وافقت الحكومة البلغارية أمس على توقيع عقد مع المجموعة الروسية العملاقة الناشطة في مجال الغاز «غازبروم» حول مشاركة بلغاريا في مشروع انبوب الغاز الروسي الايطالي «ساوث ـ ستريم» من روسيا إلى اوروبا، بحسب ما أعلن رئيس الوزراء البلغاري الاشتراكي سيرغي ستانيتشيف.
وتم التوصل إلى هذا الاتفاق الذي تمت المصادقة عليه أثناء اجتماع استثنائي للحكومة البلغارية، على هامش زيارة تستغرق يومين يقوم بها إلى صوفيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال رئيس الحكومة البلغارية في مؤتمر صحافي مقتضب «لقد توجت المفاوضات بالنجاح بالنسبة إلى الطرفين. وتمت المحافظة على مصالح بلغاريا».
وأوضح أن كلا من بلغاريا وروسيا ستملكان نسبة 50% من أنبوب الغاز الذي سيعبر الأراضي البلغارية. وهكذا، ستزيد كمية الغاز الروسي الذي يعبر بلغاريا 30 مليون متر مكعب مقابل 17 مليون متر مكعب اليوم، كما أوضح وزير الاقتصاد والطاقة بيتار ديميتروف.
وكان نائب رئيس اللجنة الاقتصادية البرلمانية بيتار كانيف، وهو عضو في الوفد البلغاري الذي شارك في المفاوضات، قال «لقد وصلنا إلى نهاية المفاوضات الشاقة جدا، لقد وافق الجانب الروسي في اللحظة الأخيرة على قسم كبير من الشروط التي طرحتها بلغاريا».
وحصل الخرق في هذا الملف الحساس أول من أمس الخميس أثناء محادثات بين وزيري الاقتصاد في البلدين. وأوضح بيتار كانيف «أن مصلحتنا الوطنية حظيت بالحماية. وسيكون لبلغاريا حصة في الشركة الدولية التي ستستثمر أنبوب الغاز. سنحصل على ملايين الدولارات سنويا بصفة رسوم على عبور» الغاز الروسي إلى أوروبا.
وكانت الحكومة البلغارية تعتبر حتى الخميس أيضا أن اتفاق مشاركة بلغاريا في مشروع «ساوث ستريم» المنافس لأنبوب «نابوكو» الأوروبي، لن يوقع أثناء زيارة فلاديمير بوتين، لان خلافات كبرى لا تزال قائمة سواء لجهة حصة بلغاريا أو لجهة رسوم العبور.
ويدعم الاتحاد الأوروبي الذي يستورد من روسيا ربع الغاز الذي يستهلكه تقريبا، مشروع «نابوكو» الذي تشارك فيه بلغاريا أيضا. وأنبوب «نابوكو» سينقل الغاز من بحر قزوين عبر الالتفاف على روسيا.
ومن شأن المشروع الذي تبلغ تكلفته عشرة مليارات دولار أن يقوم عند بنائه بتوريد أكثر من 30 مليار متر مكعب سنويا من الغاز عبر شبكة فروعه من النمسا إلى إيطاليا. ولم تتم حتى الآن بلورة المخطط الخاص بخطوط الأنابيب الرئيسية وفروعها المحتملة.
(الوكالات)