تواجه صناعة الفولاذ الأميركية مخاطر أول تباطؤ لها منذ العام 2001، خلال النصف الثاني من العام، وفقاً لرئيس «دوفيركو» كبرى شركات الاتجار في الفولاذ في العالم.

ونقل تقرير حديث لصحيفة فاينانشيال تايمز. عن برونو «بونفو» رئيس مجلس إدارة ومالك «دوفيركو» قوله، إن فترة من هبوط الأسعار وتدن في الطلب يمكن أن تحدث نتيجة «لرد فعل متأخرة» على أزمة الرهن الائتماني العالمية، التي راحت تسري كالطيران في الهشيم في بعض القطاعات التجارية الاستهلاكية.

وأضاف «بولفو» لابد من الأرق عند رؤية تقارير عن مشكلات في صناعة الخدمات المالية. ومن الصعوبة بمكان أن نتخيل أن لا تكون لها آثار على الفولاذ!! لكن «بولفو» الذي تتخذ شركته من سويسرا مقراً لها، قال «لقد كانت هناك مؤشرات إيجابية بالنسبة لصناعة الفولاذ من شأنها تخفيف حمى أي تباطؤ في الاقتصاد العالمي على القطاع.

وقال: «إن الطلب مازال قوياً على الفولاذ، من قبل الصين والهند، فضلاً عن الشرق الأوسط ومضى «بولفو» قائلاً، ان الطلب على الفولاذ، من جانب قطاعات كالنقل والطاقة، على أشده حتى في الولايات المتحدة، التي انطلقت منها جذور أزمة الائتمان.

ومما زاد في المخاوف من اتجاه صناعة الفولاذ نحو فترة أضعف، هو تسجيل «بوسكو» رابع كبرى شركات تصنع الفولاذ العالمية، انخفاضاً أكثر من المتوقع جاوز 20 في المئة في أرباح الربع الرابع ترجع في جزئها الأكبر إلى انخفاض في الطلب على الحديد المسلح.

فقد انخفض الدخل الصافي في الشرق الكورية إلى 713 مليار وون (ما يعادل 761 مليون دولار) من 895 مليار وون. للفترة المقارنة في عام سابق. ورغم ذلك، فإن بوسكو، حاولت تهدئة مخاوف المستثمرين بالقول ان الدخل الصافي للربع الأول من العام الجاري. يرتد بنشاط، مدفوعاً بزيادة في الانتاج.

وكان المستثمرون، في الأسابيع الماضية، أظهروا مخاوف إزاء صناعة الفولاذ، التي نعمت خلال الجزء الأعظم من العقد، بنمو قوي، تخللتها سلسلة من زيادة في الأسعار، وأداء قوي لأسواق الأسهم. يذكر أن المؤشرات العالمية لجميع أسهم الفولاذ المسعرة، انخفضت منذ أكتوبر بنسبة 4% مقارنة بالمؤشرات العالمية لجميع الشركات العالمية المتداولة.

وعلى صعيد منفصل أعلنت دوفيركو، أنها عقدت تحالفاً مشتركاً في إيطاليا ثاني كبرى شركات تصنيع الفولاذ في الولايات المتحدة، وبموجب الاتفاق فإن نوكور، ستدفع 700 مليون دولار لقاء 50% حصة في «دوفر دوفين» صانعة الفولاذ في إيطاليا التي تمتلكها دوفيركو الخاضعة لإدارة مستقلة وتقوم مصانع دوفير دوفين الثلاثة بتصنيع الأعمدة الفولاذية المستخدمة في صناعة البناء بكميات كبيرة للتصدير، خصوصاً إلى أسواق سريعة النمو في أوروبا الشرقية وتركيا.

ولم تذكر أي من دوفيركو أو نوكور أي مؤشر على السعر الذي ستدفعه الشركة الأميركية لقاء حصتها حيث أنها مازالت خاضعة للتفاوض. ومن جهته قال «دان دميتشو» رئيس مجلس إدارة والرئيس التنفيذي لـ «نوكور» إن التحالف المشترك سيمكن نوكور من نقل «خبرتها التشغيلية» في إدارة مصانع الألمنيوم الصغيرة في الولايات المتحدة إلى أوروبا.

يذكر ان المصاهر الصغيرة التي تعتمد على المعادن الخردة، كمواد خام، بدلاً من الحديد الخام الذي من المنتظر زيادة انتاجه إلى نحو 6. 1 مليون طن سنوياً نهاية 2008، تستخدم تكنولوجيا المصاهر الصغيرة أو «الميني ميل» في مصانعها الايطالية.

ترجمة: وائل الخطيب