخليج مجتمعة، على الأقل حتى الآن، في إبرام اتفاقيات للتجارة الحرة مع كتل اقتصادية أخرى مثل الاتحاد الأوروبي.

عقبات يجب تجاوزها

وقال «ستظهر عقبات متتالية عند البدء في تطبيق مشروع السوق الخليجية المشتركة بعضها تم التحسب لها وبعضها غير متوقعة ولكن على أية حال فان التطبيق الفعلي للمشروع ربما يحتاج لأشهر حتى تتوافق القوانين المحلية مع متطلبات السوق الخليجية المشتركة».

وأوضح السحينون أن هناك إدارات متعددة في جهاز الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض أوكل إليها أمر متابعة سير العمل في مجالات السوق المشتركة، كما قامت الأمانة العامة بنشر معلومات عن السوق المشتركة وخصصت ضباط اتصال لمساعدة المواطنين الخليجيين على التواصل مع المسؤولين عن كل مجال من مجالات السوق بهدف تحقيق الاستفادة المثلى من مميزات السوق الخليجية المشتركة.

وذكر أن الأمانة العامة لمجلس التعاون نشرت أسماء هؤلاء الضباط على موقعها على شبكة الإنترنت، بحيث يستطيع المواطن من خلال هذا الموقع أن يتواصل مع الأمانة العامة، مشيرا إلى أن هناك لجنة أنشئت في الأمانة العامة للمجلس أطلق عليها اسم «لجنة السوق الخليجية المشتركة»

وهي تختص بالتعامل مع جميع القضايا المتعلقة بالسوق وسوف تنظر في أي اقتراحات أو قضايا تتم إثارتها، ومحاولة حلها أو رفعها إلى اللجان الوزارية المختصة، كما يجري العمل حالياً على تشكيل هيئة قضائية وفقاً لما تنص عليه الاتفاقية الاقتصادية ستنظر في القضايا لا يتم البت فيها من خلال الآليات التي أشرت إليها.

مطلوب تذليل الصعوبات

وشدد رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان خليل بن عبدالله الخنجي على أنه من أجل تحقيق ذلك فلابد من توظيف الدعم والرعاية التي يحظى بهما القطاع من قيادات وحكومات دول المجلس التوظيف الملائم واستثمارهما الاستثمار الجيد بما يخدم خطط وبرامج التنمية الشاملة المستدامة في دول المجلس.

ودعا الخنجي الجهات التنفيذية في القطاعين العام والخاص في دول المجلس إلى العمل على ترجمة قرار قيام السوق المشتركة على ارض الواقع والتعاون فيما بينها لتذليل الصعوبات التي قد تعيق تطبيقه وتهيئة الظروف المناسبة لإيجاد واقع متميز من العمل الاقتصادي الخليجي المشترك.

من جانبه يرى رجل الأعمال ورئيس فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بصحار علي بن عبدالله البادي أن مشروع قيام السوق الخليجية المشتركة يجب أن يحقق ما هو مطلوب منه من تكامل اقتصادي بما فيه تطبيق نظام المقاصة في الاتحاد الجمركي الخليجي وتوحيد العملة بما يتناسب مع ظروف كل دولة

وتطبيق انتقال العمالة بين دول المجلس وتسهيل إجراءات الدخول والخروج للوافدين والمستثمرين بدول التعاون وسهولة حركة البضائع بجميع أنواعها. وأضاف أن ذلك بلا أدنى شك سيعود بالنفع على المواطن الخليجي بشكل خاص والاقتصاد الخليجي بشكل عام.

وأكد البادي انه من الضروري تنفيذ ذلك في آن واحد لكل الدول وليس دولة دون غيرها وإلا سيصبح الاتحاد الاقتصادي الخليجي حبرا على ورق. وشدد على أنه من المهم بمكان أن يتم التفعيل الحقيقي لذلك في جميع الدول المعنية لإيجاد كتلة اقتصادية واحدة أمام الاقتصاد العالمي. وقال: أتمنى أن يشمل ذلك أيضا توحيد الجواز الخليجي وكذلك إيجاد تأشيرة دخول للأجانب موحدة، بمعنى أنها لو صدرت من أي دولة تكون صالحة للدخول في الدول الأخرى.

