أكد جمال الجسمي مدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية ومقرر لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي أن الاستعدادات قائمة للافتتاح الرسمي لفرع المعهد بمدينة أبوظبي خلال الربع الأول من عام 2008 كما يستعد لفتح فرع آخر وذلك ضمن احتفالات المعهد بمرور خمسة وعشرين عاماً على تأسيسه.

وثمن الجسمي مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمنح المعهد قطعة ارض بمدينة دبي الأكاديمية ، ويعمل المعهد حاليا على إعداد تصور شامل بشأن إقامة فرع للمعهد بمدينة دبي خلال السنوات القريبة.

وكشف الجسمي عن ان هناك مصرفا واحدا و8 شركات تأمين و51 شركة صرافة لا يوجد بين العاملين فيها مواطن واحد وتتعاون اللجنة مع وزارة العمل في متابعة المؤسسات المالية التي تخلو من المواطنين كما تقوم اللجنة برفع تقرير سنوي لمجلس الوزراء عن واقع التوطين في القطاع المصرفي والمالي وقد تم إمهال شركات الصرافة فترة لتعديل أوضاعها.

وعن فك ارتباط الدرهم بالدولار هذا الارتباط له عامل سياسي واقتصادي وتاريخي وهذا الأمر الذي يدور حوله النقاش حاليا يتزعمه اتجاهان الأول يقول ان استقرار العملة الوطنية عامل مهم كون الإمارات إحدى أهم الدول المصدرة للنفط الخام في العالم ولغاية اللحظة يعتبر الأمر سياسيا إذ ان دولة الإمارات لها علاقات تجارية وتبادل تجاري مهم مع للولايات المتحدة الأميركية.

وارتباط الدرهم بالدولار له عامل سياسي وتاريخي واقتصادي يعود إلى أنه منذ اكتشاف النفط تم ربط سعره عالميا بالدولار كونه عملة صعبة مهمة لاحتياطات المصارف المركزية في العالم وارتفاع سعر اليورو الآن في الوقت الحالي يغري بالتحول إليه أو بالتحول إلى سلة من العملات.

أما الرأي الثاني فيرى أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً مرافق للطفرة التي تشهدها الإمارات سيقوم بدفع نسبة التضخم إلى مستويات عالية جداً ( Double Digit) نظراً لازدياد السيولة في السوق ومع انخفاض نسبة الفائدة سيتفاقم الوضع بطريقة أكبر

فالتضخم غني عن التعريف بمضاره فهو يخفض في القوة الشرائية للعملة مما يؤدي إلى عدم جدوى عمل العمالة الأجنبية في الإمارات فتخسر الإمارات بذلك القوة العاملة التي تدفع بالنمو الاقتصادي وعدم القدرة على استدراج هذه العمالة لتحقيق النمو الاقتصادي المرجو إضافة تأكل ثروات المواطنين والمودعين والمدخرين وهذه تشكل الخزانة الأهم للاستثمار في الدولة.

كما ان دخول اقتصاد الإمارات بما يسمى ( inflation spiral ) سيصبح عاملا في زيادة الأسعار، سبباً لزيادة المعاشات والأجور. وتطرق الجسمي في حواره مع «البيان» إلى عدد من الموضوعات ومنها معرض التوظف وخصخصة التعليم ودور المرأة في القطاع المصرفي والمالي.

وفيما يلي تفاصيل الحوار:

معارض التوظف

* يقلل البعض من أهمية معارض التوظيف فما رأيكم بهذا الشأن؟ وما هي استعداداتكم للدورة الجديدة لمعرض التوظف القادم؟

- هناك من يقول بأن معارض التوظف أصبحت غير مجدية ويفضل تحويل مصاريفها إلى مشاريع أو برامج تخريج، والواقع ان مثل هذه المعارض تساهم وبشكل كبير في نشر الوعي بأهمية العمل في القطاع المصرفي والقطاعات الخاصة بشكل عام ومما لا شك فيه فان هذه المعارض تعتبر مكملا للسياسات التعليمية ومتطلبات سوق العمل كما تعمل على رفده بالمواطنين الراغبين بالعمل لدى القطاعات الخاصة،

والمؤشرات التي نتوصل إليها خير دليل فنمو نسب التوطين في القطاع المصرفي والمالي فضلا عن ازدياد إعداد الزوار وطلبة المدارس والجامعات دليل قاطع على ذلك حيث تشكل تلك المعارض نقطة تجمع والتقاء بين الجهات المشاركة والمواطنين الباحثين عن عمل.

