يزداد الاهتمام بالطاقة البديلة في مجلس التعاون الخليجي بينما تسعى الحكومات إلى إيجاد موارد جديدة للطاقة من أجل تلبية الطلب الناتج عن النمو الاقتصادي في المنطقة.
ومع معدلات النمو السنوية في دول مجلس التعاون الخليجي التي بلغت نسبة سبعة بالمئة وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي- ويتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في المستقبل المنظور- على دول هذه المنطقة تلبية الطلب المتزايد على الطاقة الناتج عن توسيع مشاريعها السكنية الطموحة والتجارية الكبيرة والطاقة الكثيفة والمشاريع الصناعية مثل مصاهر البتروكيمياويات والألمنيوم.
وقال ستيف بيكوك رئيس شركة بي بي الشرق الأوسط وجنوب آسيا: »تعتبر معدلات النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي في الوقت الراهن جد مرتفعة، بحيث قد تواجه بعض الدول المشاكل في تأمين كميات كافية من الغاز لتلبية الطلبات النامية في القطاعات السكنية والصناعية وتوليد الطاقة أو الحاجة إلى الاحتياطي لزيادة قاعدة الإنتاج.
ومن المستبعد أن تحل الطاقات البديلة مثل الطاقة الشمسية والرياح والوقود الحيوي مكان الغاز والنفط بشكل كامل، وعلى الحكومات أن تستمر بالاستثمار في الأشكال التقليدية للطاقة من أجل تلبية الطلب المتزايد.
على الرغم من ذلك، يمكن للطاقة البديلة أن تساعد في تغطية جزء من الطلب المتزايد ونتوقع أن نشهد زيادة في التركيز على هذا المجال في السنوات المقبلة«.
وتلاحظ بي بي قدرات عند دول مجلس التعاون الخليجي في مجال الطاقة الهيدروجينية مع أسر الكربون وتخزينه والتي تعمل من خلال أخذ الوقود الأحفوري (أي الفحم والغاز الطبيعي والنفط) كمدخل، وتقسمها إلى مكونات من الهدروجين وثاني أوكسيد الكربون.
يحرق بعدها الهدروجين في محطة الطاقة لتوليد كهرباء نظيفة بواسطة المياه كمصدر أساسي. يعاد حقن ثاني أوكسيد الكربون في خزانات النفط لاستخلاص النفط بطريقة متطورة حيث يتم تحرير الغاز التقليدي المستخدم لهذه الأهداف.
و بي بي وشركائها، رائدة في إدخال الطاقة القليلة الكربون والمتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، علما بأنها تملك قسما مخصصا للطاقة البديلة والذي يخطط لاستثمار ما يقارب 8 مليارات دولار عالميا بحلول 2015.
وتقود بي بي المشروع الأول عالمياً في صناعة أسر ثاني أوكسيد الكربون في عين صلاح في الجزائر حيث استخراج ثاني أوكسيد الكربون من الغاز الطبيعي المستخلص، يوازي إيقاف 250000 سيارة عن السير.
يعاد حقن ثاني أوكسيد الكربون في خزان مصنوع من الحجر الرملي حيث يتم تخزينه بشكل دائم. وبي بي عضو مؤسس في مبادرة مصدر للطاقة البديلة في أبوظبي، وتطور حاليا مجالات للتعاون في الصناعات المتدنية الكربون من ضمنها الطاقة الهدروجينية.
وتعرض بي بي تكنولوجياتها في مجال الهيدروجين وأسر الكربون وتخزينه والطاقة البديلة خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل التي ستعقد في أبوظبي من 21 إلى 23 يناير. وبي بي هي الراعي البلاتيني للحدث، حيث ستلقي كلمة، رئيسة قسم الطاقة البديلة للشركة، فيفيان كوكس.
بالإضافة إلى ذلك سيقوم إيان رايت، مدير مشروع أسر الكربون وتخزينه في بي بي للطاقة البديلة بتقديم بحث يتناول الإمكانيات والمشاريع في الموضوع نفسه.
