قلصت الأسواق العالمية أمس من الخسائر التي منيت بها خلال اليومين الماضيين، مستفيدة من نشاط صائدي الصفقات الذين اتجهوا إلى شراء العديد من الأسهم في أعقاب انخفاض أسعارها بشدة خلال الأيام الماضية. وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع كبير بعد أربعة أيام من التراجع، وارتفع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 94. 278 نقطة أي بنسبة 7. 2 % ليصل إلى 45. 13783 نقطة.
وفي الوقت نفسه ارتفع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 07. 28 نقطة أي بنسبة 16. 2 % إلى 44. 1330 نقطة. وكان كلا المؤشرين قد فقدا أكثر من 3% من قيمتهما في الجلسة السابقة الأربعاء بسبب القلق من احتمالات تباطؤ الاقتصاد الأميركي. ولكن مع تراجع قيمة الين أمام الدولار عاد المستثمرون إلى شراء الأسهم اليابانية وبخاصة أسهم الشركات التي تعتمد على التصدير مثل أسهم شركات السيارات والتكنولوجيا.
وفي أوروبا انتعشت الأسهم مع تفاؤل المستثمرين بالمكاسب التي تحققت في أسواق اسيا وسلسلة من تقارير الشركات بينما يترقب المستثمرون تعليقات من بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الأميركي ونتائج ميريل لينش. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 2. 1 في المئة إلى 40. 1399 نقطة ليسترد كل خسائره في اليوم السابق.
وكان المؤشر انخفض إلى أدنى مستوى منذ 16 شهرا بفعل اشتداد المخاوف من انزلاق الاقتصاد الأميركي إلى الكساد. وعلى مستوى البورصات المحلية في أوروبا ارتفع مؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني 3. 1 في المئة ومؤشر داكس الالماني 9. 0 في المئة ومؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 9. 0 في المئة أيضا.
وكانت الأسهم الأميركية قد واصلت تراجعها في بورصة وول ستريت أول من أمس الأربعاء، حيث سجل مؤشر ستاندرد آند بورز أدنى مستوى له منذ 14 شهرا بعد أن خفضت شركة إنتل من سقف توقعاتها بشأن المبيعات. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا بمقدار 75. 7 نقاط، أي بنسبة 6. 0 %، ليصل إلى 2. 1373 نقطة.
كما فقد مؤشر داو جونز القياسي 95. 34 نقطة، أي بنسبة 3ر0 %، ليصل إلى 16. 12466 نقطة. فيما تراجع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 23 نقطة، أي بنسبة 1 %، ليصل إلى 59. 2394 نقطة. وانهارت أسهم إنتل وهي أكبر منتج لرقائق الكمبيوتر لأدنى مستوى لها منذ خمس سنوات بعد أن خفضت توقعاتها لمبيعاتها في الربع الأول من العام الجاري بعد إغلاق وول ستريت.
واستفادت الأسواق من حالة انتعاش في سوق الاستحواذ حيث شهدت الساعات الماضية عمليتي استحواذ في قطاع التكنولوجيا بلغت قيمتيهما الكلية نحو 5. 9 مليارات دولار. واتفقت شركة أوراكل على
شراء بي.اي.ايه سيستمز للبرمجيات مقابل 5. 8 مليارات دولار، وتدفع أوراكل 375. 19 دولارا للسهم بعدما عرضت 17 دولارا فقط العام الماضي وهو ما رفضته بي.اي.ايه باعتباره سعرا متدنيا جدا.
وفي ذلك الوقت قالت بي.اي.ايه انها تساوي 21 دولارا للسهم وأبدت استعدادها لاجراء محادثات مع مشترين محتملين غير أن أحدا لم يتقدم. وقالت أوراكل ان الصفقة سترفع ربحية سهمها بما لا يقل عن سنت واحد الى سنتين في أول سنة مالية كاملة بعد اتمامها.
وفي الصفقة الثانية قالت صن مايكروسيستمز انها ستشتري شركة قواعد البيانات مفتوحة المصدر ماي اس. كيو.ال مقابل نحو مليار دولار. وأضافت صن أنها ستدفع 800 مليون دولار نقدا مقابل كل أسهم ماي اس. كيو.ال وتتحمل أعباء خيارات بنحو 200 مليون دولار في اطار الصفقة. وأوضحت الشركة أنها تتوقع أن تساهم الصفقة المنتظر إتمامها بنهاية الربع الثالث أو أوائل الربع الأخير من السنة المالية 2008 في إيراداتها التشغيلية للسنة المالية 2010.
(الوكالات)
