أعربت مصادر قطاع العقارات عن ارتياحها للقرار الذي أصدره المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي الأسبوع الماضي بتحديد نسبة الزيادة في الإيجارات في الإمارة بنسبة لا تتجاوز خمسة في المئة خلال العام الحالي استناداً إلى أحكام القانون رقم 20 لسنة 2006 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة الإيجازية بين المؤجرين والمستأجرين في الإمارة.
وقالت المصادر إن هذا القرار جاء في التوقيت المناسب مشيرة إلى انه من شأن هذه القرارات أن تعيد الاستقرار والتوازن التدريجي لسوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي الذي شهد استمرارا في الارتفاع خلال عام 2007 .
مؤكدة أن هذا القرار سيخفف معدل التضخم بالدولة الذي وصل إلى مستويات قياسية خلال العامين الماضيين مشيرة إلى انه من ابرز عوامل زيادة معدلات التضخم انخفاض قيمة الدولار الذي يرتبط به الدرهم إضافة إلى ارتفاع الإيجارات وانعكاساته السلبية على المكانة التنافسية لأبوظبى والنمو الاقتصادي بشكل عام.
وأشارت المصادر إلى أن سياسة الحكومة خلال العامين الماضيين في التعامل مع قضية ارتفاع الإيجارات وأزمة ندرة الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبى أثبتت فعالية كبيرة وتميزت بالتوازن والاعتدال والتدرج
موضحة أن هذه السياسة بدأت تتضح منذ صدور قانون إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة الإيجازية بين المؤجرين والمستأجرين في الإمارة الذي حدد نسبة الزيادة الإيجازية بـ 7 % ثم بدء عمل لجنة فض المنازعات الإيجازية التي أثبتت فعالية هذا القانون وصلاحيته لمعالجة وضبط السوق العقاري فيما يتعلق بالقضايا الإيجازية.
وأضافت المصادر أن لجنة فض المنازعات الإيجازية أصدرت خلال عام 2007 مئات القرارات التي أشاعت أجواء من الارتياح وبثت الطمانينة في نفوس المستأجرين وجعلتهم يشعرون بالاستقرار النفسي والمعيشي وأزالت مخاوفهم من احتمالات إخلاء المساكن التي يقطنون بها حالياً
حيث خفضت اللجنة إيجارات مئات الشقق التي كان الملاك رفعوا إيجاراتها بنسب لا تتماشى مع القانون كما فتحت اللجنة الباب للمستأجرين الذين طبقت عليهم زيادات قبل صدور القانون الجديد للبت في شكاواهم.
وأكدت مصادر قطاع العقارات أن هذه السياسة المعتدلة والحكيمة اتضحت بصورة جلية بصدور قرار المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي بتحديد نسبة الزيادة في الإيجارات في الإمارة بنسبة لا تتجاوز خمسة في المئة خلال عام 2008 .
وتوقعت المصادر أن تشهد الفترة المقبلة اتخاذ مزيد من الإجراءات لتحقيق الانضباط والتوازن بسوق الإيجارات بأبوظبى سواء باتخاذ إجراءات جديدة أو بإطلاق مشروعات سكنية وتجارية جديدة تساهم في تقليل الفجوة بين العرض والطلب على الوحدات السكنية والتجارية خصوصا على الإسكان العائلي مما أدى إلى استمرار حالة ندرة الشقق الصغيرة والمتوسطة في أبوظبى.
وأشارت مصادر قطاع العقارات في أبوظبي إلى أن إيجارات الشقق السكنية تتراوح بالنسبة للشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي بين 140 و220 ألف درهم سنويا وإيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي بين 90 و120 ألف درهم سنويا والشقة المكونة من غرفة وصالة تكييف مركزي (إن وجدت) بين 50 و75 ألف درهم سنويا للشقة.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر