قال تقرير صادر عن «ميريل لينش» إن بداية عام 2008 تميزت ببداية مختلطة في أسواق السلع، ورأى أن غموضاً كبيراً يكتنف مستقبل أسعار المعادن الأساسية. فقد تراوحت المعادن الأساسية في نطاق ضيق أو في منحنى نزولي بينما المعادن الثمينة حققت مستويات مرتفعة قياسية ويرتقب ان تواصل صعودها خلال العام.
وجاء في التقرير «نعتقد انّ أداء باقي السلع في القطاعات الأخرى سيكون ممتازاً في 2008. وهذا يوحي ان حالة شركات التعدين الضخمة المتنوعة سوف تكون معقولة جداً لجهة الأرباح والتدفق النقدي بينما يحتمل ان تكافح شركات المعادن الصرفة لأن زخم أرباحها الايجابية سيتبدّد. ويتوقع ان تكون عملية الاختيار من بين أسهم هذه الشركات تزداد أهمية هذا العام».
ووفقاً للتقرير فإنه وعلى الرغم من أن الصين والهند ستبقيان البلدان الأكثر أهمية من جانب الطلب في قطاع الموارد الطبيعية، فإن الاقتصاد الأميركي المتباطئ سيكون العامل الأكبر شأناً في توحيد الرأي الاستثماري في الوقت الحاضر.
ورغم ان مجلس الاحتياط الاتحادي ييسّر الآن السياسة النقدية، فلا يزال المحللون قلقين من تداعيات الضيق الائتماني وإمكانية الضعف في الولايات المتحدة يمكن ان يخدش قليلاً الاقتصاد الشامل ولكن لن يخرجه عن مساره. ورجح التقرير ان يتخبّط النمو العالمي حول 4% ولكن تحت الـ 5% التي بلغها في 2007.
ورأى التقرير أن نشاط الشركات سيكون أبرز ملامح العام، وقال في هذا الإطار «ان اندماجاً يحصل بين ريو تنتو وبيئتش بليتون يمكن ان يغير مشهد الصناعة التعدينية ويفرض بالتأكيد على مجالس الإدارة في قطاع شركات التعدين الكبرى التفكير الجدي. لا شك ان هناك مستقبلاً مشرقاً للشركات الضخمة في السنوات المقبلة».
