مابين تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش التي تدعو الدول المنتجة للنفط إلى زيادة طاقتها الإنتاجية لخفض أسعار النفط، ورؤية منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» القائلة بان ارتفاع أسعار النفط يرجع إلى التوترات السياسية الدولية وليس لقوى العرض والطلب.
وأنها تراقب الأسواق بعد وصول الأسعار إلى 100 دولار للبرميل، تبرز صورة لأسواق النفط تؤكد صواب رؤية أوبك، حيث صار يطل الآن سيناريو أواخر السبعينات من القرن الماضي، حينما كانت التوترات السياسية تحكم حركة أسعار النفط. وبات عامل «الخوف» يهيمن أكثر من أي وقت مضى على حسابات أطراف سوق النفط الدولية بمختلف مشاربها ومصالحها، سواء كانوا دولا منتجة أو مستهلكة، وسواء كانوا شركات منخرطة في الدورة الكاملة لاكتشاف وإنتاج النفط أو منظمات وجمعيات معنية بالدفاع عن المستهلك، فقد صارت هذه الأطراف جميعا تتحسس خطاها في سوق تآكلت فيها الكثير من القواعد والمقومات التي كانت تضبط صيرورة تفاعلاتها.
وأضحى غياب عامل اليقين يحيط بكافة جوانبها، بحيث صارت علاوة «الخوف» خير توصيف لحالة القلق والتوجس التي تسود السوق والتي تجعل مؤشر الأسعار يتذبذب صعودا وهبوطا في وقت وجيز نتيجة لحدث هنا أو هناك أو حتى نتيجة لمعلومات تنشرها أي جهة كبر شأنها أم صغر.
تواصل الأسعار المرتفعة
وعلى الرغم من تراجع أسعار النفط بشكل طفيف عن مستوى مائة دولار للبرميل، إلا أن هناك تقديرات تتنبأ بمستويات أسعار تتجاوز عتبة المائة خلال العام الجاري، من جانب تقديرات مؤسسة جولدمان ساكس تقدر أن الأسعار يمكن أن تصل خلال العام الجاري إلى 105 دولارات للبرميل، وذهبت مؤسسة البحوث الاقتصادية الألمانية «دى آى دبليو» إلى التكهن بمستويات سعرية أعلى من ذلك، حيث تنبأت بأن تبلغ أسعار النفط نحو 150 دولارا للبرميل خلال السنوات الخمس المقبلة، و200 دولار للبرميل خلال السنوات العشر المقبلة.
وتتبنى مؤسسات تقييم أخرى تقديرات مخالفة، وتسوق في هذا المجال تنبؤات تفيد بتراجع أسعار النفط عن مستوى مائة دولار للبرميل، من بينها، مؤسسة ليهمان برازرز التي قدرت أن يبلغ متوسط أسعار النفط خلال العام الحالي حوالي 84 دولارا للبرميل، فيما توقعت مؤسسة مورجان ستانلي أن يبلغ متوسط السعر 80 دولارا للبرميل.
ويرى محللون انه بغض النظر عما إذا كان متوسط السعر سيبلغ 80 أو 100 دولار للبرميل، فإن ثمة تحولات جذرية قد طرأت على أسواق النفط، بحيث صار السوق متأهبا للمزيد من الارتفاعات في الأسعار.
المشاكل الجيوسياسية
فمن جانب، ألقت المشاكل الجيوسياسية بثقلها على أسواق النفط الدولية لتعمق حالة عدم اليقين التي تسودها في الأصل، ولتزيد حساسيتها المفرطة لأية تطورات سواء صغر حجمها أم كبر، وهو ما جعل الأسعار تسجل مستويات تاريخية غير مسبوقة بوصولها إلى مائة دولارا للبرميل.
وهو ما يعني أن المقومات الأساسية للسوق باتت أقل تأثيرا على حركة الأسعار مقارنة بحجم تأثيرات المشاكل الجيوسياسية، وهو ما دفع بعض المحللين إلى توجيه النصح إلى الدول المستهلكة بضرورة التعايش مع أسعار نفط مرتفعة، وأن تتأقلم مع حقيقة أن حصولها على النفط الرخيص بات أمراً في ذمة التاريخ.
