لا تتوقع أبدا أن يعمل السويديون في أيام العطل، لأن الإجازة شيء مقدس لديهم، فقد يكون مقبولا أن تتصل بزميل عمل في منزله لحالة طارئة شريطة أن يكون مساء يوم عمل رسمي وليس يوم إجازة، ولا تهدي أبدا زهرة الأقحوان أو الزنبق الأبيض إلى السويديين لأنهما مرتبطتان بالطقوس الجنائزية، وأما (ألجوري) وزهرة الأوركيد فهما مرتبطتان بالمشاعر الحميمة، والاهم أن تتأكد من عدد الأزهار في الباقة فرديا وليس زوجيا.
وستلاحظ أيضا أن رجال الأعمال هناك وبالرغم من الاهتمام بالأناقة إلا أنهم لا يرتدون الأزياء باهظة الثمن، حرصا منهم على البقاء بنفس مستوى أقرانهم في العمل حتى لو كانوا من كبار الموظفين.
ومن الصفات المكروهة لدى ذلك الشعب (والمحببة لدى شعوب أخرى!) هي السطحية والتبجح أثناء الحديث، فلا تحاول أن تكون سطحيا في الحديث، ولا توجه المديح لموظف أمام الآخرين، لأن ذلك مرفوض، كما أن الدخول إلى صلب الموضوع بدون مقدمات مطلوب، واحذر أن تسأل نظيرك السويدي عن العائلة والوضع الاجتماعي أو الراتب فتلك أمور خاصة وليست مادة للنقاش أو التعارف.
وأهم شيء يجب أن يعرفه رجل الأعمال العربي أن نسبة الأمية لديهم تساوي صفرا. وليكن هذا المؤشر مدخلنا إلى الحديث عن ثقافة الأعمال بين عالمنا العربي وعالمهم الاسكندينافي الخالي من الأمية والخالي لغويا من جميع صيغ التبجيل والتفخيم والمبالغة والمجاملة.
وتذكر عند زيارتك للسويد أن التهذيب واحترام المواعيد من أهم شروط نجاح الأعمال فيها، وأنها من أجمل الدول الاسكندينافية على الإطلاق، وأن معظم شعبها يتحدث الانجليزية إلى جانب الألمانية والفرنسية.يبدأ أسبوع العمل صباح الاثنين وينتهي يوم السبت، وتعمل البنوك من الساعة التاسعة والنصف صباحا حتى الساعة الثالثة مساء إلا أنها تخصص يوما في الأسبوع لاستقبال الزبائن حتى الساعة السادسة مساء.
وتعمل المحال التجارية من الساعة التاسعة والنصف صباحا وحتى السادسة مساء، وفي يوم السبت تغلق أبوابها عند الرابعة مساء، إلا أنها تفتح أبوابها حتى ساعات متأخرة في المدن الكبيرة.
كيف تحدد موعدا؟
ـ لا تتأخر أبدا عن موعدك مهما كانت الظروف، سواء أكان اجتماع عمل أم شخصيا، وإذا اضطررت للتأخر ولو لدقائق عليك الاتصال هاتفيا وتقديم مبرر مقنع للطرف الآخر.
ـ كن دقيقا في كل شيء على مدار الساعة، في الشؤون العملية والاجتماعية، فليس من الكياسة مثلا التأخر في الوصول إلى سهرة العشاء.
ـ يجب تحديد موعد العمل قبل أسبوعين على الأقل.
ـ لا تتوقع أبدا أن يعمل السويديين أيام العطل والآحاد، لأن الإجازة يوم مقدس لديهم، ولكن بعض رجال الأعمال منهم يأخذون ملفاتهم إلى المنزل لانجازها في ساعات المساء.
ـ من المقبول أن تتصل بزميل عمل سويدي في منزله، لكن بعد أخذ الإذن منه شخصيا، على أن يكون الاتصال بسبب حالة طارئة في العمل لا تحتمل الانتظار لليوم التالي وأن يكون خلال يوم عمل رسمي وليس إجازة.
ـ تجنب تحديد موعد عمل مع السويديين خلال أشهر الإجازات الصيفية (يونيو، يوليو، أغسطس) كما أن المسافة الممتدة بين يناير وحتى مارس تضم عددا كبيرا من المناسبات والإجازات.
ـ تذكر أن معظم الأوروبيين يكتبون التاريخ بدءا باليوم فالشهر فالسنة وكذلك يفعل السويديون.
