قالت مجلة «بزنس ويك» إن «دبي انترناشونال كابيتال»، صندوق الاستثمار التابع لـ «دبي القابضة»، والذي يرأسه سمير الأنصاري وتقدر أصوله بـ 12 مليار دولار، لعب دوراً حيوياً في الصفقات العالمية، فقد خصص الصندوق 60% من محفظته للاستثمار في الملكية الخاصة.

وتم رصد ريعها لشراء حصص في شركات كبرى و15% للأسواق الناشئة، وبالإضافة إلى المشاركة في صفقات مع شركات الملكية الخاصة، فقد أبرم الصندوق ست صفقات شراء منفردة بما فيها مشغلة متحف الشمع، «مجموعة توسو»، التي اشتراها من «تشارتر هاوس كابيتال بارتنرز» بمبلغ 6. 1 مليار دولار عام 2005،

وما لبث في أقل من عامين ان باعها إلى مجموعة «بلاكستون جروب» بمبلغ 2 مليار دولار نقداً وحصة 20% في شركة ترفيه بقيمة تزيد على 200 مليون دولار. وقالت المجلة إن الأنصاري تواق لمضاعفة حجم محفظته في غضون عامين، وتعزيزاً لقدرات «دبي انترناشونال كابيتال» لجأ إلى الاقتراض من بنوك عملاقة مثل «اتش اس بي سي» وباركليز ورويال بانك أوف سكوتلاند.

ويمتلك صندوق الاستثمارات الاستراتيجية العالمية، التابع لـ «دبي انترناشونال كابيتال» حصصاً في سوني و«اتش اس بي سي» وشركة صناعات الطيران الأوروبية «ايدس». وقالت المجلة إن الصندوق بدأ يخاطب الصناديق التحوطية، ففي شهر نوفمبر الماضي، وبمساعدة «جي بي مورجان تشيس»، وافق على شراء حصة نسبتها 9. 9% بمبلغ 1. 1 مليار دولار في «اوتش ـ زيف كابيتال مانجمنت».

وفي السياق ذاته نقلت المجلة عن سعود باعلوي، الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي قوله: «إننا نتطلع لنكون شركة الخدمات المالية في المنطقة»، في إشارة إلى تصميم الحكومة على تحويل دبي إلى وول ستريت الشرق الأوسط. وأضافت المجلة إن مجموعة دبي اشترت حصة مقدارها 40% في بنك ماليزيا الإسلامي و15% في بنك مسقط العماني و5% في بنك الاستثمار «أي اف جي هيرمس» في القاهرة.

وعلى صعيد متصل قالت «بزنس ويك» إن ستة بلدان خليجية هي الإمارات وعمان وقطر والسعودية تشكل قرابة نصف أصول صناديق الثروات السيادية، فهي تمتلك 7. 1 تريليون دولار. أي ما يوازي ما تمتلكه الصناديق التحوطية في أنحاء العالم، وأكثر من تريليون دولار في صناعة الاستثمار في الملكية الخاصة، وأضافت: إن ثمة أخباراً عن قيام السعودية بإطلاق صندوق جديد تتجاوز أصوله 500 مليار دولار.

ومن جهة أخرى فإن خبراء قدروا أن الصناديق الخليجية حققت قرابة 180 مليار دولار أرباحاً من استثمارات صناديق ثروتها السيادية في عام 2007، أي ما يزيد على نصف ما جمعته من عوائد النفط والغاز، والبالغ 315 مليار دولار. ونقلت المجلة عن خبراء «وول ستريت» تخوفهم من أن الصناديق الخليجية تتحرك بسرعة كبيرة، وإلى حدود بعيدة، في استثمارات الملكية الخاصة.

وقال هؤلاء إن شراء وإدارة الشركات يختلف اختلافاً جذرياً عن شراء حصص سلبية فيها. وقال نمير آ. كيردار، المدير التنفيذي لشركة إدارة الأموال البحرينية «انفستكورب»، إن الصناديق الخليجية ينبغي أن تعتمد على المحترفين.

وقالت المجلة إن الصناديق الخليجية تعد العدة لليوم الذي قد تتوقف فيه التدفقات المالية من العوائد النفطية، وقد لجأت إلى استخدام الاحتياطيات النقدية المتراكمة من حصيلة بيع النفط في شراء استثمارات آمنة مثل سندات الخزينة الأميركية. أما اليوم فهي تسعى جاهدة لوضع أسس قوية لاقتصادات جديدة متنوعة استعداداً لمرحلة ما بعد النفط

ترجمة : وائل الخطيب