ويتفاقم مثل هذا الوضع تعقيدا، بفعل معنويات السوق، فليس هناك ما يؤكد أن قيام منظمة أوبك بزيادة الإنتاج سيؤدي تلقائيا إلى خفض الأسعار، حيث أن معنويات السوق تجعله مهيأ للصعود، نظرا لتأجج المخاوف في أسواق النفط بشأن ما سيحمله الأفق، وهو ما طرح مجددا على منظمة أوبك ذات الإشكالية، وهي ما سوف تفعله بشأن حصص الإنتاج، وذلك في ظل خلو جعبتها من القدرة على فعل شيء بشأن بؤر الصراعات تلك.
وقد تجمعت مشاكل المواجهة بين إيران والدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، مع تصاعد الأعمال الإرهابية في بعض الدول الرئيسية المنتجة للنفط، مع المشاكل المرتبطة بالإمداد والخاصة بقدرة مصافي النفط على تلبية الطلب المتصاعد على الوقود وكانت محصلة تراكم تلك المشكلات هو تعميق حالة عدم اليقين بشأن استمرار إمدادات النفط، خصوصا مع قدوم موسم الشتاء في نصف الكرة الشمالي والذي يتزايد فيه الطلب على الوقود لأغراض التدفئة.
وحفزت مثل هذه الأوضاع الجيوسياسية على التكهن بأن أسعار النفط ستصل إلى 100 دولار للبرميل، ومن ثم، أصبحت أسواق النفط أكثر انكشافا لمخاطر انقطاع الإمدادات أو الخوف من حدوث ذلك، ودفعت تلك المخاوف الأسعار إلى مستوى اعلى مما تبرره المقومات الأساسية في السوق، ويعتقد البعض أن علاوة الخوف قد أضافت ما يزيد على 30 دولارا على سعر النفط في أسواق العقود الآجلة في لندن ونيويورك.
تآكل معنويات السوق
وتآكلت معنويات السوق بشكل أكبر بفعل تكرار سيناريو السبعينات من القرن الماضي ببلوغ الأسعار لمستويات قياسية، ويتمثل القاسم المشترك بين الوضع الحالي وما كان علية الموقف في عام 1979، في الصعود المتزامن لأسعار الذهب والنفط معا، فضلا عن تسجيل عائدات سندات الخزانة الأميركية معدلات مرتفعة،.
وتؤشر هذه المؤشرات عن المخاوف السائدة بشأن دخول الاقتصاد الأميركي دورة الانكماش على نفس منوال ما كان عليه الأمر في أواخر السبعينات، كما أن تراجع سعر صرف الدولار في الأسواق المالية العالمية، وما رافقه من قيام بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة، قد ساهم في تأجيج المخاوف بشأن آفاق الاقتصاد العالمي.
مأزق متكرر
ومن ثم، تجد منظمة أوبك نفسها في المأزق المتكرر مع كل زيادة في أسعار النفط، فهي تتعرض لضغوط تطالبها بزيادة الإنتاج لتهدئة الأسعار، وفي الوقت ذاته، تكون مطالبة بأن تكون سياستها الإنتاجية مبنية على أساس المقومات الأساسية للسوق، أي على أسس تجارية وفنية، وليس على أسس سياسية.
ومن ثم، تجد منظمة أوبك نفسها مطالبة بالإجابة عن السؤال المحوري المطروح هو ما إذا كان من الأفضل للمنظمة أن تقوم برفع حصص الإنتاج كنوع من المواءمة السياسية مع الضغوط التي تتكالب عليهم، أم تمتنع عن اتخاذ أية أفعال، أو تدع للأسعار المرتفعة مهمة القيام بدور الملطف لصعود الطلب.
