توقعت دراسة لشركة جونز لانغ لاسال أن السنوات القادمة ستشهد استمرار النمو في عمليات التطوير العقاري التي صنعته ثورة التملك الحر في دبي عام 2003. ولعل الأكثر إثارة للاهتمام هو أن القضايا العالمية مثل التنمية المستدامة والشفافية والجودة سيزداد حضورها في القطاع الإقليمي مع تبلوّر دورها عالمياً. ونتوقع أن نرى القطاع العقاري الخليجي يواصل نضوجه وتطوره ونموه.
قال أليستير هيغ، الرئيس التنفيذي لشركة جونز لانغ لاسال – أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا ان دبي التي بدأت نظام التملك الحر في عام 2003 أسهمت بشكل كبير في إطلاق تنمية كبرى للسوق العقاري في كافة أنحاء المنطقة وساهمت في إعادة تطوير المدن في دول الخليج.
وأضاف ان نمو مشاريع العقارات للتملك الحر صنعت سوقا عقارية حيوية في الإمارات وكانت لها ميزة زمنية خاصة ستستمر لسنوات. ولكن المشاريع في المدن الكبرى ستعزز ميزة الموقع، حيث ستحقق العملية جوهرياً إعادة تطوير المناطق المركزية التجارية في كل المدن الخليجية.
وتوقع هيغ استمرار ارتفاع نسب إشغال وأسعار الفنادق في دول الخليج حيث تتميز فنادق دبي بأعلى الأسعار ونسب الإشغال في العالم كما ان أسواق الخليج تتفوق على الأسواق الغربية في هذا القطاع المهم. وستواصل مدن أخرى مثل أبوظبي وجدة نموها بشكل قوي جداً.
وقال انه في ضوء أزمة الائتمان الحالية والارتفاع الكبير في سعر النفط، ستواصل دول مجلس التعاون الخليجي الغنية بالنفط نشاطاتها الاستثمارية العالمية القوية موضحا انه يتوقع انجاز معاملات كبيرة قد ترفع القيمة الإجمالية للصادرات الرأسمالية من دول الخليج بنسبة تصل إلى 50% خلال العام بعد النمو الكبير الذي تحقق العام الماضي.
دبي ستحقق معايير عالمية في الشفافية
في عام 2004، حدد دليل لجونز لانغ لاسال للشفافية لعامين، دبي والمملكة العربية السعودية بين أقل الأسواق المُنَظَّمة عالمياً. وحسب الدليل، احتلت دول الخليج المركز الخامس والفئة الأدنى في القائمة العالمية.
وفي عام 2006، تحسن موقع دبي على القائمة لتدخل الصف التصنيفي الرابع. وفي عام 2008، نتوقع دخول دبي إلى الصف التصنيفي الثالث والاقتراب من دول الصف التصنيفي الثاني التي تشمل بلجيكا وسويسرا وألمانيا. إن نسبة التحولات في دبي لم يسبق لها مثيل وتتوقع جونز لانغ لاسال ظهور هذه التطورات في دول الخليج الأخرى خلال العام القادم.
ومن جهته قال بلير هاغجال، المدير التنفيذي، جونز لانغ لاسال – منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: »ان 2008 هو عام اكتشاف العالم أهمية قطاع العقارات في منطقة الخليج وهناك العديد من العوامل سوف تساهم في الشفافية الأكبر وانخفاض التخوف من المخاطر والآثار المستمرة للأزمة العقارية العالمية مع تحسن الجودة وإمكانية أفضل للوصول إلى أسواق الديون المحلية، في وصول الاستثمارات العالمية إلى القطاع العقاري الخليجي«.
استمرار ارتفاع أسعار العقارات والايجارات في دول مجلس التعاون الخليجي
يقول بلير هاغجال: »ان الطلب المستمر وارتفاع التكاليف والتأخير في التسليم ستساهم في زيادة الأسعار بين 10 و20% في الأسواق الأكثر تأسيساً في الإمارات. وفي المناطق الأخرى، نتوقع إمكانية أكبر للزيادة.
وبشكل خاص، أصبحت بعض العقارات في دبي من أكثر العقارات غلاءً في العالم. وفي عام 2008، نتوقع للإيجارات في مركز دبي المالي العالمي – على سبيل المثال – أن تأتي في المرتبة الثانية عالمياً من ناحية الارتفاع بعد منطقة ويست إند في لندن.
تصوير:اشرف العمرة
