يتميز المخرج الإماراتي ياسر سالم المهري بإخراج الأفلام الوثائقية، إلى جانب عمله كمخرج للبرامج في تلفزيون أبوظبي. وكان « مهرجان زايد للتراث» في العام 2001 أول برنامج يخرجه، ومن يومها.

وهو يقوم بإخراج الكثير من البرامج، بما يلبي بعضاً من طموحه والمخزون الثقافي الذي يمتلكه في فن الكتابة والإخراج والتصوير، خاصة وأنه يرى في العمل الإعلامي رسالة خالدة، تحتمل التنوع والتغيير، وهي سمات لا يجدها في العمل الروتيني.

بدأ ياسر حياته المهنية بدورة إعلامية في العام 1990 تخرج على إثرها، ليعمل محرراً للأخبار في تلفزيون أبوظبي، واختص حينها بملف أزمة الخليج إبان غزو العراق للكويت. ولعل طموح المهري دفعه لإكمال دراسته الجامعية في الولايات المتحدة الأميركية(قسم الإعلام المرئي ـ تخصص سينما)، ونال خلال دراسته العديد من الجوائز.

ولدى المهري الكثير من الأحلام والمخططات في مجال الإعلام وغيره، ومن الأفلام الوثائقية التي ميزته كانت بداية الحوار:

* قدمت أفلاماً وثائقية كان محورها السيرة الشخصية مثل «خليفة امتداد صاعد» و«أم الإمارات».. كيف تناولت هذه الأفلام؟

ـ «خليفة امتداد صاعد» يتناول حياة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وكان أول فيلم وثائقي أنجزه وذلك في العام 2006 ومدته 25 دقيقة، وهو يعكس الصورة الحقيقية لصاحب السمو رئيس الدولة، من خلال الشخصيات الذين رافقوا سموه في مسيرته، وعرض الفيلم على العديد من القنوات الفضائية.

أما الفيلم الثاني فهو بعنوان «أم الإمارات»، وتعاونت فيه كما في الفيلم السابق مع مجموعة من طالبات قسم الإعلام في جامعة زايد، وهو فيلم وثائقي يحكي إنجازات ومسيرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة مؤسسة التنمية الأسرية.

وكان العمل موفقاً رغم الصعوبة التي واجهتنا في التحدث عن شخصية لا تظهر إعلامياً، كما كان من الصعب أن نختصر الإنجازات التي لا يمكن حصرها، والتي قامت بها «أم الإمارات»، لكن استطعنا أن ننجزه بشكل جيد.

* تقوم الآن بإخراج سابقات الهجن في تلفزيون أبوظبي، فكيف تقيم تجربتك مع هذا النوع الرياضات؟

ـ هناك نظرة عامة أن من يشتغل على سابقات الهجن، فهو أقل خبرة، لأنها لا تحتاج إلى تغيرات مثل كرة القدم، لكنني أجد في سباق الهجن رسالة يجب أن تصل بطريقة صحيحة إلى المجتمعات الأخرى، مثلاً عند دراستي الإعلام في أميركا، كنت أشاهد انتشار سباقات عجيبة من دول أخرى، مثل تايلاند وغيرها ما يحفظ ثقافة تلك الدولة، فلم لا تكون سباقات الهجن مشهداً يروج لتراثنا، لأنه بالإمكان أن يصل إلى العالمية.

* ما شروط المخرج الناجح؟

ـ القدرة على التركيز العالي على تطوير ثقافته، وإخراجها للناس برؤية يتقبلونها.

* ما حلمك الشخصي بالنسبة للسينما ؟

ـ أن أقدم فيلماً عربياً يعكس الواقع الحالي للعراق.

* هل تتابع الحركة السينمائية وما الذي يعجبك منها؟

ـ تأثرت بالسينما الإيرانية، والذي يثير الإعجاب بالحركة السينمائية الإيرانية، إنهم يستطيعون بميزانيتهم القليلة إنتاج أفلام ضخمة، وليس كالأفلام الهندية، أو الأميركية، التي تضع ميزانيات ضخمة للغاية، وقد قامت فرنسا بإنتاج أفلام بميزانية بسيطة حصلت على جوائز كبيرة.

* لم تقتصر أعمالك على التلفزيون والسينما، بل كانت لديك تجربة في مجال تأسيس مسرح بني ياس كيف بدأت هذه التجربة؟

ـ كونت مع مجموعة من الممثلين الشباب مسرح بني ياس، وهو مسرح أهلي في أبوظبي، وأساس الفكرة هو الاستفادة من أكبر تجمع سكاني لمواطني الدولة، في الوثبة والشامخة، والشهامة وغيرها.. وشاركنا بالفعل في مهرجان الطفل المسرحي، وحصلنا على جائزة أفضل عرض عن مسرحية «شلهوب».

«الهلال الأخضر»

فوجئت بالإصابة بمرض خبيث، وتوجهت للعلاج في سنغافورة، وفي أثناء العلاج كتبت بعض الأفكار المفيدة، ومنها فكرة «الهلال الأخضر» وهي عبارة عن هيئة بيئية تحمل رمزا عربيا جليلا، وتعنى بالبحث العلمي المختص بالبيئة والتنسيق بين الهيئات والمؤسسات المختصة بالبيئة، وقمت بتسجيل هذه الفكرة في الجمعية العالمية لحقوق الملكية الفكرية، وأحاول عادة أن أعزز أفكاري وعملي من خلال القراءات المتخصصة، مع متابعتي المستمرة للتغيرات الحاصلة.

«حلم الطيران»

أنجزت فيلماً بعنوان «حلم الطيران» مدته 15 دقيقة، يتناول تجربة عائشة الهاملي في عملها كمساعد طيار، وقابلت والدها الذي تحدث في الشريط عن ابنته وكيف رافق طموحها وحقق أمنيتها، واستطعنا من خلال هذا الفيلم القصير أن نوصل الرسالة كيف يستطيع الإنسان أن يصل إلى ما يريد بالإرادة والإصرار.

أبوظبي ـ عبير يونس