ـ الحد الأدنى للإجازات السنوية هو 5 أسابيع. ومعظم السويديون يخرجونها في الشهر السابع.
ماذا ترتدي؟
ـ الملابس المحتشمة هي المفضلة في تلك البلد. وخلال العمل يرتدي الرجال البدلات الرسمية وربطات العنق. بينما ترتدي النساء الأزياء الطويلة نسبيا أو البدلات الرسمية.
ـ ستلاحظ أن السويديين يهتمون بالأناقة ويعشقون تنسيق الألوان في حياتهم العادية.
ـ الزي الرسمي خلال ساعات العمل هو أي بدلة أو جاكيت داكن اللون.
ـ يحرص رجل الأعمال السويدي على شراء الأزياء الراقية كبدلات الصوف الخالص وربطات العنق المصنوعة من الحرير.
ـ بالرغم من اهتمام السويدي بمظهره إلا أنه يتجنب ارتداء الأزياء الفاخرة في مكتبه لكي يبقى بنفس مستوى الآخرين من أقرانه في العمل حتى لو كانوا من كبار الموظفين.
ـ تجنب ارتداء الأزياء غير الرسمية خلال الاجتماعات وتحديدا اللون الزيتوني(خاكي) لأن السويديين لا يحبون رؤية أي لون عسكري أو عنيف.
ـ يمكنك ارتداء ملابس الجينز والقمصان الملونة خارج أوقات العمل أو الاجتماعات شريطة أن تكون رصينة ونظيفة.
ـ معظم المطاعم الراقية لا تشترط لدخولها ارتداء ربطات العنق، إلا أن بعضها يشترط ذلك للرجال والنساء.
ـ يفضل السويدي الألوان الداكنة خلال فصل الشتاء الطويل الذي يمتد لتسعة أشهر والألوان الفاتحة في فصل الصيف.
المحادثة
ـ لا تسأل نظيرك السويدي أي أسئلة خاصة تتعلق بالعائلة والوضع الاجتماعي أو الراتب.
ـ لا تكن سطحيا في الحديث.
ـ يتقبل السويديون الصمت لبرهة عند الانتهاء من فكرة والانتقال إلى أخرى خلال الحديث، إلا أنهم يعتبرون الصمت خطأ كبيرا ودليلا على عدم الاهتمام بما يقولون، لذا احرص على السيطرة بشكل ذكي على الانتقال السلس بين محاور الحديث.
ـ تتكون السويد من عدة مقاطعات، ولكل منها خصوصيتها، ولهذا عليك تجنب مدح واحدة أكثر من الأخرى لكي لا تثير حنق نظيرك.
ـ يقدر الاسكندينافيون معرفة الغرباء بالفروق التاريخية والجغرافية والاجتماعية بين دولهم التي تضم النرويج والسويد وفنلندة والدانمرك.
ـ تذكر أن السويديين يحترمون الطبيعة إلى درجة القداسة، لأن تاريخهم ملئ بالأساطير والحكايات المرتبطة بها.
ـ غالبا ما يتجنب السويدي الخوض في نقاش الأمور السياسية الحساسة، وتحديدا مع الزوار، وإذا حدث أن فتح نقاشاً من هذا القبيل فلا تكن مؤذيا أو مباشرا في التعبير عن آرائك.
ـ لا تستخدم الكثير من صيغ التفضيل المبالغ فيها خلال الحديث إلى نظيرك، لأن السويديين يكرهون صيغ التفخيم والمبالغة وتضخيم الحقائق.
ـ لا تلجأ إلى التدليس أو تحوير الحقائق، لأن ذلك يزعجهم.
ـ يمكنك البدء بالحديث عن السفر والثقافة السويدية أو رياضة الهوكي أو الفنون الراقية أو التاريخ السويدي أو بعض التطورات الجارية في العالم أو الموسيقى أو الطبيعة.
تجنب ما يلي:
ـ توجيه النقد للحكومة السويدية.
ـ انتقاد الأوضاع الاقتصادية للبلد.
ـ نقد الأوضاع الاجتماعية أو الثقافية.
ـ الحديث عن الدخل الشخصي أو الأمور العائلية.
ـ توجيه المديح لأشخاص بالكاد التقيت بهم.
ـ اغتيال أولاف بالميه.
ـ الخلفية الشخصية أو العرقية للطرف المقابل، أو أي شيء من شأنه الإشارة للمستوى الاجتماعي أو العرق أو الديانة أو المعيشة.
