تسعى البلدان الآسيوية للاستفادة من التوجه العالمي الحالي الرامي إلى الاستفادة من مصادر الطاقة النظيفة وتطويرها. وتمكن المعهد التايواني لدراسات الطاقة المتجددة مؤخراً من تطوير نظام جديد للطاقة الشمسية يقوم على تقليص عدد الخلايا المطلوبة لتشغيل محطات الطاقة الشمسية الأمر الذي يتوقع له أن يحدث ثورة كبيرة في إطار الجهود الحالية الرامية لتقليص كلفة إنتاج الطاقة.
وعلى ذات النهج الذي تسير عليه تايوان تسعى الصين أيضاً إلى تعزيز مكانتها في قطاع إنتاج معدات الطاقة الشمسية. وتوجد حاليا في الصين أكثر من ألف مؤسسة لانتاج السخانات الشمسية وبلغت قيمة انتاجها نحو 12 مليار يوان ( 7. 1 مليار دولار) سنويا ويعمل فيها أكثر من 200 ألف عامل.
وكانت 16 مؤسسة أميركية قد دخلت السوق الصينية خلال الفترة الماضية وذلك للاستفادة من التوجه الحالي الساعي لتعزيز جهود تطوير منشآت الطاقة النظيفة وخفض منصرفات البيئة والتلوث. وتزامن دخول تلك الشركات مع منتدى الصين-الولايات المتحدة للطاقة النظيفة الذى عقد خلال الأسبوع الثاني من الشهر الجاري ببكين والذى حضره 200 شخص.
وقال مسؤول من غرفة التجارة الصينية للمنتجات الالكترونية والكهربائية ان عددا كبيرا من المؤسسات الصينية تحتاج إلى تقنية الطاقة النظيفة والاجهزة المتعلقة. وان السوق في الصين واسع للغاية.
من جانبه يقول مسؤول في وزارة التجارة الامريكية ان النمو الاقتصادى المتسارع في الصين قد جلب فرصا وتحديات كبيرة. وترغب الولايات المتحدة في تعزيز التعاون الثنائي مع الصين في مجالات الطاقة النظيفة من اجل حماية البيئة ومواجهة التحديات بسبب التغيرات المناخية.
وكان تقرير صادر عن لجنة حكومية صينية قد قال ان صناعة الطاقة الشمسية الصينية احتلت المركز الاول بالعالم. ووفقاً للتقرير فقد اصبحت الصين أكبر دولة بالعالم لانتاج واستخدام السخانات المستخدمة للطاقة الشمسية ومن أهم الدول إنتاجاً للبطاريات الشمسية. وحتى نهاية العام الماضى بلغت قدرة انتاج السخانات 15 مليون متر مربع سنويا. وجمعت مئة مليون متر مربع من الكميات الحرارية.
وفي إطار مساعي الصين لتعزيز موقف قطاع الطاقة النظيفة أعلنت مؤخراً عن إنتاج سيارة «جيه شيون _ اتش اي في » من خط الانتاج لمصنع تشانغآن للسيارات في تشونغتشينغ كاول سيارة صالون صينية هجينة الطاقة من انتاج البلاد. وقال مسؤول من وزارة العلوم والتكنولوجيا ان هذه السيارة جرى تطويرها باستخدام حقوق ملكية فكرية تمتلكها الصين من حيث المحرك ونظام الطاقة المهجنة وايضا السيارة ككل .
وأوضح شيوليو بينغ رئيس شركة تشانغآن للسيارات ان السيارة الجديدة هي مكون رئيسي في برنامج السيارات المكهربة في خطة التكنولوجيا العالية التي تدعمها الدولة والمعروفة بالخطة 863 . وقد استغرقت عملية تطوير هذه السيارة ست سنين وتحتوى على تقنيات متقدمة دوليا.
(الوكالات)