الحديث عن البنية التحتية مهم جداً وكلما اكتملت عناصر ومقومات هذه البنية كلما كانت الدول أكثر جذباً للاستثمارات وأقل إهداراً للوقت الذي يعد عاملاً مهماً في توجهات المستثمرين خاصة في الدول التي تقدر هذا العامل ولذلك نجدها تستمر في صعودها وهي تعالج بشكل دائم ودوري أي نقص أو قصور في بناها التحتية وتعمل على إيجاد البدائل والحلول للمشكلات الناشئة والمستجدة مع تغير الظروف والمستجدات.

وكلنا يعرف ماهية البنية التحتية من طرق ومواصلات واتصالات بل وتشريعات سلسة مرنة والحمد لله فإن دولة الإمارات فاقت غيرها من الدول في هذا المجال ولذلك تبوأت مكانة عالية في جذب الاستثمارات والمستثمرين ورغم ذلك تظهر بعض المنغصات من حين لآخر التي تربك دولاب العمل وتسبب المتاعب ليس للمستثمرين فحسب بل للإنسان العادي أيضاً.

ولاشك أن حديث الأمطار أصبح حديثاً مملاً فمع كل موسم شتاء تفيض علينا السماء بأمطار الخير نجد الحال هو الحال في العديد من مدن الدولة ارتباك في حركة السير وتحول الشوارع إلى بحيرات وتوقف العديد من الأعمال نتيجة تعثر العاملين في الوصول إلى أعمالهم وما حدث في الأيام الأخيرة خير دليل على ذلك.

نحن نعتقد أن البنية الأساسية تحتاج إلى مزيد من الاهتمام وخاصة ما كان منها تحت الأرض فيجب الاهتمام أكثر بالصرف الصحي وبإيجاد مسارب للأمطار إلى هذا الصرف أو إلى حتى مراكز يتم تجميع الأمطار فيها للاستفادة منها في أعمال الزراعة وغيرها من الاستخدامات.

إن الظروف التي خلفتها الأمطار والتي تركت برك المياه في الشوارع وبين البنايات وفي الأراضي المشغولة والفضاء وانقطاع التيار الكهربائي عن العديد من الدور والبيوت تحتاج إلى جهد جهيد في المستقبل لعدم تكرار ما حدث خاصة وان كل الترشيحات العلمية تشير إلى أن الدولة ستدخل إن لم تكن دخلت بالفعل في إطار التغيرات المناخية العالمية المتوقعة كما يقول الخبراء.

owedah@albayan.ae