خسرت أسواق المال المحلية أمس جميع المكاسب التي تمكنت من تحقيقها في جلسة أمس الأول، إثر عمليات جني أرباح أدت إلى تراجع المؤشر العام بنسبة 68 .1% وفقدان القيمة السوقية 77 .14 مليار درهم.
واعتبر محللون ما حدث، أمراً طبيعياً بل متأخراً، عن التوقعات التي كانت تتكهن بحدوث التراجع مطلع الأسبوع الحالي، وأشاروا في المقابل إلى أن حالة التراجع لم تكن بأحجام سيولة قوية على غرار السيولة المسجلة في الارتفاع، إذ بلغت قيمة تداولات السوقين قرابة 5 مليارات درهم وهي علامة على عدم وجود الرغبة بين المسثتمرين للبيع وتغليب العرض على الطلب.
وبلغة الأرقام هبط مؤشر سوق دبي المالي في ختام تداولاته أمس بنسبة 37 .2% عائداً إلى المستوى 67 .6142 نقطة، بعد اختراقه حاجز 6300 نقطة في مطلع جلسة التداول.
في حين تراجع مؤشر أبوظبي بنسبة 1% إلى المستوى 05 .4880 نقطة فاقداً مستوى 4900 نقطة الذي وصل إليه في جلسة أمس الأول.
وعلى الرغم من ذلك فقد واصلت مجموعة مختارة من الأسهم في دبي وأبوظبي تسجيل مستويات سعرية قياسية تعتبر الأعلى خلال عام، بلغ عددها 6 أسهم على رأسها سهم دبي للاستثمار مسجلاً السعر 21 .6 دراهم قبل عودته إلى ما دون ذلك عند السعر 92 .5 دراهم، وسهم دبي الإسلامي عند 20 .12 درهماً قبل عودته للإغلاق دون سعر 12 درهماً عند 75 .11 درهماً، وسهم دبي التجاري عند السعر 35 .12 درهماً.
وفي أبوظبي ارتفع سهم مصرف الشارقة الإسلامي إلى أعلى سعر له خلال عام عند 15 .5 دراهم، وسهم البنك التجاري الدولي عند 75 .3 دراهم، وسهم الخليج الطبية عند 03 .8 دراهم.
حركة التصحيح إيجابية
أشار شريف عبد الخالق مدير التداول في شركة «الفطيم إتش سي» للأوراق المالية، إلى أن حركة التصحيح المسجلة في أسواق المال المحلية هي خطوة إيجابية جداً على جميع الأصعدة في ظل الارتفاع المتواصل الذي بلغته مؤشرات الأسواق في الجلسات الماضية، وهو ما يقوده إلى اعتبار أن التصحيح لم يكن قاسياً أو قوياً كما يراه البعض.
وأشار عبد الخالق إلى أن أغلب عمليات البيع والتسييل المسجلة كانت موزعة بين المحافظ والصناديق من جهة والمضاربين اليوميين من جهة أخرى.
مشيراً إلى أن الصناديق لجأت لتسييل جزء من مراكزها السعرية بهدف الحصول على السيولة التي ستستخدمها لاحقاً في عمليات شراء جديدة، في حين لجأ عدد من المضاربين للبيع في سبيل تغطية حساباتهم المكشوفة، والتي حصلوا عليها خلال اليومين الماضيين، بالإضافة إلى التسهيلات البنكية التي دعمت الأسواق في الارتفاع الأخير.
واعتبر عبد الخالق أنه وفي حال الانتهاء من عملية جني الأرباح فإن الأسواق على موعد مع أهداف سعرية جديدة على صعيد المؤشرات، فسوق دبي يترقب مستوى 6460 نقطة كنقطة مقاومة جديدة بعد اختراقه حاجز 6 آلاف نقطة، وفي سوق أبوظبي يبدو أن المستوى 5 آلاف نقطة هو الهدف القادم بعد تجاوزه مستوى 4500 نقطة.
إعمار يتراجع قبل النتائج
تراجع سهم شركة إعمار العقارية بعد يومين من الثبات فوق حاجز 15 درهماً، إلى سعر 60 .14 درهماً خلال جلسة امس قبل إعلان الشركة عن أرباحها رغم تسجيل السهم تداولات قوية بقيمة 382 .1 مليار درهم.
في حين تراجع سهم دبي المالي إلى سعر 40 .6 دراهم، وسهم أرابتيك إلى 7 .10 دراهم، والعربية إلى 26 .2 درهم، ودو إلى 93 .6 دراهم، وتبريد إلى 63 .3 دراهم.
وفي أبوظبي سجلت أسهم البنوك أكبر تراجع بعد مساهمتها في ارتفاع السوق منذ مطلع الأسبوع الحالي، في حين سجلت أسهم الدار تراجعا إلى سعر 70 .11 درهماً، وصروح إلى 52 .8 دراهم، ورأس الخيمة العقارية إلى 86 .2 درهم، وسهم آبار إلى 64 .4 دراهم، ودانة غاز إلى 51 .2 درهم، وطاقة إلى 03 .4 دراهم.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضاً بنسبة 65 .0%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضاً بنسبة 12 .1%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضاً بنسبة 15 .1%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضاً بنسبة 20 .2%.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 67 شركة من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 13 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 51 شركة.
وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 38 .1 مليار درهم موزعة على 11 .93 مليون سهم من خلال 456 .2 ألف صفقة، واحتل سهم «دبي للاستثمار» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 460 مليون درهم موزعة على 01 .76 مليون سهم من خلال 891 .1 ألف صفقة.
وحقق سهم «الخليج الطبية» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 03 .8 دراهم مرتفعا بنسبة 10% من خلال تداول 10 آلاف سهم بقيمة 300 .80 ألف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «المزايا القابضة» الذي ارتفع بنسبة 56 .5% ليغلق عند المستوى 5 .9 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 240 ألف سهم بقيمة 31 .2 مليون درهم.
وسجل سهم «فودكو القابضة» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 21 .4 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 27 .7% من خلال تداول 807 .38 ألف سهم بقيمة 160 ألف درهم، وتلاه سهم «أرابتك القابضة» الذي انخفض بنسبة 14 .6% ليغلق عند المستوى 7 .10 دراهم من خلال تداول 82 .5 ملايين سهم بقيمة 90 .63 مليون درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 87 .4%، وبلغ إجمالي قيمة التداول 46 .53 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 71 شركة من أصل 120 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 24 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع الصناعات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 29 .10% ليستقر عند المستوى 719 نقطة، واحتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 40 .7% ليستقر عند المستوى 394 .6 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة 75 .5% ليغلق عند المستوى 850 .3 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 32 .2% ليغلق عند المستوى 458 .6 آلاف نقطة.
دبي ـ سمير حماد