قوة الاقتصاد الخليجي

بدورها أكدت سيدة الأعمال لجينة محسن درويش على أهمية قيام السوق الخليجية المشتركة بما يعزز من قوة ومكانة الاقتصاد الخليجي، معتبرة أن مشروع قيام السوق الخليجية المشركة يعتبر حلما اقتصاديا تحقق نحو بناء التكامل الاقتصادي الخليجي في ظل ظهور التكتلات الاقتصادية العالمية وظهور العولمة والدخول في شراكات استثمارية عالمية بالنسبة لدول الخليج ذلك فضلا عن الدخول في اتفاقيات التجارة الحرة مع قوى الاقتصادات العالمية.

وقالت لجينة درويش إن إنشاء السوق الخليجية يعتبر إنجازا جديدا تحقق في مسيرة مجلس التعاون الخليجي، خاصة وأنها جاءت بتوافق إرادة كل الأطراف من الدول الأعضاء في الوقت الذي لم تستطع فيه الدول العربية منذ حوالي 50عاما تكوين السوق المشتركة بالاتحاد فيما بينها.

وأشارت لجينة درويش إلى ضرورة تفعيل البنود التأسيسية لقيام السوق الخليجية المشتركة حتى يدرك مواطنو الدول الأعضاء حقيقة الأهداف المنشودة من هذه السوق ويستشعروا أن فعلا هناك معاملة مثلية متساوية بين جميع مواطني دول التعاون أينما كانوا خاصة صغار التجار الذين لهم تعاملات تجارية تبادلية في أسواق خليجية متعددة.

تفاؤل كويتي حذر

أما في الكويت وعلى صعيد رؤية الفعاليات المختلفة هناك لقرار انطلاق السوق فيري الكويتيون أن مجلس التعاون الخليجي لم يحقق الأهداف المرجوة منة خلال الـ 26 عاما من عمرة منذ قيام هذا المجلس الذي خرجت منه الوعود الكثيرة

أي أنهم «أعطونا القمر باليد اليمني والشمس باليد اليسرى» ولكن للأسف لا حصلنا على القمر ولم نلامس الشمس وعلى ذلك يذهب أصحاب هذا الرأي إلى التأكيد على أن هناك معوقات عديدة ستواجه السوق يجب إعداد العدة لها من الآن لتجاوزها.

فمن جهتها.. ترى الدكتورة خلود النجار الأستاذة بجامعة الكويت أن أماني الخليجيين كبيرة فنحن لدينا أمل في توحيد العملة الخليجية وتوحيد الجوازات بل وحتى إلغاء الحدود بين دول مجلس التعاون بحيث يكون التنقل سهلا لا كما نري اليوم من الانتظار على الحدود وخاصة البرية ليكون الجميع تحت رحمة ومزاج موظف الجوازات الذي قد يكون مقهورا لأنه وضع على الحدود كعقاب له وبالتالي يفرغ شحنة الغضب عليك.

وأضافت الدكتورة خلود النجار أن السوق الخليجية حلم كل مواطن لكننا نحن توحدنا في الأغاني ولم نحقق الأماني الاقتصادية وإنني انظر اليوم إلى الاتحاد الأوروبي حيث يتنقل المواطنون بحرية إلا في دول مجلس التعاون الخليجي.

وأضافت : ويجب أن نصارح بعضنا وان نبتعد عن المجاملات التي لم توصلنا إلى نتيجة مرضية فلنأخذ مثلا قانون التملك في دول مجلس التعاون الخليجي حيث لم يتم وضع قواعد محددة في هذا الخصوص وبالتالي فان السوق الخليجية أمرها مرهون بمدى جدية القرار الاقتصادي.