وخلال المعرض الوطني التاسع للتوظف في القطاع المصرفي والمالي بتاريخ 5 مارس 2007 بلغ عدد الزوار حوالي 10529 زائراً بنسبة زيادة بلغت 33% عن العام السابق الذي بلغ فيه عدد الزوار 7905 زائرين .

كما ارتفع عدد طلبات التوظف المقدمة خلال المعرض من 7000 طلب توظيف عام 2006 ليرتفع عددها إلى 15500 طلب توظيف هذا العام بنسبة زيادة بلغت 121%. أما بالنسبة للجهات المشاركة فقد بلغ عددهم 66 جهة بزيادة 83% عن عددهم في المعرض السابق.

ومن هنا نرى بأن الدول المتقدمة تعتمد بشكل رئيسي على معارض التوظف للمساهمة في إيجاد فرص عمل لمواطنيها وهي تساهم بشكل كبير في تحقيق هذا الهدف لكن العملية تحتاج إلى مزيد من الوعي بأهمية مثل هذه اللقاءات.

استعدادات لمعرض التوظف

أما بشأن المعرض الوطني العاشر للتوظف في القطاع المصرفي والمالي فقد تم الاستعداد له بشكل أفضل من خلال تراكم الخبرات السابقة والاستفادة من مقترحات وملاحظات المشاركين والزوار وسيتم الافتتاح خلال الفترة من 5-7 مارس 2008 ومن المتوقع ان يشهد مشاركة اكبر من قبل المصارف والمؤسسات المالية والمؤسسات الأخرى، كما نتوقع بأن يشهد إقبالا واهتماما إعلاميا وجماهيريا أفضل من الدورات السابقة.

خصخصة التعليم

* تدور أحاديث حول خصخصة التعليم وهي قضية شائكة لها معارضون وأيضا مؤيدون فماذا تقول عن هذا الموضوع وما رأيك في التعليم في دولة الإمارات؟

- التعليم في دولة الإمارات جيد جدا والدليل على ذلك بأن معظم الذي يديرون مختلف قطاعات العمل بالدولة هم من خريجي مدارس وجامعات الإمارات ولكن لا بد من عناصر التعليم ان تتغير وتتكيف مع متغيرات العصر والمرحلة التي نعيشها أو حتى مع المرحلة القادمة والمتوقع من المستقبل

وهذا الأمر يحتاج إلى تخطيط وتطوير مستمرين ومما لا شك فيه فإن العملية التعليمية تتأثر وتؤثر في البيئة المحيطة بها والمتغيرات التي تدور في فلكها مما يستدعي احداث تغيرات وإضافات عليها فالمناهج التعليمية لا بد من تطويرها وهناك مناهج جديدة أضيفت في الآونة الأخيرة وأصبحت مقررات إجبارية على طلبة المدارس مثل الحاسب الآلي ومادة البيئة وغيرها.

الحصص الوظيفية

* البعض يتساءل عن المطالبة بتوطين بعض الوظائف بشكل محدد، وهناك من يشكك في جدوى نظام وسياسة الحصص الوظيفية في توطين القطاع المصرفي فما تعليقكم على هذا الأمر؟

- ان توطين بعض الوظائف يؤدي إلى الغرض لكن لا يكون التركيز عليه بشكل أساسي لأننا نسعى لتوطين القطاع بأكمله وليس توطينا لبعض الوظائف ولكن نحتاج في بعض الأحيان إلى التركيز على توطين بعض المناصب لكي نضمن دعم سياسات التوطين

ومثال ذلك طالبنا كافة المصارف بضرورة توطين وظيفة مدراء شؤون الموظفين ومدراء الموارد البشرية فتجربتنا في هذا الشأن نجحت حيث كنا نطالب بتأهيل وتدريب المواطنين ليتبوأوا هذه المناصب وحاليا والحمد لله فإن جميع المصارف لديها مدراء مواطنون مسؤولون عن قسم شؤون الموظفين والموارد البشرية وهذا يساهم بشكل أو بآخر في دفع وتيرة التوطين ويعزز من رفع نسبته وفي نهاية المطاف سيشمل التوطين جميع الوظائف.

