تحقق هينيسي فينوم إنجازاً خارقاً بين منافساتها من حيث السرعة، بعد أن حققت أعلى سرعة قصوى على الإطلاق في صناعة السيارات وهي 408 كلم تتفوّق بها على أسرع السيارات في العالم وعلى رأسها بوجاتي فيرون.
وهينيسي فينوم ليست سيارة مصنوعة من الألف إلى الياء بل هي دودج فايبر معدّلة ومزودة بمحرك قوته 1000 حصان وعزمه أعلى من عزم محرك فيرون السيارة الأسرع في العالم. ونجحت فينوم في تخطي كافة أرقام تسارع أسرع سيارات العالم، فمن السكون إلى 100 كلم، حققت رقما جديدا هو 25. 2 ثانية لتتفوّق بها على كافة السيارات المذكورة باستثناء لوبلان ميرابو التي تحقق التسارع في ثانيتين فقط وهو الرقم الأسرع على الإطلاق في صناعة السيارات.
وبالرغم من أن فيرون تبقى اليوم قمة وجوهرة إنتاج صناعة السيارات وتتحلى بمواصفات فريدة من نوعها مع عامل ندرة لا يمكن لأي شركة صغيرة مثل هينيسي أو غيرها أن تقارعها أو تنافسها، لكن لا يمكن إطلاقاً التغاضي عن الواقع أن هينيسي فينوم تتفوّق على فيرون بكافة أرقام التسارع ما ستجعل سائقها في أقصى درجات السعادة التي تضاف إلى سعادته بأنه دفع ما يزيد قليلاً على سعر فيرون فقط.
تأسست شركة هينيسي برفورمنس قبل حوالي 17 عاماً على يد جون هينيسي الذي ما زال يترأسها حتى اليوم، كشركة تعديل متخصصة فقط بتعديل سيارة دودج فايبر الرياضية. نجاح الشركة نتيجة جودة تعديلاتها وازدياد عدد زبائنها، دفعاها إلى توسيع نشاطها حيث باتت اليوم تقدّم تعديلات على سيارات كرايسلر ودودج وBMW وفورد وفيراري ومرسيدس وبورشه.
وبالرغم من كثرة برامج تعديل الشركة لعدة ماركات من السيارات، تبقى سيارة دودج فايبر هي أساس وجوهر أعمال الشركة حيث تعتبر شركة هينيسي أفضل وأبرز معدّل لهذه السيارة في العالم بطرز معدّلة سجّلت أرقاماً قياسية من ناحية القوة والسرعة،
إضافةً إلى أنها تلاقي رواجاً تجارياً كبيراً في الولايات المتحدة يساعدها في ذلك رخص سعر السيارة الأساسي (90 ألف دولار) وانخفاض كلفة تعديلها بالمقارنة مع الماركات الأوروبية باهضة الثمن والتعديل.
وبالمقارنة مع محرك فيرون ومحركات السيارات السوبر رياضية التي كتبنا عنها في المجلة خلال الاثني عشر شهراً الماضية والتي صممت كلها كمحاولة للتفوق على فيرون، نجد أن محرك فيرون (1001 حصان) يولّد حصاناً واحداً أكثر عن محرك هينيسي فينوم، في حين أن محرك كوينجسج CCX يولّد طاقة أقل تبلغ 806 أحصنة وكذلك الأمر لسيارة لوبلان ميرابو وهي بقوة 750 حصاناً.
السيارة الوحيدة التي تتفوّق على الجميع هي (SSC ألتيمت أيرو) الذي يولّد محركها 1046 حصاناً. لكن على صعيد عزم الدوران، تتفوّق هينيسي فينوم على كافة السيارات المذكورة وبسهولة حتى على فيرون الذي يولّد محركها 1250 نيوتن متر.
بالمقارنة مع فايبر القياسية، حصلت هينيسي فينوم على جملة تعديلات خارجية عدوانية وواضحة تشمل رفارف أمامية وخلفية منتفخة لتستوعب عجلات أكبر بقياس 19 بوصة في الأمام و20 بوصة في الخلف، وعاكس هواء أمامي عريض وعميق ومخيف وجانح هواء كبير ثبت على صندوق الأمتعة الخلفي.
تعديلات مقصورة الركاب جاءت مختصرة جداً وانحصرت بعدادات جديدة ومقبض من الألمنيوم لعلبة التروس وشرائح كربون في لوحة القيادة والأبواب وفرش جلد من شركة (كونولي) الشهيرة ونظام عرض مركزي مع ملاحة.
