وقعت وزارة الاقتصاد والدوائر الاقتصادية والمختصة في إمارات الدولة أمس مذكرات تفاهم لتنفيذ مشروع السجل التجاري الموحد على مستوى الدولة الذي يأتي بناء على قرار مجلس الوزراء وتنفيذاً لقرار اللجنة العليا لتنسيق السياسات والبرامج والخطط الاقتصادية بين إمارات الدولة بشأن تنسيق وتوحيد السجل التجاري والأسماء التجارية وتصنيف الأنشطة الاقتصادية في الإمارات.

ووقعت على مذكرات التفاهم الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد ورؤساء ومدراء الدوائر الاقتصادية في أبو ظبي ودبي والشارقة وأم القيوين ورأس الخيمة وبلديات الفجيرة ودبا الفجيرة وعجمان وغرفة تجارة وصناعة عجمان.

وقالت الشيخة لبنى القاسمي في مؤتمر صحافي عقب التوقيع على مذكرات التفاهم إن مشروع السجل التجاري الموحد يعد الأول من نوعه في الدولة من حيث طرق واليات التنفيذ التقنية حيث ستقوم الوزارة بربط النظم الالكترونية بالدوائر الاقتصادية وغرف التجارة والبلديات المحلية بكل إمارة بنظام مركزي تابع لوزارة الاقتصاد لتنظيم عمليات إصدار الأسماء التجارية على مستوى الدولة والتأكد من عدم تكرارها بين الإمارات بالإضافة إلى توفير سجل موحد للمستثمرين على مستوى الدولة.

وأشارت إلى أن الهدف من إيجاد السجل التجاري الموحد في الدولة يتمثل في توفير قاعدة بيانات حول السجل التجاري والقطاعات الاقتصادية المرخصة في الدولة وحجمها ورؤوس الأموال المستثمرة بما يساهم في البناء السليم والصحيح للخطط الاقتصادية وتكوين رؤية أفضل لتحديث القوانين والتشريعات الاقتصادية مستقبلا.

وأضافت أن أهمية مذكرات التفاهم الموقعة مع الدوائر الاقتصادية والجهات المختصة في إمارات الدولة تكمن في توحيد الإجراءات التي تتعلق بالسجل التجاري والأسماء التجارية لدى كل طرف من الأطراف مشيرة إلى أن الوزارة استثمرت خلال السنوات الثلاث الماضية نحو 20 مليون درهم في مجال المشاريع التقنية لتطوير البنية التحتية بالوزارة.

وشملت الجهات التي وقعت وزارة الاقتصاد مذكرات التفاهم معها ثماني دوائر وجهات محلية وهي دائرة التخطيط والاقتصاد في أبو ظبي ودائرة التنمية الاقتصادية في دبي ودائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة والدائرة الاقتصادية في أم القيوين والدائرة الاقتصادية في رأس الخيمة وبلدية الفجيرة وبلدية دبا الفجيرة، فيما وقعت بلدية عجمان وغرفة تجارة وصناعة عجمان اتفاقية واحدة.

وتتضمن المذكرات التزام وزارة الاقتصاد وكل من الدوائر الاقتصادية والجهات المختصة في إمارات الدولة بتبادل البيانات والمستندات التي تتعلق بالسجل التجاري وسجل الأسماء التجارية والبيانات التي ترتبط بهما. كما تتضمن المذكرات تشكيل فريقي عمل أحدهما فني والآخر تقني من كل من وزارة الاقتصاد والأطراف المعنية الأخرى لتولي مهمة الربط الإلكتروني لتنفيذ المشروع.

وبموجب المذكرات الموقعة تسعى وزارة الاقتصاد إلى إنشاء دليل موحد لتصنيف الأنشطة الاقتصادية على مستوى الدولة والقيام بتشكيل لجان دائمة تضم في عضويتها ممثلين عن الوزارة والدوائر الاقتصادية والسلطات المحلية المختصة في إمارات الدولة الأخرى لاعتماد دليل التصنيف النهائي للأنشطة ومتابعة تحديثه بشكل مستمر على أن يتساوى جميع ممثلي الجهات الأخرى من حيث العدد.

التشغيل في نهاية العام وأكثر من 200 ألف شركة مسجلة

يتوقع ان تشمل هذه الاتفاقية أكثر من 200 ألف شركة مسجلة في مختلف إمارات الدولة منها 90 ألف رخصة تجارية في إمارة دبي و70 ألف في أبوظبي والبقية موزعة على مختلف إمارات الدولة. الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد أكدت أن هذه الخطوة ستعمل على إنشاء قاعدة بيانات موحدة على مستوى الدولة تساعد المستثمرين على الحصول على مختلف المعلومات والأنشطة الاستثمارية والقطاعات الاقتصادية بحيث يضمن تجنب التكرار أو ازدواجية الأسماء التجارية التي تحدث عادة بين إمارات الدولة.

وقالت الشيخة لبنى إن النظام الجديد يسهم كذلك في تعزيز التصنيفات الدولية التي تمنح لدولة الإمارات وبيان مستوى العمل لكل إمارة مما يمكن الوزارة والدوائر المختلفة من التخطيط الاقتصادي السليم وفق استراتيجيات واضحة ومحددة.

وأضافت ان التشغيل التجريبي للمشروع سيبدأ خلال الربع الثاني من عام 2008 بحيث يبدأ العمل الفعلي مع نهاية العام الجاري. يشتمل مشروع الربط على ثلاثة محاور وهي السجل التجاري والأسماء التجارية والأنشطة الاقتصادية كما سيتم خلال الفترة المقبلة إصدار أولي موحد وتصنيف للأنشطة التجارية على مستوى الدولة.

دبي ـ «البيان»