لم تستطع أسواق المال المحلية في ختام تعاملاتها أمس أن تفلت من عمليات جني الأرباح التي استمرت لليوم الثاني على التوالي، رغم محاولات الارتداد التي برزت في النصف الأول من الجلسة. وارتفعت بذلك قيمة الخسائر التي تكبدتها الأسواق في الجلستين الماضيتين إلى 62. 25 مليار درهم بعد إضافة خسائر الأمس والتي بلغت 85. 10 مليارات درهم.

وتقلصت بذلك مكاسب الأسواق في أسبوع إلى 729. 6 مليارات درهم بعيد بلوغ القيمة السوقية 808. 854 مليار درهم مقارنة مع 079. 848 ملياراً في نهاية الأسبوع الماضي، في حين ارتفع المؤشر العام بنسبة 69. 0%.

إذ أغلق سوق دبي المالي تداولاته على تراجع بنسبة 34. 1% عائداً إلى المستوى 6060 نقطة، في حين سجل سوق أبوظبي تراجعاً بنسبة 76. 0% بعودته للمستوى 4842 نقطة، وانخفض المؤشر الإماراتي العام بنسبة 25. 1%، ليغلق عند المستوى 96. 6229 نقطة.

وصعد سهم بنك دبي التجاري بنسبة 8. 4% إلى أعلى سعر له في عام عند 95. 12 درهماً بعد إعلان الشركة عن أرباحها التي سجلت نمواً بنسبة 40%، في حين سجل سهم أرابتيك سعر 12 درهماً لأول مرة في تاريخه منذ الإدراج بالحد الأعلى قبل عودته للإغلاق عند 10. 11 درهماً.

في المقابل عاود سهم إعمار اختراق مستوى 15 درهماً إلى 05. 15 درهماً قبل إنهائه الجلسة على تراجع عند سعر 50. 14 درهماً، في المقابل واصل سهم دبي المالي تراجعه ليخترق حاجز 6 دراهم إلى 82. 5 دراهم بعد اختراقه ارتفاعاً في نوفمبر الماضي، إذ بلغت نسبة تراجعه أمس 9%، وتراجع سهم دبي الإسلامي إلى 45. 11 درهماً، وسهم دبي للاستثمار إلى 87. 5 دراهم.

وفي أبوظبي سجلت 6 أسهم أعلى سعر لها في عام قبل أن تغلق على تراجع بنسب متفاوتة، إذ صعد سهم العربي المتحد إلى 69. 7 دراهم، وسهم الخليج الطبية إلى 80. 8 دراهم، وسهم اسمنت الخليج إلى 40. 7 دراهم، وسهم آبار إلى 89. 4 دراهم، وسهم كيوتل إلى 290 درهماً، وسهم الشارقة للاسمنت إلى 24. 5 دراهم.

تسييل للمحافظ

واعتبر مراقبون، أن حركة التصحيح المسجلة في أسواق المال المحلية إيجابية في ظل الارتفاع المتواصل الذي بلغته مؤشرات الأسواق في الجلسات الماضية. وأشاروا إلى أن أغلب عمليات البيع والتسييل المسجلة كانت موزعة بين المحافظ والصناديق الأجنبية من جهة والمضاربين اليوميين من جهة أخرى.

وكانت الأسواق المحلية قد شهدت في مطلع الأسبوع نشاطاً ملموساً وقوياً بسبب ارتفاع وتيرة الشراء التي قادتها الصناديق والمحافظ الاستثمارية استباقاً للنتائج الإيجابية المتوقعة، وعلى غرار عمليات التقييم الجديدة التي أعلنتها الشركات الاستثمارية فيما يتعلق بالشركات المدرجة في أسواق المال.

وعلى الرغم من ذلك فقد لجأت الصناديق لتسييل جزء من مراكزها السعرية بهدف الحصول على السيولة التي ستستخدمها لاحقاً في عمليات شراء جديدة، في حين لجأ عدد من المضاربين للبيع في سبيل تغطية حساباتهم المكشوفة، والتي حصلوا عليها خلال الأيام الماضية، بالإضافة إلى التسهيلات البنكية التي دعمت الأسواق في الارتفاع الأخير.