وهناك من يتكلم عن النسب والحصص الوظيفية المفروضة على القطاعات المصرفية والمالية وهذا باعتقادي من انجح الطرق لأننا في النهاية نحتاج إلى معيار وقياس لرصد النتائج ومؤشرات التوطين لدى القطاع بشكل عام ولدى المستويات الإدارية وبعض المسميات الوظيفية بشكل خاص.

عقوبات

* هل تم توقيع عقوبات على الجهات التي لم تلتزم بنسب التوطين سواء كانت مصارف أم شركات تأمين وصرافة أو تمويل؟

- نستند في رصد مؤشرات التوطين لدى القطاع المصرفي بناء على القرار رقم 10/ 98 الصادر عن مجلس الوزراء بشأن زيادة نسبة المواطنين العاملين بالمصارف بمعدل 4% سنويا ونحن في اللجنة نقوم برصد مؤشرات التوطين لكافة مصارف الدولة بشكل ربع سنوي،

ومع نهاية كل عام تظهر لنا المؤشرات المصارف التي التزمت بالقرار في الغالب هناك نحو 20 مصرفا يحقق النسبة المطلوبة حيث نقوم وفي كل عام نعقد لقاءات مع المصارف التي لم تحقق النسبة للتعرف على المعوقات ونحاول أن نساعدها بكافة الوسائل المتاحة لدينا،

وبناء على الدراسات تقوم اللجنة برفع تقرير سنوي عن انجازات ومؤشرات التوطين في القطاع المصرفي والمالي إلى مجلس الوزراء الموقر لاطلاعهم على آخر المستجدات بهذا الشأن. وهناك مقترحات وتوصيات تم رفعها إلى المجلس الوزاري للخدمات بشأن التوطين في القطاع المصرفي والمالي بشكل عام.

تعاون

وهناك أيضا خطوات تجري لمتابعة الإجراءات المتخذة من قبل شركات التأمين التي لم تحقق النسبة المطلوبة حتى تتفاعل مع جهود اللجنة حيث يتم الإعلان عن نتائج التوطين من خلال الصحف الرسمية كما يتم رفع تقرير سنوي إلى مجلس الوزراء للاطلاع على نتائج التوطين المحققة في كل عام وحسب آخر دراسة للجنة في يونيو 2007 فهناك 8 شركات تأمين تخلو من المواطنين من أصل 48 شركة تأمين تعمل بالدولة.

وواقع الحال أسوأ بالنسبة لشركات الصرافة فهناك نحو 51 شركة صرافة من أصل 97 شركة لا يوجد فيها أي مواطن وهنا أود ان أؤكد على ضرورة دعم التوطين وسيتم إمهالهم فترة محددة لتعديل أوضاعهم وهناك تعاون مع وزارة العمل بهذا الشأن وبالنسبة لقطاع التمويل فهو يعتبر قطاعا صغيرا

من حيث عدد الشركات التي يبلغ عددها 7 شركات انضم مؤخرا إليها 5 شركات جديدة لتصبح في مجملها 12 شركة تمويل تعمل بالدولة. والجدول التالي يوضح إجمالي اعداد الموظفين والمواطنين ونسبة التوطين لدى القطاعات الأربعة بشكل عام

تقييم المعهد

* هل يتم تقييم المعهد وما هي الآلية التي تتبعونها لتقديم أعلى مستويات الجودة في خدماتكم؟

- للمعهد منظومة من الآليات والأساليب الخاصة بهذا الشأن حيث يقوم بتقييم خدماته وبرامج باستمرار بهدف تطويرها وإضافة كل ما هو جديد، فهناك تقويم خارجي من قبل مؤسسات دولية متخصصة بالإضافة إلى عملية تقويم داخلية، فعلى الصعيد الخارجي يستعين المعهد كل ثلاث سنوات ببيت خبرة عالمي لتقييم الأداء ومراجعة معايير الجودة