ويتفاقم حجم المأزق بتزايد حدة الانتقادات الموجه لدول المنظمة بأنها لا تفي بالتعهدات التي تقطعها على ذاتها بزيادة الإنتاج، كما لو كانت هذه الدول تمتلك العصا السحرية لزيادة الإنتاج في غمضة عين، ولكن الواقع من وجهة نظر البعض يتمثل في حالة التشدد الحادة التي يشهدها سوق البنية التحتية للإنتاج النفطي، بمشتملاتها من معدات حفر وحفارات وخطوط أنابيب، بل ويرصد محللون وجود نقص حاد في القوى العاملة من مهندسين وجيولوجيين.
ويرى بعض المحللين أن دول أوبك صارت راغبة في الحفاظ على أسعار نفط مرتفعة، وحددوا ثلاثة أسباب تجعل دول منظمة أوبك تقبل الدفاع عن هذا المستوى من الأسعار، وتتمثل: أولا، وجود القليل من الدلائل التي تشير إلى أن الطلب على النفط سيتراجع بفعل هذا المستوي من الأسعار ثانيا: أن تراجع سعر صرف الدولار في مواجهة اليورو قد أضعف القوة الشرائية لدول منظمة أوبك. ثالثا أن أسواق النفط والأسهم صارت تتقبل سعرا للنفط مرتفعا للنفط.
وقد أكدت دول أوبك مرارا أنه لا توجد مشكلة في الإمداد،، إلا أن هذه التقديرات لم تردع الدول المستهلكة عن مواصلة الضغوط من أجل استخلاص التزامات محددة بزيادة الإنتاج. ورغم العوائد السخية التي تجنيها دول أوبك من النفط، إلا أن هذه العوائد لم تنحصر عليها فحسب، بل جنت الشركات النفطية الرئيسية أرباحا قياسية، وهو ما يعزز منطقية النداءات الأخيرة التي أطلقتها المنظمة بشأن ضرورة أن تستخدم الشركات أرباحها في زيادة الطاقة التكريرية للمساعدة في تخفيف الضغط على أسعار النفط.
ولكن على الرغم من الوفرة الضخمة في السيولة النقدية إلا أنه ليس من السهولة على دول أوبك والشركات النفطية على حد سواء، تحقيق الزيادات في الإنتاج بين عشية وضحاها.
اختناقات سوق معدات التنقيب
ويرصد محللون هنا، وجود اختناقات في مجال توسيع البنية التحتية للإنتاج النفطي إذ إن هناك عجزاً حاداً في أطقم الحفارات وآلات الحفر وطلمبات الضخ ومعامل التكرير وخطوط الأنابيب ومنصات الاستيراد وأوعية التخزين، إلى جانب النقص في أطقم الحفارات والمهندسين والجيولوجيين والمتعاقدين والموردين، ولهذا الصناعة تتعرض لضغوط قوية في تلبية هذه الاحتياجات التي تعتبر أساسية في أية خطط لتوسيع الإنتاج.
ويدلل ريتشارد ماسون محرر نشره Land Rigعلى الصعوبات التي تعترض الاستثمارات في مجال النفط بإشارته إلى أن رسم استئجار الحفار في اليوم الواحد قد صعد إلى 15 ألف دولار من 9 آلاف دولار منذ عام مضى، كما تضاعفت رسوم استئجار سفن الحفر في المياه العميقة إلى 300 ألف دولار يوميا.
بل وتعترض الصناعة مشكلة العثور على جيولوجيين ومهندسين جدد لشغل الأماكن التي سيخليها الجيل الحالي ببلوغه سن التقاعد، ففي الولايات المتحدة وعلى حد تقدير المحلل ماك روبين، تتراوح أعمار حوالي نصف العاملين في صناعة الغاز والنفط بين 50 و60 عاما، في حين تتراوح أعمار 51 % فقط من العاملين بين 20 و35 عاما، ويبلغ متوسط العمر في الصناعة 48 عاما، وهو ما يعني أن الصناعة في اتجاهها تواجه العديد من التحديات في إحلال عاملين جدد محل هؤلاء الذين سيبلغون سن التقاعد خلال السنوات القليلة القادمة.