ميكانيكياً، تمّ التعامل مع هينيسي فينوم بالطريقة الرياضية المناسبة، حيث جرى خفض خلوصها واستبدال كافة أجزاء تعليقها بأخرى معدّلة أكثر صلابةً وأخف وزناً مع ماصات صدمات يمكن تعديل نبضها يدوياً بوضعيتين،
ومحور خلفي بخصائص رياضية وقدرة تحمّل أعلى، وأسطوانات مكابح مهواة ومثقوبة من شركة (برمبو) الشهيرة، وعجلات ألمنيوم قياس 19 بوصة أمام و20 بوصة خلف مع إطارات رياضية جداً من نوع (ميشلان بايلوت سبور 2).
وتستمر اللمسات الفنية الراقية داخل مقصورة فينوم، وقد تعمد مهندسو بورشه تصميم الأسطح الديناميكية وتنسيقها بشكل متدرج، لتعبّر عن التنوع والمرونة والرياضية والرشاقة. كبداية، فقد استخدمت في تنفيذ المقصورة مواد وخامات حديثة، تتميز برفاهيتها العالية، لتبرز الطابع الرياضي لسيارات فينوم، ولتبرز في الوقت نفسه طابعها كسيارة نخبوية فخمة لعشاق الرفاهية.
وتتبع لوحة الأجهزة تصميماً بشكل أفقي، يعزز الشعور بالسيطرة على مجريات الأمور الذي يحسّ به السائق خلف عجلة القيادة. ويساعد على ذلك أيضاً موضع القنصولة الوسطية السهل المنال، فهنا تعود فينوم لتؤكد انتماءها لسلالة بورشه الأسطورية، إذ إن قمرة القيادة فيها صممت لتتمحور حول احتياجات السائق، كما هي الحال في بقية سيارات هينيسي.
أما على جوانب المقصورة من الداخل، فتأتي مقابض الأبواب القوية والمرنة في آن واحد لتبرز شخصية السيارة الرزينة والصلبة. وتمتد المقابض وصولاً إلى مساند الأذرع ومن ثم تستمر إلى الحافة السفلى من الأبواب.
ومن حيث الألوان والخامات، تجمع فينوم بين ميزتين وهما الرياضية والأناقة. وهذا يعني أنه تم استخدام خامات ذات طابع رياضي مثل الألمنيوم، وأيضاً خامات توحي بالرفاهية والفخامة، مثل التطعيم بالخشب وفرش المقاعد بالجلد الطبيعي، ورغم أن المقصورة تُنفّذ بأفخر أنواع المواد والخامات، إلا أنها تترك مجالاً واسعاً للذوق الفردي أيضاً.
ومنذ أن قدمت فولكسفاغن أول مرة قبل حوالي ست سنوات لسيارتها بوجاتي فيرون، أصبحت هذه السيارة الهدف الذي يسعى خلفه صانعو السيارات السوبر رياضية المتخصصة في محاولة تحطيم أرقام تسارعها بسياراتهم
والتي تكون في العادة من نوعية تصنيع وتكنولوجيا أقل من مستوى فيرون، ولكن بمحركات هائلة توفر لها أرقام تسارع وسرعة قصوى توازي بل تتفوّق على أرقام فيرون، وكلها طبعاً بأسعار أقل من سعر فيرون وأحياناً بربع السعر.
محرك 8.6 ليترات بتقنية الشحن المضاعف
اختارت هينيسي فينوم طراز فايبر لعملية التعديل لتقوم بتحويلها إلى (أسرع سيارة تجارية متوفرة في العالم اليوم) والسبب أن هينيسي لم تحصل على موافقة شركة دودج لعملية التعديل (المتطرفة) التي أجرتها على سيارتها، اضطرت الشركة إلى إطلاق اسم جديد عليها وهو (هينيسي فينوم 1000) وفينوم تعني (سم) في إشارةٍ إلى اسم السيارة الأساسي وهو فايبر وهو اسم ثعبان سام جداً، في حين يشير الرقم ألف إلى قوة المحرك.
ويعود محرك فينوم أساساً لفايبر القياسية وهو من 10 أسطوانات و220 صماماً بسعة 4. 8 ليتر، وقام مهندسو هينيسي برفع سعته إلى 6. 8 ليتر وتزويده بتقنية الشحن المضاعف مع مبردات وتغيير كافة أجزائه الداخلية بأخرى معدّلة بطاقة تحمّل عالية جداً مثل المكابس والصمامات ومشعبي السحب والعادم وأعمدة الكامة ونظامي الكومبيوتر والإشعال. النتيجة كانت ألف حصان و1500 نيوتن متر مقابل 600 حصان و760 نيوتن متر لمحرك فايبر القياسي
دبي ـ راشد دبدوب