وعلى صعيد آخر فإن الأسواق مازالت تظهر نوعاً من التماسك السعري عند مستوياتها القوية، فسوق دبي يترقب مستوى 6460 نقطة كنقطة مقاومة جديدة بعد اختراقه حاجز 6 آلاف نقطة بنجاح وثباته فوقه، في حين يعتبر المستوى 5 آلاف نقطة الهدف القادم لسوق أبوظبي بعد تجاوزه مستوى 4800 نقطة.

أكثر وأقل في أسبوع

سجل سهم إعمار أكبر قيمة تداولات في أسواق المال المحلية في أسبوع بقيمة بلغت 873. 2 مليار درهم، وتلاه سهم دبي الإسلامي بقيمة 255. 2 مليار درهم، وتلاه سهم آبار بقيمة 773. 1 مليار درهم، وتلاه سهم دبي للاستثمار بقيمة 690. 1 مليار درهم.

أما بالنسبة للأسهم الأكثر ارتفاعاً فقد جاء على رأسها سهم الخليج الطبية بنسبة 72. 51%، وتلاه سهم أرابتيك بنسبة 26. 15%، وسهم الشارقة الإسلامي بنسبة 84. 14%، وسهم الصناعات الوطنية بنسبة 71. 14%.

أما بالنسبة للأسهم الأكثر تراجعاً فقد جاء على رأسها سهم سوق دبي المالي بنسبة 74. 10%، وسهم اسمنت الفجيرة بنسبة 26. 9%، وسهم فودكو بنسبة 59. 8%، وسهم أملاك بنسبة 26. 5%.

الأداء القطاعي

سجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضاً بنسبة 08. 0%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضاً بنسبة 29. 0%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضاً بنسبة 90. 0%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضاً بنسبة 04. 2%.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 70 شركة من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 18 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 49 شركة.

وجاء سهم «سوق دبي المالي» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 830 مليون درهم موزعة على 140 مليون سهم من خلال 563. 3 آلاف صفقة، واحتل سهم «إعمار» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 710 ملايين درهم موزعة على 06. 48 مليون سهم من خلال 387. 1 ألف صفقة.

وحقق سهم «الخليج الطبية» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 8. 8 دراهم مرتفعا بنسبة 59. 9% من خلال تداول 500 سهم بقيمة 400. 4 آلاف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الإمارات للقيادة» الذي ارتفع بنسبة 97. 7% ليغلق عند المستوى 69. 5 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 10 آلاف سهم بقيمة 900. 56 ألف درهم.

وسجل سهم «سوق دبي المالي» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 82. 5 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 06. 9% من خلال تداول 140 مليون سهم بقيمة 830 مليون درهم، وتلاه سهم «البنك التجاري الدولي» الذي انخفض بنسبة 32. 6% ليغلق عند المستوى 41. 3 دراهم من خلال تداول 190 ألف سهم بقيمة 660 مليون درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 55. 3% وبلغ إجمالي قيمة التداول 09. 59 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 70 من أصل 120 وبلغ عدد الشركات المتراجعة 25 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع الصناعات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 30. 9% ليستقر عند المستوى 713 نقطة، واحتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 08. 7% ليستقر عند المستوى 375. 6 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة 66. 5% ليغلق عند المستوى 847. 3 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 23. 0%، ليغلق عند المستوى 326. 6 آلاف نقطة.

الأجانب يبيعون بقوة

فيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي في سوق دبي المالي، فقد بلغت قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم أمس نحو 327. 1 مليار درهم لتشكل ما نسبته 03. 36% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغت قيمة مبيعات الأجانب نحو 752. 1 مليار درهم لتشكل ما نسبته 56. 47% من إجمالي قيمة المبيعات، ونتيجة لهذه التطورات، فقد بلغ صافي الاستثمار الأجنبي نحو 87. 424 مليون درهم كمحصلة بيع.

دبي ـ سمير حماد