ـ التذمر من غلاء مستوى المعيشة في الدول الاسكندينافية.
ماذا تهدي؟
ـ لا يعد تبادل الهدايا عرفا سائدا بين رجال الأعمال السويديين، وغالبا ما يحبذ تجنب إرسال الهدايا خاصة في مواسم العطلات والأعياد ما لم يبادر الطرف الآخر إلى إرسال هدية.
ـ بطاقات المعايدة هي الأكثر تقديرا من قبل السويديين سواء أكانوا أفرادا عاديين أم رجال أعمال، وخاصة بمناسبة أعياد الميلاد، لكن يجب أن ترسل قبل أسبوع من موعده.
ـ بعيدا عن أجواء المال والأعمال، تقبل الهدايا في المناسبات الاجتماعية، كرد على عزيمة عشاء، فإذا قررت إهداء باقة من الأزهار فاجلبها معك، ولا تهدي أبدا زهرة الأقحوان أو الزنبق الأبيض، لأنهما مرتبطتان بالموت والطقوس الجنائزية، وتجنب الورد الأحمر(ألجوري) أو زهرة الأوركيد لأنهما مرتبطتان بالمشاعر الحميمة، وتأكد أن عدد الأزهار في الباقة فردي، وهو تقليد أوروبي قديم.
ـ من أفضل الهدايا الأزهار واللكر وشطائر الكعك أو الشوكولاته أو الحلوى للأطفال.
ـ بالرغم من أن تبادل الهدايا في بدايات علاقات العمل ليس أمراً شائعاً في السويد إلا أنه محبذ عند الانتهاء من عقد الشراكة أو الصفقة. لاسيما إذا كانت الهدية تمثل رمزا معينا لبلادك.
ما قبل التفاوض
ـ معظم السويديين يتقنون ويفهمون اللغة الانجليزية، لذلك فليس ضروريا ترجمة بطاقات الأعمال إلى اللغة السويدية. لكن احرص على اصطحاب كمية وفيرة منها لأنهم يحبون تبادلها، وليس ضروريا أن تكتب تفاصيل كثيرة عليها مثل المركز الوظيفي أو التحصيل العلمي أو غيره.
ـ احرص على تأكيد كافة المواعيد قبل موعدها بأسبوع على الأقل.
ـ احرص على الوصول في الموعد تماما لأن السويدي يحب الدقة في حياته، والتأخر عن الموعد دليل قلة احترام له، كما يجب إنهاء الموعد في الوقت المحدد.
ـ السويديون مولعون بالتفاصيل والدقة المتناهية، وهم موضوعيون في طريقة تفكيرهم ودقيقون في خططهم الشخصية، وهذا ما يمكنهم من التعامل بسهولة مع الجنسيات الأخرى.
ـ قد يكون اللقاء الأول مملا وباردا (بالنسبة لثقافتنا العربية القائمة على المجاملة والترحيب بالضيف) بينما ينشغل هؤلاء بتقييمك شخصيا والتعرف على أهدافك ومشاريعك، لذا سيكون اللقاء الأول صعبا وسيحتاج منك جهدا كبيرا لإدارته.
ـ رتب قبل الاجتماع أفكارك وتسلسل النقاط وفق أجندة زمنية واضحة هي مدة الاجتماع، والوقت المسموح فيه لك بالتعريف عن نفسك وعملك. وكن مستعدا لأكثر من اجتماع عمل للتوصل إلى نتيجة ما.
ـ لا تظهر عواطفك أو انفعالاتك الشخصية خلال التفاوض مع نظرائك، بل إنه من الخطأ التعبير عنها، ولو بمجرد القول: (أنا سعيد لوجودي هنا) مع إبراز ملامح سعادة واضحة أو حشرجة في نبرة الصوت.
ـ لا تبدو منزعجا أو خجولا أو مكتوف الحركة لأن ذلك سيفسر سلبيا.
ـ يحبذ السويديون التوصل إلى قراراتهم بالإجماع ويحاولون تجنب المواجهة قدر المستطاع، وذلك لأنهم لا يحبون إلحاق الأذى بأحد على المستوى الشخصي.
ـ لا مكان للمزاج أو التفكير النزق في سير المفاوضات لدى السويديين.
ـ القدرة على التوازن والإخلاص والجدية أهم من الصداقة، كما أن توجيه المديح لموظف أو شخص ما أمام الآخرين ليس مقبولا ما لم يكن موجها للمجموعة، كما أنهم يحبون الدخول إلى صلب الموضوع بدون مقدمات طللية وديباجات مملة.