وتعود جذور هذه المشكلة إلى فترات الطفرة والانهيار التي شكلت هذه الصناعة، فعلى الرغم من الارتفاع الحالي في الأسعار، إلا أن الصناعة ما زالت تعاني من المضاعفات التي خلفها انهيار الأسعار في عام 1998 و1986 والتي دفعت بالسعر إلى 10 دولارات. وأفضى هذا الانهيار في الأسعار إلى إرسال العديد من الشركات الصغيرة إلى حافة الإفلاس، وكرد فعل من جانبها، قامت هذه الشركات بخفض التكاليف، وتقليص ميزانيات البحوث وتجميد الاستثمارات.
منحنى سعري جديد
في أغلب سنوات عقدي الثمانينات والتسعينات تمتع العالم بأسعار نفط مستقرة ومنخفضة تتراوح بين 20 و30 دولارا للبرميل، ولكن على مدار العامين الماضيين مالت أسعار العقود الآجلة لأن تغلق على أسعار مرتفعة، ولم تظهر أية بوادر تنم عن هدوء القوى المحركة لصعود الأسعار، وصار بلوغ السعر مستوى 100 دولار للبرميل مسألة بديهية.
ويبدو أن التجار طرحوا جانبا أوجه القلق من أن تؤدي الأسعار المرتفعة إلى ركود الاقتصاد العالمي، وصار بعض المحللين على اقتناع بأنه لا يوجد الكثير في حوزة منظمة الدول المصدرة للنفط لتحريك الأسعار نحو مسار التراجع، وبدا العالم في رأي البعض كما لو كان راغبا في دفع المزيد من الأموال لقاء الحصول على النفط.
حيث أنه لم يترتب على الأسعار المرتفعة تراجعا في معدلات النمو، فضلا عن أن دول أوبك ليس لديها الكثير من الطاقة الإنتاجية الاحتياطية ومن ثم، فهي غير قادرة على زيادة الإنتاج حتى لو رغبت في ذلك.
وقدر التقرير الشهري الصادر عن وكالة الطاقة الأميركية بأن الطلب على النفط الخام سوف يرتفع بمقدار 8. 1 مليون برميل يوميا خلال الربع الأخير من العام الجاري بالمقارنة مع مستوى الطلب خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، وتلا التقرير، صدور توقعات من جانب الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في الولايات المتحدة بأن درجة الحرارة في موسم الشتاء بالولايات المتحدة ستكون أقل بنسبة 3 . 1 % بالمقارنة مع العام الماضي، وذلك على الرغم من أنه أعلى بنسبة 8 . 2 % عن متوسط درجة الحرارة في مثل هذا الوقت من العام.
وأكد التقرير الصادر عن مؤسسة بلاتس أنه ما زالت الاستثمارات في قطاعي الغاز والنفط تقل عن حجم الاستثمارات المطلوب ضخها في هذا القطاع، وهو ما ينذر بتشدد معادلة الطلب والعرض خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقدر بنك الاستثمار الكندي «سي آي بي سي وورلد ماركتس» أن أسعار النفط يمكن أن تصل إلى 100 دولار للبرميل، شارحا أن صعود الطلب داخل الدول الغنية بالنفط مثل المكسيك وفنزويلا والمملكة السعودية سوف يحافظ على أسعار النفط مرتفعة، فضلا عن زيادة تكاليف ضخ النفط من الاحتياطيات الموجودة في المياه العميقة أو استخراجه من الرمال النفطية في كندا من شأنها أن تحافظ على الأسعار المرتفعة للنفط حتى لو ظل طلب الدول الغربية على حلة.
وتوقع تقرير مؤسسة جولدمان ساكس أن أسعار النفط الخام يمكن أن يصعد إلى 90 دولارا للبرميل في غضون الأشهر المقبلة ويلامس 95 دولارا للبرميل بحلول نهاية العام الجاري. ويضاف إلى ما سبق، التدفق المفاجئ لأنواع جديدة من المستثمرين الماليين على أسواق النفط، يراهن البعض منهم على جني عوائد ضخمة من ارتفاعات أسعار النفط، فضلا عن قيام صناديق الاستثمار الكبرى بالاستثمار في عقود النفط الآجلة، وذلك كسياسة للتحوط من ارتفاع الأسعار إلى 100 دولار للبرميل.
