أكد تقرير مجموعة تنميات الاستثمارية أن مشاريع المراسي والواجهات البحرية والجزر لا تزال تستحوذ على اهتمام طرفي المعادلة السوقية، العرض، وهم المطورون والمستثمرون، والطلب وهم المستهلكون. وبين التقرير أن الاستثمارات الضخمة التي وجهتها دول الخليج لردم مياه البحر واستصلاح الشواطئ والخلجان والجزر وصلت إلى ما يزيد على 300 مليون دولار توجهت لإضافة مئات الكيلومترات من الإطلالات البحرية والمائية الجديدة.

وأكد التقرير أن ريادة دبي في إطلاق تلك المشاريع ممثلة بمشاريع النخيل والمراسي والواجهة البحرية شجعت الباقين على دخول ذات المضمار فأخذت المناطق القريبة منهجا مماثلا وأطلقت مشاريع ذات واجهات بحرية وامتدت الموجة إلى قطر والبحرين والسعودية. وأشار التقرير إلى أن أحدث المنظمين كان مشروع مرسى الشارقة باستثمارات تقدر بنحو 1 ,4 مليارات دولار وقبلها بشهور مشروع مرسى عجمان بنحو 3 مليارات دولار.

وتفوقت دبي للسنة الثالثة على التوالي على باقي مناطق الدولة بنوع وحجم المشاريع العقارية التي أعلنت عنها، فقد شهد عام 2007 إطلاق 58 مشروعا بتكلفة تجاوزت 199 مليار درهم عدا 5 مشاريع غير معلنة التكاليف وبنسبة بلغت أكثر من 58% من إجمالي قيمة المشاريع المعلنة.

وجاءت أبوظبي في المركز الثاني بـ 41 مشروعا بتكلفة تتجاوز 101 مليار درهم عدا 6 مشاريع غير معلنة التكاليف وبنسبة بلغت 5,29% وبرزت عجمان كلاعب عقاري بارز بـ 6 مشاريع عقارية نوعية بلغت تكلفتها 8 ,40 مليار درهم بنسبة 12%.

وحلت رأس الخيمة في المركز الرابع والأخير بمشروعين وصلت تكلفتهما إلى 8 ,1 مليار درهم بنسبة بلغت 05 ,0% وبلغت نسبة مشاريع التملك الحر المعلن عنها في الدولة خلال 2007 نحو 77%، فيما تراجعت نسبة المشاريع العقارية المخصصة للتأجير إلى 23%.

وكانت شركة بروج العقارية قد أعلنت عن إطلاق مشروع مرسى الشارقة، والذي تتجاوز قيمة الاستثمارات فيه 1 ,4 مليارات دولار، حيث تشهد الشارقة نهضة عمرانية وعقارية كبيرة وضعتها في طليعة دور بارز يسهم في ضخ استثمارات هائلة للإمارة، واستقطاب لرؤوس الأموال لكلا الأفراد والشركات.

ويقام مشروع مرسى الشارقة على شبه جزيرة الخان بمساحة إجمالية تبلغ حوالي 10 ملايين قدم مربع، حيث تم إعداد المخطط العام لشبه جزيرة الخان من قبل إحدى كبرى المؤسسات الاستشارية العالمية، بشكل يعطي نوعا من التكامل والتنوع بين العناصر المعمارية والأنشطة المختلفة للمنطقة.

حيث يتضمن فنادق ومباني سكنية وتجارية ومركزا ضخما للتسوق بطراز خليجي وأندلسي ودمشقي وتركي. وتوقع التقرير أن يفتح باب الشراء لغير الإماراتيين في المشروع، حيث تنخفض أسعار الشراء والإيجار في الإمارات الشمالية عن مثيلتها في دبي بحد أدنى 50 بالمئة.

وبين التقرير أن المتغيرات الديموغرافية، وخصوصا ارتفاع عدد السكان، سواء من مواطني الإمارات أو الوافدين من عاملين ومستثمرين، تشكل أحد أركان آلة الطلب على العقارات، ويتوقع أن يرتفع عدد سكان دول مجلس التعاون الست من 36 مليوناً كما في عام 2005 إلى حوالي 50 مليوناً عام 2015.

وأن يتغير هيكل الوافدين للعمل، إذ سيزداد عدد العمال المهرة الذين غالباً ما يصطحبون عائلاتهم معهم إلى دول المهجر، ليصبحوا أكثر استقراراً خصوصاً بعد أن سمح لهم بشراء الأسهم والعقارات السكنية. ويذكر أن عدد سكان الإمارات قد تجاوز 1 ,4 ملايين نسمة عام 2006 مقارنة بأقل من 3 ملايين نسمة في 1999.

واستقطبت الإمارات مشاريع عقارية جديدة خلال العام الماضي عززت الثقة بمستقبل الاستثمار العقاري، حيث أظهر رصد نشرته جريدة «البيان» الإماراتية تسجيل السوق العقارية الإماراتية رقما قياسيا جديدا على صعيد قيمة ونوع وعدد المشاريع العقارية.

حيث بلغت قيمة 107 مشروعات عقارية أطلقت خلال عام 2007 أكثر من 6 ,342 مليار درهم لم تدخل ضمنها 10 مشاريع غير معلنة التكاليف. وأظهر الرصد تنوع رغبات المستهلكين، ما دفع بالمطورين لإطلاق 31 مشروعا متعدد الاستخدامات، فيما أعلنت جهات حكومية عزمها تطوير 22% من المشاريع المعلنة، بينما ستقوم شركات محلية بتطوير ما نسبته 30%. وشهد عام 2007 إعلان شركات خليجية نيتها تطوير ما نسبته 8% من تلك المشاريع.