أعلن مسؤولون أمس أن مشروع سد مروي السوداني الضخم الذي يتكلف ملياري دولار والذي يأمل أن يضاعف إنتاج الكهرباء في البلاد سيبدأ العمل فيه نوفمبر من هذا العام. وأوضح محمد الحسن احمد الحضري نائب رئيس وحدة تنفيذ السدود أن وحدتين ستبدآن إنتاج 250 ميجا وات من الكهرباء في نوفمبر من هذا العام ويصل المشروع إلى كامل طاقته الإنتاجية البالغة 1250 ميجا وات خلال عام.

وقال الحضري «العمل استكمل بنسبة 85 بالمئة في جميع المجالات ونحن نتوقع أن يبدأ المشروع في إنتاج الكهرباء في نوفمبر من هذا العام وان يستكمل في نوفمبر 2009». وأضاف أن العمل في المشروع بدأ في عام 2003 ومولته الحكومة بنسبة 40 بالمئة والباقي جاء من صناديق عربية وقروض طويلة الأجل من حكومة الصين وتقوم شركة صينية ببناء السد.

وأشار الحضري إلى أن سداد القروض لن يبدأ على الفور وان هناك فترة سماح تبلغ نحو ثماني سنوات وفائدة منخفضة تتراوح بين ثلاثة وأربعة بالمئة. وأثار المشروع جدلا واسعا رغم المزايا العديدة التي يحققها ومنها إقامة مطار جديد بتكلفة 40 مليون دولار وشق طريق يصل بين دنقلة وكريمة وهما من أكبر مدن المنطقة وإقامة جسر جديد على النيل بتكلفة 12 مليون دولار افتتحه الرئيس عمر حسن البشير أول من أمس الخميس.

فالمهجرون بسبب المشروع يشكون من عدم كفاية التعويضات التي حصلوا عليها ويجاهد خبراء الآثار لنقل أثار ترجع للحقبة الفرعونية من المنطقة التي ستغمرها المياه. لكن الحضري قال إن المنطقة خالية الآن من الآثار إلا أن بعض خبراء الآثار مازالوا يعملون هناك.

وقال مسؤولون آخرون بالمشروع إن التعويضات لنحو عشرة آلاف من المهجرين قدمت بالفعل وحصل كل منهم على مسكن جديد من حجرتي نوم وحجرة معيشة ومطبخ وحصل كل منهم على مبلغ 500 جنيه سوداني «250 دولارا» عن كل نخلة يملكونها.

(رويترز)