أقر البرلمان الأوروبي قواعد جديدة بغية تسهيل عملية الاقتراض وجعلها أرخص بالنسبة للمستهلكين الأوروبيين. وقالت ميجلينا كونيفا المفوضة الأوروبية لحماية المستهلك إن «محاولة المقارنة بين عروض الائتمان المختلفة في أنحاء أوروبا في هذه اللحظة تشبه محاولة المقارنة بين التفاح والكمثرى».

وأضافت عقب تصويت البرلمان بالموافقة على مقترحها أن «المعلومات القياسية والمشابهة لكل القروض الائتمانية في الاتحاد الأوروبي سوف تجعل السوق أكثر شفافية بالنسبة لدوائر الأعمال والأفراد. فهذا جيد للشركات التي تبيع منتجاتها عبر الحدود وجيد للأفراد الذين يريدون الاختيار على أساس معلومات مؤكدة».

ولدى الاتحاد الأوروبي حالياً عدد منوع من القواعد التي تحكم قروض الأفراد. وعلى الرغم من حقيقة أن تكلفة الحصول على قرض تتفاوت بشكل كبير إذ إن الرسوم السنوية تتراوح من 6% في فنلندا إلى أكثر من 12% في البرتغال، فإن عدداً قليلاً جداً من الأفراد يتمتعون بميزة إمكانية الحصول على قرض من دولة أخرى في الاتحاد المؤلف من 27 دولة.

ووفقاً لتصريحات عضو البرلمان الأوروبي المحافظ مالكولم هاربور فإن الأحكام الجديدة سوف تكون لها «فوائد اقتصادية كبيرة على الأخص في مناطق أوروبا التي يكون فيها الائتمان الاستهلاكي الشخصي في مرحلة مبكرة من التطور».

ويقوم توجيه الاتحاد الأوروبي بشأن قروض الائتمان الاستهلاكية الذي تمت الموافقة عليه ليس فقط بتحقيق تناغم لقواعد الاقتراض في التكتل بل أيضاً جعل العملية أسهل عندما يقوم المستهلكون بمفاضلة بين عروض مختلفة. وعلى سبيل المثال، فإن معدل النسبة المئوية السنوي للرسوم سوف يتم حسابه بالطريقة نفسها في كل الدول مع توحيد الرسوم والنفقات أيضا.

وسوف يحصل المستهلكون عندما يستعلمون عن قرض على نموذج معلومات ائتمان أوروبي قياسي بينما يجب أن تحتوي إعلانات القروض على قائمة قياسية بالمعلومات الضرورية في أنحاء الاتحاد الأوروبي. ويضمن التوجيه أيضاً حق الأفراد في الانسحاب من العقد الائتماني دون تقديم أسباب كما أنه يحدد رسوماً قياسية التي يمكن للبنوك أن تتحصل عليها في حال تسديد القرض مبكراً.

ويتم تطبيق تلك القواعد الجديدة على قروض تتراوح من 200 كحد أدنى إلى 75 ألف يورو (من 296 إلى 111 ألف يورو) لكنها لا تنطبق على قروض التمويل العقاري أو بطاقات الائتمان. وحصل القانون الجديد ـ الذي خضع لمناقشات منذ عام 2002 ـ على مساندة ثلاث مجموعات سياسية رئيسية في البرلمان الأوروبي وهي: المحافظون والاشتراكيون والليبراليون

وحصل على أغلبية مريحة في البرلمان. ويجب أن يحصل القانون يجب الآن على موافقة نهائية من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبل أن يكون بالإمكان تطبيقه والمرجح أن يتم تنفيذه مطلع عام 2010. وتقدر قيمة سوق القروض الاستهلاكية الأوروبية بنحو 800 مليار يورو (2. 1 تريليون دولار).

(د ب أ)