وتقديم النصح فيما يخص جودة الخدمات المقدمة، ففي عام 2000 تم الاستعانة ببيت الخبرة العالمي DC Gardner والذي قدم تقريرا أفاد كثيرا في تطوير البرامج المقدمة من قبل المعهد. وفي نفس الاتجاه تم الاستعانة بالمركز الدولي لضمان جودة التعليم العالي من الولايات المتحدة العام 2003

والذي قدم تقريراً تم تقديم نتائجه ومقترحاته للمصارف العاملة بالدولة. وخلال عام 2008 سوف نعمل على وضع استراتيجية جديدة 2009/ 2011 لثلاث سنوات قادمة بالتعاون مع إحدى الشركات العالمية في هذا المجال.

توسعات المعهد

* ماذا تم في قطعة الأرض الممنوحة لكم في دبي ومتى يبدأ الشروع بالبناء فيها ومن ناحية مقر المعهد في ابوظبي متى سيتم افتتاحه رسميا؟

- أما بشأن فرع المعهد بمدينة دبي وضمن خطط المعهد التوسعية بمختلف إمارات الدولة من خلال فتح فروع جديدة له، فقد تم منح المعهد قطعة ارض بمدينة دبي الاكاديمية لمواكبة النمو والتطور الحاصل على مستوى الدولة

وفي إمارة دبي بشكل خاص من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمناسبة افتتاح مدينة دبي الأكاديمية أحد المشاريع التعليمية الرائدة بمدينة دبي، ويعمل المعهد حاليا على إعداد تصور شامل بشأن إقامة فرع للمعهد بمدينة دبي خلال السنوات القريبة.

أما بشأن فرع المعهد بمدينة ابوظبي فبحمد الله لقد تسلمنا المبنى وانتهى البناء منه بشكل كامل وحاليا تمارس إدارة الفرع العمل من خلاله وذلك منذ شهر سبتمبر 2007 ومن المتوقع ان يتم الافتتاح الرسمي له خلال الربع الأول من عام 2008 وذلك ضمن احتفالات المعهد بمرور خمسة وعشرين عاما على تأسيسه.

الدرهم والدولار

* يثور جدل حاليا حول ارتباط الدرهم بالدولار والبعض يرى أن استمرارية الارتباط يسبب خسائر جمة لاقتصاد الإمارات فما رؤيتكم لهذا الأمر؟

- فك ارتباط الدرهم بالدولار يتزعمه اتجاهان الأول يقول ان استقرار العملة الوطنية عامل مهم كون الإمارات احدى أهم الدول المصدرة للنفط الخام في العالم ولغاية اللحظة يعتبر الأمر سياسيا إذ ان دولة الإمارات لها علاقات تجارية وتبادل تجاري مهم مع للولايات المتحدة الأميركية.

وارتباط الدرهم بالدولار له عامل سياسي وتاريخي واقتصادي يعود إلى أنه منذ اكتشاف النفط تم ربط سعره عالميا بالدولار كونه عملة صعبة مهمة لاحتياطات المصارف المركزية في العالم وارتفاع سعر اليورو الآن في الوقت الحالي يغري بالتحول إليه أو بالتحول إلى سلة من العملات.

وقد شهدنا في اجتماع دول اوبك قيام كل من إيران وفنزويلا بالطلب إلى التحول إلى اليورو عند تسعير النفط وتضمين البيان الختامي للأوبك ذلك يعد الآن عاملاً سلبيا غير ملائم سياسيا وغير مساعد الآن لدعم هذا التوجه في المدى القصير على الأقل وموجودات الإمارات بملايين الدولارات في الولايات المتحدة

وربط الدرهم بالدولار يساعد على الحفاظ على سعر مستقر لهذه الموجودات في الخارج أما الرأي الثاني فيرى أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً مرافقاَ للطفرة التي تشهدها الإمارات سيقوم بدفع نسبة التضخم إلى مستويات عالية جداً Double Digit) نظراً لازدياد السيولة في السوق ومع انخفاض نسبة الفائدة سيتفاقم الوضع بطريقة أكبر .