نحن نسمع كثيرا وفي كل مرة يعلن لنا الأمناء العامون لدول مجلس التعاون الخليجي عن أحلام وردية جميلة ولكن على ارض الواقع لا نرى جدية. وقالت الدكتورة خلود إذا أردت أن تعرف المستوى الذي وصلت إليه الوحدة الخليجية الاقتصادية شاهد كيف نتعامل مع الصناعة الخليجية وكيف أن كل دولة من دول مجلس التعاون تضع العراقيل أمام تنقل الصناعات الخليجية

وعرقلة سيارات الشحن التي تقف بالساعات الطويلة أمام الجمارك البرية يعني «بهدلة» نحن نتكلم حلوا وجميلا وعلى الورق نقرأ الأماني ولكن في النهاية لا تتحقق هذه التطلعات ولذلك علينا أن نعرف حقيقة واحدة من الذي يعرقل تنفيذ طموحات قادة دول مجلس التعاون ولذلك يجب إقالة أي مسؤول يضع العصي في قطار التنمية الخليجية لأنهم أعداء النجاح والتكامل.

لا مجال للكيانات الصغيرة

أما رجل الأعمال الكويتي علي المتروك فانه يرى أن السوق الخليجية المشتركة يمكن أن تتحقق إذا أزلنا كافة العقبات أمام رجال الأعمال الخليجيين. وقال إن دول العالم تتجه نحو الاتحاد فيما بينها ولا يوجد مجال للكيانات الصغيرة أن تستطيع أن تقف أمام هذه التحديات المقبلة.

وأضاف علي المتروك أن العالم الآن يحتاج إلى تشكيل كيانات كبيرة وفاعلة وتكوين مجاميع اقتصادية تكون لها سياسات موحدة وقادرة على مواجهة التحديات ونحن في دول مجلس التعاون الخليجي نملك الكثير من المقومات التي تجعلنا ككيان عربي خليجي أقوى

وخاصة أننا لدينا النفط هذه النعمة الربانية والتي تعطي القوة الكافية ليكون لنا وقع اقتصادي بين دول مجلس التعاون ولكن يجب أن نكون جادين حتى نستطيع أن نجاري الكيانات الأخرى مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا والصين ودول آسيا

وقال المتروك إن سنغافورة أعطتنا درسا ان الاقتصاد ينمو في ظل الاستقرار واتخاذ القرار وتطبيقه بدون مجاملة وأصبحت سنغافورة اليوم مثالا وهي لا تملك ربع المقومات التي تملكها اي دول من دول مجلس التعاون.

وقال المتروك إن هذا المشروع سيضع دول التعاون الخليجي على الطريق الصحيح لهذا التوجه الذي سيمنحها القوة في مواجهة هذه الكتل ويعطيها موقفاً تفاوضياً نشطاً وفعالاً. وأضاف: ان انتقال رؤوس الأموال بين دول مجلس التعاون الخليجي يشكل دعامة لكل الدول وخاصة أن الاستقرار السياسي في دول مجلس التعاون يساهم بطريقة مباشرة في قيام السوق الخليجية المشتركة.

تقارب وتشريعات

أما النائب صالح عاشور فقد أكد أن السوق الخليجية المشتركة احد الأهداف التي يجب العمل على تعزيز سبل تحقيقها من أجل صالح المواطن الخليجي مشددا في الوقت نفسه على أن هذه المشاريع تعمل على التقارب الاقتصادي والاجتماعي بين دول المنطقة وتمهد لتحقيق الوحدة الاقتصادية المشتركة بين دولها.

وأوضح أن الخطوة الأولى التي يجب أن نخطوها إقرار قرارات تشريعية قابلة للتنفيذ وإلا ما الفائدة من إصدار تشريعات لا تكون عملية وغير واقعية حتى توافق عليها كل دول مجلس التعاون ومثال ذلك العملة الخليجية التي اختلفت دول مجلس التعاون الخليجي عليها وفى كل مرة يتم تأجيل تطبيقها.

وقال النائب صالح عاشور علينا أن نجدد أفكارنا باستمرار لأننا أفضل ناس نقدم المشاريع ولكن آخر منطقة يتم التنفيذ فيها معتبرا العبرة بالعمل على تحقيق أمنيات وتطلعات شعوب المنطقة والتي انتظرت سنوات طوال لرؤية ولادة هذا الحلم الخليجي المشترك. وقال نحن في الكويت نرحب بمثل هذه الخطوة ومجلس الأمة سوف يدعم القرارات الاقتصادية لأننا ندرك أنها ستكون لصالح دول الخليج العربية.

الرياض ـ عبد النبي شاهين ـ مسقط ـ علي البادي ـ الكويت ـ حسين عبد الرحمن