توقعت «جونز لانغ لاسال» التي تعمل في مجال الاستثمار العقاري والاستشارات دخول دبي إلى الصف التصنيفي الثالث في مجال الشفافية والاقتراب من دول الصف التصنيفي الثاني التي تشمل بلجيكا وسويسرا وألمانيا. إن نسبة التحولات في دبي لم يسبق لها مثيل وتتوقع جونز لانغ لاسال ظهور هذه التطورات في دول الخليج الأخرى خلال العام المقبل.
وكان دليل لجونز لانغ لاسال في عام 2004 للشفافية لعامين قد حدد دبي والمملكة العربية السعودية بين أقل الأسواق المُنَظَّمة عالمياً. وحسب الدليل، احتلت دول الخليج المركز الخامس والفئة الأدنى في القائمة العالمية. وفي عام 2006، تحسن موقع دبي على القائمة لتدخل الصف التصنيفي الرابع. وفي عام 2008،
جاء ذلك التوقع ضمن أهم ثمانية توقعات للأسواق العقارية في دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2008، والتي كشفت عنها «جونز لانغ لاسال» التي تعمل في المجال العقاري وتملك 160 مكتباً على مستوى العالم. وقد عملت الشركة في 25 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في مشاريع تبلغ قيمتها 150 مليار دولار أميركي وفي معاملات زادت قيمتها على 2. 1 مليار دولار أميركي.
وقدم أليستير هيغ، الرئيس التنفيذي، جونز لانغ لاسال ـ أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وبلير هاغجال، المدير التنفيذي، جونز لانغ لاسال ـ منطقة الشرق ألوسط وشمال افريقيا، التوقعات التالية لما ستكون عليه أحوال السوق العقارية في دول الخليج.
إعادة تطوير مدن الخليج لزيادة البيئة التنافسية
قال بلير هاغجال : «بدأت ثورة التملك الحر في دبي عام 2003 وكان لها ميزة زمنية خاصة حيث كانت بداية تنمية كبرى للسوق العقارية في كل أنحاء المنطقة. إلا أننا نشهد الآن ولأول مرة إعادة تطوير المدن في دول الخليج».
وأضاف: «ان نمو مشاريع العقارات للتملك الحر صنعت السوق وكانت لها ميزة زمنية خاصة ستستمر لسنوات. ولكن المشاريع في المدن الكبرى ستعزز ميزة الموقع، حيث ستحقق العملية جوهرياً إعادة تطوير المناطق المركزية التجارية في كل المدن الخليجية».
استمرار ارتفاع نسب إشغال وأسعار الفنادق
تتمتع جونز لانغ لاسال بمركز رائد في السوق كمستشارة في قطاع الفنادق والترفيه. ومازالت توقعاتها فيما يتعلق بأداء الفنادق عام 2008 متفائلة. وقال هاغجال: «إن فنادق دبي تتميز بأعلى الأسعار ونسب الإشغال في العالم، ونرى أسواق الخليج تتفوق على الأسواق الغربية في هذا القطاع المهم. وستواصل مدن أخرى مثل أبوظبي وجدة نموها بشكل قوي جداً».
رفع القيمة الإجمالية للصادرات الرأسمالية في ضوء أزمة الائتمان الحالية والارتفاع الكبير في سعر النفط، ستواصل دول مجلس التعاون الخليجي الغنية بالنفط نشاطاتها الاستثمارية العالمية القوية. كما يمكننا أن نتوقع أيضاً إتمام معاملات كبيرة قد ترفع القيمة الإجمالية للصادرات الرأسمالية من دول الخليج بنسبة تصل إلى 50% خلال العام بعد النمو الكبير الذي تحقق العام الماضي.
المستثمرون العالميون في القطاع العقاري يدخلون أسواق الخليج
قال بلير هاغجال، المدير التنفيذي، جونز لانغ لاسال ـ منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا: «إن 2008 هو عام اكتشاف العالم أهمية مستثمري منطقة الخليج العالمية، واكتشاف العالم لقطاع العقارات الخليجي.
هناك العديد من العوامل سوف تساهم في الشفافية الأكبر وانخفاض التخوف من المخاطر والآثار المستمرة للأزمة العقارية العالمية مع تحسن الجودة وإمكانية أفضل للوصول إلى أسواق الديون المحلية، في وصول الاستثمارات العالمية إلى القطاع العقاري الخليجي». ومن التوقعات الثمانية لجونز لانغ لاسال، هناك ثلاثة توقعات تعتبر الأهم.
دول الخليج تصبح رائدة عالمياً للتنمية المستدامة
قال هاغجال: «أصبحت التنمية المستدامة موضوعاً له أهمية عالمية، وكما يتوقع الجميع، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن دبي تساهم في هذا الموضوع المهم. ولابد أن تأتي التشريعات في دبي ولابد للمنطقة من أن تتبع خطوات دبي».
وأضاف: «ولكن، نعتقد أن الإمارات يمكن أن تقود ـ وسوف تقود ـ العالم في هذا المجال بعيداً عن تراكم عقود من التنمية غير البيئية، ويمكن تطوير هيكلية للتنمية المستدامة وتنفيذها بحيث تتفوق على أفضل الممارسات العالمية».
«رحلة إلى الجودة» ستصنع سوقاً من تصنيفين
عندما يفوق الطلب العرض سيشتري الناس ما هو متوفر. وعندما يتوفر الخيار فإن الجودة تلعب دورا حاسماً. اننا نرى عام 2008 عند حدوث «رحلة إلى الجودة» في كل قطاعات السوق. ومن خلال «الجودة» لا نعني بالضرورة «الفخامة»، ولكن نعني جودة الموقع والمكانة، نوعية الماركة، جودة التشطيبات وجودة الخدمات.
دبي ـ «البيان»