فالتضخم غني عن التعريف بمضاره فهو يخفض في القوة الشرائية للعملة مما يؤدي إلى عدم جدوى عمل العمالة الأجنبية في الإمارات فتخسر الإمارات بذلك القوة العاملة التي تدفع بالنمو الاقتصادي وعدم القدرة على استدراج هذه العمالة

لتحقيق النمو الاقتصادي المرجو إضافة تأكل ثروات المواطنين والمودعين والمدخرين وهذه تشكل الخزانة الأهم للاستثمار في الدولة. كما ان دخول اقتصاد الإمارات بما يسمى nflation spiral سيصبح عاملا في زيادة الأسعار سبباً لزيادة المعاشات والأجور.

توظيف المواطنين

* لقد تم استحداث قسم لتوظيف المواطنين وتدريبهم وتأهيلهم في القطاع المالي فهل يوجد إقبال عليه وإلقاء الضوء على هذا القسم؟

نعم لقد تم استحداث قسم لتوظيف المواطنين وتدريبهم كما ذكرت فقد دعت لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي المواطنين والمواطنات الراغبين بالعمل لدى للتقدم وتسجيل أسمائهم بمقر معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية بالشارقة وفرعه بابوظبي

ممن لا يقل مؤهلهم العلمي عن شهادة الثانوية العامة وذلك لتقديم اختبارات تحديد المستوى تمهيدا لتعيينهم لدى مصارف الدولة وشركات التأمين والصرافة والتمويل والعمل على تدريبهم من خلال برامج خاصة بالقطاع المصرفي والمالي فور تعيينهم مباشرة.

وتلقى المعهد في المرحلة الأولى واستقبل نحو 320 مواطنا ومواطنة في كل من الشارقة وفرعه بابوظبي تم إجراء اختبارات اللغة الانجليزية لهم واختبار بمادة الرياضيات كامتحان تحديد مستوى لاختيار أفضل المرشحين وان المعهد لا يزال يتلقى اتصالات يومية وزيارات من قبل المواطنين للتقدم بطلباتهم تمهيدا لإجراء مقابلات شخصية مع مؤسسات القطاع المصرفي والمالي.

أما الخطوة الثانية فتتضمن دعوة المؤسسات المصرفية والمالية لإجراء مقابلات شخصية مع المواطنين والمواطنات المرشحين بعدما تم اختبارهم وإجراء المقابلات الشخصية معهم من قبل المعهد حيث ستتعاقد تلك المؤسسات سواء المصارف أو شركات التأمين والصرافة والتمويل مع المواطنين والمواطنات لتعيينهم.

مساهمة المرآة

* كيف تجدون مساهمة المرأة في ميادين العمل بالقطاع المصرفي والمالي؟

- لا شك بأن المرأة أصبحت تشكل واقعا أساسيا لا يمكن الاستغناء عنه، كونها عنصرا مهماً وركيزة في تنمية وتطوير ونهضة المجتمعات، ليس فقط لكونها تشكل نصف المجتمع، بل للتطور المهني والأكاديمي التي وصلت إليه، والمكانة المهنية الكبيرة التي حققتها الأمر الذي خولها منافسة الرجل في شتى الميادين حيث أصبحت تعمل معه جنبا إلى جنب.

ونظرا لهذا الدور المهني الكبير الذي يمكن أن تساهم به المرأة مهنيا وما لها من تأثير فعال في التنمية البشرية والتطوير الإداري في مختلف الميادين ولا سيما المجال المصرفي والمالي، حيث تشير الإحصائيات إلى وجود 13967 امرأة تعمل في القطاع المصرفي والمالي بدولة الإمارات يشكلن ما نسبته 35% من إجمالي العاملين والبالغ 40394 موظفا وموظفة وهذه نسبة تعتبر جيدة جدا في دولة عربية ذات تقاليد وعادات تنظر إلى عمل المرأة بنظرة تختلف عن الذكور.

كما أظهرت الإحصاءات بأن هناك 6316 مواطنة تعمل في القطاع المصرفي والمالي يشكلن 2,45% من إجمالي الإناث وهذا يؤكد مدى أهمية ودور عمل المرأة المواطنة في القطاع المصرفي والمالي حيث تظهر المؤشرات ارتفاع نسبتهم عام بعد عام وهذا يشكل ظاهرة طبيعية حيث بات من المعرف بأن نسبة الحاصلين على الشهادات الجامعية بدولة الإمارات من المواطنات اكبر من المواطنين الذكور .

