أعلن مجلس أصحاب العلامات التجارية عن نتائج دراسة قامت بها لصالحه شركة KPMG العالمية لاستعراض التأثيرات الاقتصادية لأنشطة التقليد والتجارة غير الشرعية في دولة الإمارات العربية المتحدة . وقد شملت الدراسة أربعة قطاعات هي المواد الاستهلاكية (التبغ والمنتجات الغذائية والمشروبات والمنتجات المنزلية) وقطع غيار السيارات، ومستحضرات التجميل، والأدوية.
وطبقا للدراسة فإن إجمالي قيمة المنتجات المقلدة في دولة الإمارات العربية المتحدة وخسائر الإيرادات الناجمة عن هذا النشاط بالنسبة للقطاعات الأربعة التي شملتها الدراسة بلغت نحو 700 مليون دولار في العام 2006.
وأظهرت الدراسة أن قطع غيار السيارات تعد الأكثر تأثرا بعمليات التقليد بنسبة بلغت 12.5% بينما يعد قطاع الأدوية الأقل تأثرا بنسبة بلغت 0.15 % من إجمالي حجم السوق البالغ 3.81 ملايين دولار، و1.3 مليون دولار على الترتيب.
وأظهرت الدراسة أن النسبة الأعلى من عمليات التقليد من حيث المنتج بلغت أعلى مستوياتها في قطع غيار السيارات بنسبة 68.5% أما المواد الاستهلاكية سريعة الانتشار– كالتبغ فبلغت 22.2% ومستحضرات التجميل بنسبة بلغت 5.9% وبلغت النسبة للمواد الغذائية والمشروبات 2.5%، أما المنتجات المنزلية فبلغت 0.6% بينما بلغت الأدوية 0.2%.
وكشفت الدراسة عن أنه لو تم بذل جهد أكبر لمكافحة التقليد والتجارة غير المشروعة في القطاعات المذكورة بشكل عام، خلال الأعوام من 1996 ـــ 2005 فإن ذلك كان سينتج عنه ارتفاع في إجمالي الناتج المحلي للقطاعات غير النفطية بما يقدر بـ1.726.9 مليون دولار، وجمع ضرائب بما يزيد على 110 ملايين دولار، وارتفاع في معدلات التوظيف بنحو 31.000 وظيفة.
وقال عمر شتيوي رئيس مجلس إدارة مجلس أصحاب العلامات التجارية والمستشار الإقليمي لحقوق الملكية الفكرية بشركة نستله الشرق الأوسط: »تعكس هذه الدراسة حقيقة وضعنا الحالي فيما يتعلق بمكافحة المنتجات المقلدة، وسعينا المستمر لمكافحة التجارة غير المشروعة، ومدى حاجاتنا لمختلف سبل الدعم من جانب الهيئات المعنية.
حيث نتطلع لرؤية شراكة حقيقية وجهود مشتركة مع القطاع العام الذي يشمل مختلف السلطات والهيئات المسؤولة عن تطبيق القانون من خلال تنفيذ التشريعات الحكومية والتطبيق التام لأقصى العقوبات المنصوص عليها في تشريعات وقوانين الملكية الفكرية، كما أننا نطالب أيضا بدعم شركات القطاع الخاص فضلا عن زيادة وعي شريحة المستهلكين«.
ووفق الدراسة، فإن للتقليد تأثيرات سلبية على اقتصاد الإمارات ككل، وعلى الصناعة والمستهلك، ومع ذلك فإن أنشطة التقليد في الإمارات أقل مما هي عليه في الأسواق العالمية الأخرى، إلا أن وجود مثل هذه الأنشطة من شأنه أن يعيق دخول لاعبين جدد إلى السوق المحلية وهو ما قد ينتج عنه التأثير بشكل سلبي على صورة الدولة التي تشتهر بكونها »عاصمة التسوق«.
ونشطت الإمارات في التحقيق ومكافحة انتهاكات حقوق الملكية الفكرية إلا أن أصحاب العلامات التجارية يرون أن العقوبات في الدولة مازالت مخففة ويطالبون بتطبيق العقوبة القصوى المنصوص عليها في قوانين حماية حقوق الملكية الفكرية.
ولذا ترى الدراسة أنه لابد من الارتقاء بسبل تطبيق القوانين ورفع الوعي الجماهيري، والمشاركة الجادة لجميع الهيئات ذات الصلة بمكافحة التقليد.