من قسم المباحث وإدارة الإسعاف، إلى تنظيم حفلات الزفاف، هكذا أراد محمد مراد أن تكون وجهته المهنية في الحياة بعد تقاعده.. ومن خلال تجربته في إدارة شركة «تنسيق» لتنظيم حفلات الزفاف.. راكم مراد مجموعة كبيرة من صور الأفراح التي نظمتها شركته منذ تأسيسها في عام 2003.

وأول من أمس، كان محمد مراد المدير الإداري للشركة على موعد مع الجمهور في حفل توقيع كتابه «ويدينغز أريبيا» بمكتبة «بوردرز» في «مول الإمارات». ويتألف الكتاب المصور من 160 صفحة من الحجم الكبير، ويتميز بتجليد فاخر.

كما يتضمن صورا لـ 35 زفافاً، وكتبت النصوص النادرة فيه باللغة الانجليزية. وشارك محمد مراد في وضع الكتاب زوجته وشريكته في العمل زارينا يوسف، وأهديا الكتاب لابنتيهما، وكل من يساعدهما في العمل.

ويروي محمد ل«البيان» انه اكتسب خبرته في تنظيم الأعراس من عمله في شرطة دبي التي خدم فيها كضابط في قسم المباحث ثم في إدارة الإسعاف. واستطاع من خلال عمله كمنسق للمفاجآت العلمية في مفاجآت صيف دبي تكوين فكرة وافية حول إدارة المناسبات والفعاليات.

ويضيف قائلاً:« إن زوجتي تهتم بالقسم المتعلق بالزينة والديكور والتنسيق والتعامل مع الزبون بينما يهتم هو بالجانب الإداري والمالي». يحرص محمد على حضور المؤتمرات والمعارض وورش العمل المتعلقة بعمله إلى جانب الاطلاع على كل جديد من خلال المطبوعات العالمية ومواقع الانترنت المتخصصة.

وعن سبب نقل «سر المهنة» إلى العامة من خلال الكتاب، يقول مراد:«لا يمكن حجب المعرفة والخبرة عن الناس حولنا، فالفائدة لا بد أن تنعكس علينا أيضاً. كما أننا ننشر صوراً لأفكار نفذناها ولن نكررها».

ويلفت مراد الى أن فكرة وضع الكتاب أتت بعد شعورنا في غياب مرجع أو مصدر يتحدث عن طريقة تنظيم أعراسنا في المنطقة العربية، وتلبي رغبة الأجانب الذين لا يعرفون الكثير عن طريقة تنظيمها خصوصا أنهم يجدون في فصل النساء عن الرجال فيه أمراً غريباً».

يقول محمد:« إن الكتاب يبين لمتصفحه أن الاهتمام يتركز على «عرس الحريم» من الزينة وتنسيق الطاولات والمسرح، حيث توضع «كوشة العروس». ويلفت إلى أن الزينة بدأت تنسحب أيضا على صالة الرجال وسيارة التي يغادر فيها العروسين.

ورداً على سؤال حول تكلفة تنسيق العرس، يوضح مراد أن الحد الأدنى يتراوح بين 80 إلى 100 ألف درهم، رابطاً التكلفة بالمستوى الاجتماعي للعائلة وقدرتها على تحمل نفقات قد تكون باهظة بالنسبة إلى غيرها.

ويضيف مبتسماً:« غالباً ما نبدأ حديثنا مع الزبون بالسؤال عن الميزانية، ونحاول تقديم الأفضل له من ضمنها. ونضع أفكارنا على الورق، ونقدم نماذج ثلاثية الأبعاد ونماذج مصغرة قبل بدء التنفيذ».

وتعود معظم الصور التي يتضمنها الكتاب إلى أعراس مواطنين إماراتيين الذين يشكلون غالبية زبائن الشركة، التقطها محمد بكاميرته الخاصة. وحول كيفية تعلمه فن التصوير، يجيب بابتسامة عريضة: «إنها هواية.. لم ألتحق بجامعة أو معهد لتعلم التصوير».

وفي جعبة محمد عدد من المشاريع من بينها توسيع دائرة عمل الشركة لتشمل إعداد ديكور المنازل، وإصدار كتاب يتضمن معلومات وتوجيهات ونصائح عملية، حول كيفية تنسيق الفعاليات على أنواعها من أعراس وحفلات خاصة وغيرها..

ويختم بالإجابة عن سؤال حول الاتجاه المعتمد لهذه السنة في الأعراس، بالإشارة إلى أنه يغلب عليها الطابع الحديث والبسيط، وتجسدها الألوان الفاتحة من أبيض وزهري في الأزهار المستخدمة والأقمشة المرافقة لها وحتى الإضاءة.

شراكة في المهنة والحياة

يقول محمد مراد أن زوجته تهتم بالقسم المتعلق بالزينة والديكور والتنسيق والتعامل مع الزبون بينما يهتم هو بالجانب الإداري والمالي في عملية تنظيم الأعراس. ويحرص محمد على حضور المؤتمرات والمعارض وورش العمل المتعلقة بعمله، إلى جانب الاطلاع على كل جديد من خلال المطبوعات العالمية ومواقع الانترنت المتخصصة.

«عرس الحريم» وصالة الرجال

الكتاب يظهر لمتصفحه أن الاهتمام يتركز على «عرس الحريم» من الزينة وتنسيق الطاولات والمسرح حيث توضع «كوشة العروس». كما يبين أن الزينة بدأت تنسحب أيضا على صالة الرجال والسيارة التي يغادر فيها العروسان

دبي ـ كارول ياغي