قالت صحيفة «فاينانشيال تايمز» إن الأصول التي تملكها دول الخليج ارتفعت إلى أكثر من تريليون دولار في العام الحالي، على خلفية ارتفاع أسعار البترول، وفق بحث أجراه المعهد الدولي للتمويل. وقال البحث إن الأصول الخارجية الحكومية والخاصة لدول الخليج بلغت 8. 1 تريليون دولار في نهاية 2007.
وقال تشارلز دالارا مدير المعهد إن ارتفاع أسعار البترول يمكن دول مجلس التعاون الخليجي من ضخ مزيد من الموارد في الصناديق السيادية التي تملكها حكوماتها والتي تلعب دوراً متزايد الأهمية في أسواق المال العالمية.
وسوف يؤدي استمرار ارتفاع أسعار البترول إلى استمرار تدفق الأموال وزيادة الإنفاق على الاستثمارات في الخارج، لأن الفوائض في الحسابات الجارية لدول الخليج من المتوقع أن تتجاوز 250 مليار دولار في 2008، مقابل 215 مليار دولار العام الماضي. وتسيطر الصناديق السيادية على غالبية الأصول الخارجية.
وقال المعهد الدولي بواشنطن إن التراجع في النمو الاقتصادي الأميركي قد يسبب ضربة قاضية في الطلب على البترول ويسبب تراجع الأسعار وتراجع عائدات دول الخليج من صادرات البترول. غير أن المعهد يعتقد أن الاستثمار الحالي في مشاريع البنية التحتية في دول الخليج ينبغي أن يوفر دفعة اقتصادية للنمو الاسمي ليصل إلى 8. 10% في 2009 غير أن التقرير حذر من الضغوط التضخمية،
وبلغ معدل التضخم في دول الخليج 3. 5% في المتوسط في 2006. وهو رقم قياسي في 15 سنة ويحتمل أن يكون ارتفع إلى 7. 6% في 2007، حسب الأرقام الرسمية التي تغفل ضغوط الأسعار وتقلل من قيمتها.
وقال التقرير إن الاختناقات من جانب العرض بسبب النمو السكاني السريع تدفع معدلات التضخم، والفجوات في السياسات تزيد الأمر تعقيداً، حيث لا تتاح أمام المنطقة خيارات نقدية للحد من نمو السيولة النقدية، لأن البنوك المركزية مضطرة للاستمرار في خفض سعر الفائدة لمتابعة الطفرة في المنطقة ويبلغ إجمالي الناتج المحلي لدول مجلس التعاون الخليجي في 2008، نحو 900 مليار دولار،
أي أكثر من ضعف الرقم لعام 2003، ويقدر الدين الخارجي لدول الخليج بنحو 226 مليار دولار في 2007، بارتفاع ثلاثة أضعاف عن نظيره في 2003، غير أن نسبته لا تزال 28% من إجمالي الناتج المحلي وهي نسبة صحية. وتشكل الهيدروكربونات الغالبية العظمى من ثروة دول الخليج، ومثلت 77% من عائدات صادراتها عام 2007، بارتفاع 73% على الرقم لعام 2007.
وبلغت عائدات تصدير البترول 381 مليار دولار عام 2007 بارتفاع بنسبة 8% عن عام 2006، فيما ارتفعت عائدات تصدير الغاز بنسبة 18% في 2007 لتصل إلى 26 مليار دولار. غير أن دور القطاع الخاص ازداد أهمية في المنطقة خلال طفرة البترودولارات الحالية،
وينمو القطاع غير البترولي في دول المجلس في العام الحالي بنسبة 14% من حيث القيمة الاسمية، وانخفض الإنفاق العام بنسبة 34% في المتوسط عام 2002، ليصل إلى 29% عام 2007. والنمو في القطاعات غير البترولية يوفر وظائف يشغل غالبيتها عمالة وافدة، حسب التقرير.