تلعب المشاريع التطويرية التي تشهد ضخ مليارات الدولارات في قطاع الفنادق والضيافة دورا مؤثرا على قطاعات انتاج المواد الغذائية والزراعة المتسارعة النمو في منطقة الشرق الأوسط وفقا لمنظمي اكبر معرض للتجارة الزراعية في المنطقة.

وأظهرت ارقام حديثة ان هناك خططا لاستثمار 580 مليار دولار في أكثر من 900 فندق ومنتجع في أنحاء الشرق الأوسط حتى العام 2020 مع وجود أكثر من 200 مشروع تحت الانشاء في الخليج العربي من المقرر إنهاؤها خلال السنوات القليلة القادمة.

وقال جيم ميلتز مدير معرض اغرا الشرق الأوسط الذي يقام في مركز دبي العالمي للمعارض في الفترة بين 8-10 ابريل 2008: »مع التطور السريع لقطاع الضيافة في المنطقة ينمو الطلب بشدة أيضا على منتجات المواد الغذائية كالدواجن والأسماك والمأكولات البحرية«. وفي الوقت نفسه فإن الطلب على منتجات تنسيق الحدائق والبستتنة يزداد ارتفاعا كنتيجة لهذه المشاريع.

وعلى سبيل المثال، يضم فندق رافلز الجديد في دبي حديقة سماوية بمساحة هكتار واحد تحتوي على 260 شجرة و1400 نبات بامبو و500 نبتة بحرية و100 ألف شجيرة و1000 نبات متسلق«.

ويعقد بموازاة معرض اغرا الشرق الأوسط 2008 أربع معارض مترابطة ضمن منصة واحدة شاملة تستعرض احدث التطورات في قطاعات الزراعة والري والإكثار الحيواني ومزارع الدواجن وزراعة الورود والبستنة إضافة إلى المزارع السمكية.

وتعد دبي مركزا رئيسيا لاعادة تصدير المنتجات الغذائية السريعة العطب وتخدم أسواق دول مجلس التعاون الخليجي التي تضم إضافة للإمارات العرة المتحدة كلا من المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان.

كما تصل إلى أسواق بعيدة مثل روسيا والهند وباكستان وشرق افريقيا اي إلى سوق استهلاكية تضم أكثر من ملياري نسمة.

وقال ميلتز: »ان دبي التي تخدمها أكثر من 100 شركة طيران وتصل إلى أكثر من 140 وجهة عالمية، تمتلك موقعا مثاليا لربط طرق التجارة العالمية للمنتجات السريعة العطب«. وتستورد دبي 80% من المواد الاستهلاكية للإمارات سنويا و30-40% منها يعاد تصديره.

وقال ميلتز ان القيود التجارية المحدودة والدخل المرتفع للفرد والطلب المتصاعد بسبب النمو السكاني في المنطقة هي عوامل اضافية تسهم في تحفيز قطاعات التجارة الزراعية في هذه السوق المزدهرة، مشيرا إلى ان تنوع أساليب الحياة في دول المجلس ـــ مع وجود أكثر من 200 جنسية في الإمارات لوحدها لها عادات غذائية متنوعة – تعطي فرصا اضافية لاستكشاف هذه السوق المتنامية.

ومثلا تقوم عدة دول في المنطقة مثل مصر والسعودية والإمارات بتطوير قواعد تصديرية جديدة للمنتجات الغذائية الجاهزة ومكوناتها. وتعمل دبي أيضا على ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لتجارة الورود الطازجة من خلال مركز تجارة الزهور في المنطقة الحرة لمطار دبي الدولي.

وتواصل دول المنطقة تعزيز فرص نمو قطاعات زراعة الورود والبستنة التي شهدت نموا سنويا بنسبة 12% في منتجات تنسيق الحدائق ومستلزماتها.

15 مليار درهم لواردات الإمارات من الأغذية

في الوقت الذي يشهد فيه الشرق الأوسط تطورات مهمة في القطاع الزراعي، لا يزال على دول الخليج ان تعتمد على بقية دول العالم في تأمين 90% من احتياجاتها من المواد الغذائية. وتصل قيمة الواردات الغذائية للإمارات وحدها سنويا إلى ما بين 3.5-4 مليارات دولار (ما يصل إلى 15 مليار درهم).

ومع هذا تبذل دول المنطقة جهودا كثيفة للتغلب على الظروف المناخية والموارد المائية المحدودة والتربة الفقيرة لتأمين جزء من احتياجاتها الزراعية من خلال تبني تقنيات متطورة ومعدات وآلات وخبرات وتوفير استثمارات للقطاع الزراعي.

وفي السنوات الأخيرة استصلحت الإمارات أكثر من 723,838 هكتاراً من الأراضي غير الصالحة للزراعة، ويوجد الآن أكثر من 6313 دفيئة زراعية و 22,797 مزرعة تنتشر في أنحاء الدولة.