مع ارتفاع أسعار الوقود ابتدع كثير من الأسر منخفضة الدخل في لبنان وسائل للحصول على تدفئة رخيصة في برد الشتاء. ويستدفئ البعض بمواقد الطهي ويشعل آخرون النار في الورق والحطب داخل علب من الصفيح بينما يخلط آخرون نشارة الخشب بزيت المحركات المستعمل لاستخدامها في التدفئة.
ووسط الصعوبات الاقتصادية وارتفاع أسعار الوقود وتكرار انقطاع التيار الكهربائي يواجه كثير من اللبنانيين تحديا أمام موجة صقيع مستمرة منذ أسبوعين. ويقول خبراء الطقس اللبنانيون ان البرد هذا الشتاء لم يشهده لبنان منذ عقود.
وتراوحت درجات الحرارة بين ثلاث وأربع درجات مئوية على امتداد الساحل اللبناني بينما انخفضت في الشمال وسهل البقاع إلى خمس درجات تحت الصفر. وتوفي عدد من اللبنانيين بسبب موجة البرد أو في حوادث سير ناتجة عن الأحوال الجوية.
ويقول مزارعون إن الصقيع ألحق أضرارا بالغة بمحصول الخضروات وبساتين الفاكهة. وكان الفقراء في القرى اللبنانية النائية يعتمدون على زيت الوقود أرخص أنواع الوقود لإشعال النار في غصون الأشجار بالمواقد.
لكن مع ارتفاع سعر الجالون من زيت الوقود إلى 23100 ليرة لبنانية مقابل 3000 ليرة قبل سبع سنوات لجأ بعض اللبنانيين إلى استخدام زيت المحركات المستعمل بدلا من زيت الوقود ونشارة الخشب بدلا من الحطب لمواجهة برد الشتاء وارتفاع تكاليف المعيشة. وذكر صاحب متجر لبيع نشارة الخشب المخلوطة بزيت المحركات المستعمل يدعى أحمد نجارين ان عمله يشهد رواجا لارتفاع أسعار زيت الوقود.
(رويترز)