برامج تدريبية خاصة خارج الخطة التدريبية السنوية

قال جمال الجسمي مدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية ومقرر لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي ان تنفيذ برامج تدريبية خاصة خارج الخطة التدريبية السنوية ينفذها المعهد يكون بناء على طلب مؤسسات مصرفية ومالية ومن هذه البرامج في عام 2007 البرنامج التدريبي (تميز) بالتعاون بين المعهد والمصرف (اربفت سابقا) تدريبية للعاملين بالمصرف،

وهناك أيضا برنامج قيادي بالتعاون مع بنك دبي الإسلامي لتدريب المواطنين لتبوؤ مناصب قيادية لدى البنك وقد تخرجوا من البرنامج وجميعهم الآن مدراء فروع لدى بنك دبي الإسلامي، كما تم تنفيذ 4 برامج تدريبية شارك فيها 88 مشاركا منهم 45 مواطنا ومواطنة يشكلون ما نسبته 51%،

كما نفذ المعهد 3 برامج تدريبية خاصة لإحدى مصارف الدولة شارك فيها 58 مشاركا ومشاركة منهم 26 مواطنا ومواطنة يشكلون ما نسبته 45% من إجمالي المشاركين، وأيضا تم طرح خطة تدريبية لقطاع التأمين من خلال 23 برنامجا شارك فيها 322 مشاركا ومشاركة منهم 136 مواطنا ومواطنة ي،

من جانب آخر أشار الجسمي إلى سعي المعهد تكثيف طرح برامج مهنية متخصصة لدورها في تطوير الكوادر الوطنية ودعم سياسات التوطين ومن هذه البرامج شهادة اختصاصي الاعتمادات المستندية والذي تم طرح بالتعاون مع المعهد البريطاني للخدمات المالية (IFS) بمقر المعهد بالشارقة

حيث تعتبر هذه الشهادة من الشهادات المتخصصة والمهنية في مجال الاعتمادات المستندية كما أنها معتمدة وفق المعايير الدولية وشارك في البرنامج 7 مشاركين منهم 4 مواطنين. تم طرح البرنامج التدريبي بعنوان (مختبر محاكاة إدارة المخاطر) وذلك بالتعاون مع مركز الإدارة المتكاملة للمخاطر (IRIS) وهو برنامج خاص عن إدارة المخاطر وموجه إلى العاملين في القطاع المصرفي.

أما بالنسبة إلى مركز الأعمال التابع للمعهد فقد واصل المركز تقديم خدماته ونشاطاته التدريبية لدعم وتنمية الموارد البشرية وخاصة المواطنين حديثي التخرج لتأهيلهم للعمل والانضمام إلى القطاع المصرفي والمالي

وذلك من خلال عدد من البرامج من أهمها برنامج موارد الموجه للمواطنين حديثي التخرج في القطاع المصرفي نفذ المعهد برنامج موارد سبع مرات الموجه للمواطنين الراغبين بالعمل لدى المصارف شارك فيها 165 مواطنا ومواطنة،

بالإضافة إلى تنفيذ البرنامج 6 مرات في ابوظبي شارك فيها 125 مواطنا ومواطنة ولدعم الكوادر البشرية في مجال قطاع التأمين يقدم المعهد برامج خاصة للمواطنين الراغبين للعمل لدى شركات التأمين حيث نفذ مركز الأعمال برنامج الشامل للتأمين بالشارقة بمشاركة نحو (18) مواطنا ومواطنة من الباحثين عن عمل

وذلك لتوفير فرص تدريبية لهم في قطاع التأمين، حيث يرعى المعهد برنامج الشامل للتأمين والذي يتوجه إلى المواطنين حديثي التخرج الراغبين للعمل في مجال التأمين. كما قام بتأجير قاعات المعهد التدريبية والمسرح والمختبرات لنحو (301) يوم إلى مصارف ومؤسسات مالية وجهات أخرى لتنظيم وعقد برامجها تدريبية خاصة

حوار ـ مصطفى عويضة