تجري عدد من مؤسسات صناعة المنسوجات والملابس الجاهزة في مصر مفاوضات فيما بينها لبحث كيفية التعامل مع قرار الاتحاد الأوروبي الأخير بإلغاء استيراد المنسوجات والملابس الجاهزة وفقا لنظام الحصص، وسوف يؤدي هذا القرار إلى فقدان المنتجات المصرية من المنسوجات والملابس الجاهزة ميزة تنافسية كانت تتمتع بها مقابل المنتجات الصينية في الأسواق الأوروبية.

ويطالب منتجو ومصدرو المنسوجات و الملابس الجاهزة المصريين بالاستفادة من اتفاقية الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي من خلال تفعيل البنود الخاصة بشهادة المنشأ بما يؤدي إلى جذب مستثمرين وشركاء صينيين في مجال صناعة الملابس إلى الأسواق المصرية،

وبلغت صادرات مصر من المنسوجات إلى الأسواق الأوروبية 7. 202 مليار دولار العام الفائت، بينما تصدر الصين ما قيمته 177 مليار دولار إلى السوق الأوروبية وتزيد الصادرات الصينية بما نسبته 20% سنويا.

وكان مصدرو المنسوجات والملابس الجاهزة المصريين قد أعربوا عن مخاوفهم من تداعيات قرار الاتحاد الأوروبي بإلغاء استيراد المنسوجات والملابس الجاهزة وفقا لنظام الحصص على مصانع المنسوجات والملابس الجاهزة التي تصدر إنتاجها للأسواق الأوروبية،

ويحرم القرار الأوروبي المنتجات المصرية من ميزة تنافسية مقابل المنتجات الصينية حيث كانت حصة المنتجات المصرية من الملابس التي يتم تصديرها إلى الأسواق الأوروبية تعفى من الرسوم الجمركية في مقابل رسوم جمركية تصل إلى 10 % على المنتجات الصينية، وتنتاب منتجي ومصدري المنسوجات والملابس الجاهزة مخاوف من أن تستفيد المنتجات الصينية من ميزة انخفاض تكلفة الإنتاج مقارنة بنظيرتها المصرية.

وحذرت مصادر في القاهرة من أن قرار إلغاء نظام تصدير المنسوجات والملابس الجاهزة بنظام الحصص إلى السوق الأوروبية سينعكس سلباً على مصر في حالة عدم اتخاذ حزمة إجراءات تضمن استمرار تمتع المنتجات المصرية بميزة تنافسية في هذا المجال،

ويسود اقتناع على نطاق المنتجين المصريين في قطاع المنسوجات و الملابس الجاهزة بأن هذا القطاع بحاجة إلى إعادة تأهيل ليتمكن من المنافسة في الأسواق العالمية، ويأمل المستثمرون المصريون في مجال المنسوجات والملابس الجاهزة أن تتوفر لهم فرصة للشراكة مع مستثمرين صينيين في نفس المجال بما يتيح نقل التكنولوجيا الصينية في هذا المجال إلى المصانع المصرية وتخفيض تكلفة الإنتاج النهائي.

القاهرة ـ «البيان»