يجثم حصن مهرانجاره على قمة جبل يطل على مدينة جودبور الهندية، ويبدو المشهد كما لو كان منظرا سينمائيا. ويؤدي طريق منحدر إلى بوابة الحصن المرتفع الأسوار الذي يرجع بناؤه إلى القرن الخامس عشر، وهو واحد من الحصون الكثيرة في هذه الولاية الاتحادية الهندية، التي توفر لزائرها فرصة للعودة بالزمن إلى الوراء والتعرف عن قرب على سحر الشرق.
والغرف التي تقع وراء واجهة الحصن المزينة بزهور اللوتس تبدو مهيبة وتأخذ بالألباب، ويشير المرشد السياحي سوبهاش مالك إلى مقعد مزين بالذهب مصنوع من الرخام في حين تضم الغرفة محفة مصنوعة من الذهب الخالص ومصممة بحيث يحملها 12 رجلا.وكانت راجستان مقسمة من قبل إلى 22 إمارة صغيرة لكل منها جذورها التاريخية، وقد اتحدت جميعها في عام 1947 عندما نالت الهند استقلالها. ويقول ناريندا سينج راثور وهي مؤرخ محلي إن حكام هذه الإمارات أو المهراجات ظلوا يتمتعون بامتيازات حتى عام 1974 عندما أعلنت الحكومة سحب امتيازاتهم واعتبارهم مواطنين عاديين.
وحول بعض المهراجات قصورهم إلى فنادق، وفندق أوميد بهاوان في جودبور واحد من هذه القصور. ويعد القصر بقبته التي ترتفع إلى 57 متراً وبني قبل ستين عاماً مبنى مهيباً ومن أواخر القصور الهندية التي اكتمل بناؤها، ويعد من بين أكبر مقار الإقامة الشخصية على المستوى العالمي.
وتقع مدينة جايبور على بعد نحو 350 كيلومتراً من جودبور، وتعرف باسم المدينة الوردية، ومن أشهر مبانيها مبنى هوا محلش وهو مبنى مصمم بفتحات كبيرة ومشربيات ليجلب الهواء في الصيف. ومن المعالم التي يزورها السائح قلعة أمبر أو أمبر وتكشف الجولة في القلعة عن الحياة الملكية التي كان يعيشها سكانها من المحاربين، وتعد القلعة من المباني المعبرة عن أسلوب الرجبوت أو المحاربين في البناء.

