أعلنت الصين عن تطبيق إجراءات جديدة للتحكم في أسعار السلع الرئيسية وسط مخاوف بأن ارتفاع التضخم يؤثر سلبا على الاستقرار الاجتماعي. وأمرت الحكومة كل المنتجين الكبار للحبوب والزيوت المستخدمة للاستهلاك الآدمي والقمح والحليب والبيض والغاز أن يحصلوا على تصاريح قبل قيامهم بزيادة الأسعار محذرة من أنها لن تقبل بأي ارتفاعات «غير مبررة».

وقالت لجنة التنمية والإصلاح الوطنية على موقعها على شبكة الإنترنت إن الإجراءات المؤقتة تم فرضها بسبب «تأثير تزايد الأسعار غير المبرر بشكل سلبي على الاستقرار الاجتماعي». وأوضحت اللجنة إن الإجراءات جاءت نتيجة للقفزة التي شهدتها أسعار السلع مثل اللحوم وزيت الطبخ في الأشهر القليلة الماضية وأنه قد تم تطبيقها بغية منع بعض دوائر الأعمال من استغلال ارتفاع الأسعار.

وأضافت أن تجار الجملة والتجزئة يجب عليهم أيضا الحصول على تصريح قبل فرض زيادات كبيرة في الأسعار. وكان مؤشر أسعار المستهلكين في الصين قد قفز بنسبة 9. 6% في نوفمبر في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط والأغذية الأمر الذي أدى إلى دفع المؤشر ليسجل أعلى مستوى له خلال أكثر من عشر سنوات.

وسجل معدل التضخم 6. 4% في الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الماضي في أعلى مستوى له منذ عام 1997. وقال قادة صينيون في الشهر الماضي إنهم سوف يطبقون إجراءات أكثر صرامة من أجل كبح جماح التضخم والحد من تزايد وتيرة الاقتصاد بأكثر من اللازم وسط مؤشرات على أن السياسات الحالية قد أخفقت في إبطاء معدل النمو الاقتصادي الجامح.

(د ب أ)