ولعل السؤال الذي حير جميع الأطراف الفاعلة في السوق هو معرفة إلى أين تتجه الأسعار، وهكذا، تجد أوبك نفسها واقعة بين مطرقة الضغوط التي تطالبها بزيادة الإنتاج، وسندان حالة التشدد التي يشهدها سوق معدات التنقيب عن النفط.
النفط ينخفض والبدري لا يرى حاجة لزيادة الإنتاج
انخفض سعر النفط الأميركي بشكل طفيف في الأسواق الآسيوية أمس حيث سجل خام غرب تكساس المتوسط تسليم شهر فبراير المقبل 11. 94 دولارا بانخفاض مقداره تسعة سنتات عن سعر الإقفال السابق. وكانت الأسعار قد شهدت ارتفاعا في اليوم السابق بعد تجديد الرئيس بوش اتهاماته لإيران بأنها أكبر مصدر تهديد في الشرق الأوسط بالإضافة إلى التوترات السياسية في نيجيريا أكبر دولة مصدرة للنفط في أفريقيا.
ويقول الخبراء إن المخاوف من تباطؤ أداء الاقتصاد عادت لتساهم في تراجع أسعار النفط من جديد وسط توقعات بتزايد حالة الانكماش بشكل يؤدي إلى انخفاض الطلب على النفط. وجاءت المكاسب وسط موجة صعود أوسع نطاقا في السلع الأولية.
وبعد ثلاثة أيام من الخسائر في اسعار الخام والتي أوقد شرارتها القلق من ركود أمريكي محتمل قد ينال من نمو الطلب في أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم. وتتوقع خدمة الطقس الوطنية أن يبلغ متوسط الطلب الامريكي على التدفئة ما يقل نحو 4ر2 في المئة فقط عن معدله الطبيعي هذا الاسبوع بما يمثل زيادة حادة من الاسبوع السابق.
وفي حين طالب بوش مصدرو النفط بأن يأخذوا في الاعتبار تبعات «الارتفاع المفرط» في الاسعار عندما يبحثون في مستوى الإمدادات، قال عبد الله البدري الأمين العام لمنظمة «أوبك» إن المعروض يكفي الان وأن المضاربين هم من يحرك الاسعار، لكنه أشار إلى ان المنظمة سترفع الانتاج اذا تطلب الامر في اجتماعي أول فبراير والخامس من مارس لكنه أضاف.
وعزز المضاربون على الخام في بورصة نيويورك التجارية «نايمكس» صافي المراكز الدائنة الى أعلى مستوى في شهرين خلال الاسبوع المنتهي في الثامن من يناير مع بلوغ أسعار النفط ذروة 100 دولار للبرميل.
وتزيد اسعار النفط التي تبلغ حاليا حوالى مئة دولار للبرميل، من الضغوط على الاقتصاد الاميركي الاكبر في العالم، والذي يخيم عليه حاليا خطر الانكماش. وادت اسعر النفط الى ارتفاع العجز التجاري الاميركي بنسبة 9. 3% في نوفمبر ليصل الى 63. 1 مليار دولار، وهو اعلى مستوى للعجز منذ سبتمبر 2006.
وفي ذات السياق قال جالو شيريبوجا وزير النفط الاكوادوري إن بلاده لا ترى حاجة لزيادة انتاج منظمة أوبك من النفط في اجتماعها التالي وتوقع بقاء الاسعار دون 100 دولار للبرميل في 2008. وسئل الوزير ان كانت اسعار النفط ستظل دون خانة المئات هذا العام فأجاب قائلا «نعم، اللحظة الاكثر حرجا قد انقضت».
دبي ـ مجدي عبيد

