كشفت أمطار الخير في الإمارات عدم استعداد معظم وكلاء السيارات على تلبية متطلبات عملائهم العالقين في المستنقعات التي سببتها الأمطار، فإن خدمة المساعدة على الطريق على مدار الساعة، تبين أنها بلا نفع في الحالات غير الطبيعية.
فخلال اليومين الماضيين تفاجأ العديد من أصحاب السيارات بعد مغادرتهم منازلهم أن سياراتهم قد غمرتها المياه، ولا يمكن الصعود لداخلها وتحريكها، وقف بعضهم يتأمل الماء وقد تسرب إلى داخل المقصورة وبلل المقاعد ولوحة القيادة.
وبين الضيق والانزعاج لخراب سيارته الجديدة التي تنهكه أقساطها، تذكر وعود مندوب المبيعات وخدمة السحب في حالات الطوارئ، وبدأ الاتصال بالمندوب ومركز الصيانة دون جدوى، فالكل مشغول ولن يتمكن من قطر هذا الكم الكبير من السيارات الغارقة خلال فترة قصيرة، بل سيحتاجون إلى أيام وأسابيع وإلى شهور لإعادة تصليح السيارات المتضررة.
ويقول بعض الخبراء ان هذه السيارات ليست بر مائية، لكن الكثير من قائدي السيارات يغامر بدخول مستنقعات مائية كانت قبل أيام طرقا اعتادوا المرور بها، وعندما تدخل السيارة في البحيرة تتغلغل المياه إلى المحرك والوصلات الكهربائية، لتتسبب بخلل محتم، ويشير إلى أننا لا يمكن أن نوجه اللوم الكامل الى مراكز صيانة الوكلاء في هذه الظروف، لأن عدد السيارات كبير جداً، وإذا أرادوا أن يستوعبوا هذا الكم، يجب تخصيص لكل ثلاث عملاء فريق إنقاذ وعربة قطر والأمر أشبه بالمستحيل.
وعلى عكس مالكي السيارات الصغيرة الحزينين بسبب تضرر سياراتهم، هناك من هم فرحون بازدهار أعمالهم، فكل من يملك سيارة قطر لم ينم خلال الفترة الماضية، فقد ازدهرت أعمالهم وزاد دخلهم اليومي بنسبة 500% .
دبي ـ راشد دبدوب