سلوكيات عامة
ـ حاول في أي موقف أن تحافظ على هدوئك لأن السويدي يحرص على التماسك وضبط المشاعر مهما كانت الظروف ويتوقع من الآخرين فعل الشيء ذاته. حتى عندما تتحدث إليه حافظ على صوتك خافتا ودافئا، لأنهم شعب هادئ الشخصية ويكره الضجيج والفوضى.
ـ تجنب فتح أي حوار شخصي في المناطق العامة.
ـ لا تتحدث واضعا يديك في جيوبك، ولا تستخدمهما في التلويح بل حافظ عليهما منخفضتين إلى جانب جسمك.
ـ يحرص السويديون على استخدام الحد الأدنى من لغة الجسم، ويعتمدون على اللغة الشفهية أكثر من غيرها، لذا فليس من المقبول الاقتراب أكثر من مسافة خطوتين من نظيرك.
ـ انتظر دائما أن يتم تقديمك للآخرين لا أن تقدم نفسك مباشرة، لأن السويديين يحبون تقديم الضيوف لبعضهم البعض.
ـ يحب السويدي المصافحة عند اللقاء وعند الانصراف، فاحرص على مصافحة الجميع مهما كان عددهم، ولا تلوح لهم بيدك من بعيد كما يفعل الأميركيون.
ـ التقبيل ليس متداولا في المجتمع إلا بين الأقارب.
ـ لا تصافح أحدا بدون خلع القفازات الواقية من البرد، كما أن المصافحة بين الرجال يجب أن تكون هادئة وخالية من الانفعال أو الخشونة، وبين الرجل والمرأة يكفي أن تبتسم أمامها إذا شعرت أنها لا ترغب في المصافحة. وتجنب الربت على كتف نظيرك بسبب نكتة أو للفت الانتباه.
ـ احرص على اللغة البصرية خلال المحادثة ولا تحرك يديك خلال المحادثة.
ـ سواء كنت في اجتماع ام في أماكن عامة فإن مضغ العلكة غير مرغوب فيه، كذلك المشي بكسل أو تمايل.
ـ هزة الرأس تعني (تعال إلى هنا).
ـ إذا لمست أي سلعة غذائية في المتجر فيجب أن تدفع ثمنها فورا، وإذا اشتريت سلعة فمن المستحيل إرجاعها للمتجر ما لم تكن تعاني من مشكلة أو عيب واضح.
الاقتصاد والبنية التحتية
السويد دولة متقدمة صناعيا، والاقتصاد الغني مبني على الهندسة والخدمات، والصادرات، ونحو 90% من الصناعات يملكها القطاع الخاص، وملكية الدولة تقتصر على المناجم والمواصلات العامة والطاقة. وتمثل الصناعة 31% من الناتج القومي.
بينما تشكل صناعة الخدمات 65% والزراعة 4% فقط. وتمتلك السويد أغنى رواسب خام الحديد في العالم ويتم تصدير معظمه (8% من الإنتاج العالمي)، بالإضافة إلى خامات النحاس والذهب والرصاص والفضة. وتتميز السويد بأن قيمة صادراتها تفوق قيمة الواردات، وتصدر كميات هائلة من الورق ولا تستورد منها شيئاً. وأهم الواردات النفط والمنتجات الزراعية.
وتتعامل تجارياً مع ألمانيا والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة والنرويج والدنمرك، وهي تتبع اتحاد التجارة الحرة الأوروبي، بالإضافة إلى كونها عضواً في السوق الأوروبية المشتركة. تشكل الغابات موردا اقتصاديا مهماً للسويد، وتسهم بحوالي 45% من صادراتها.
حيث تصدر منتجات الأخشاب المصنعة محليا، مثل لب الأخشاب والورق والأثاث والسليولوز والفحم النباتي والأصباغ وبعض الكيميائيات ويسود هذا النمط من النشاط الاقتصادي الإقليم الشمالي، حيث تنتشر ورش الخشب على طول الأودية. تشغل الأراضي الزراعية عشر مساحة البلاد. لدى السويد اكتفاء ذاتي من المواد الغذائية الرئيسية وتهتم السويد بتربية الثروة الحيوانية، وتتركز التربية في الجنوب.
معلومات عن السويد
مملكة السويد (بالسويدية) Konungariket Sverige هي إحدى الدول الاسكندينافية الواقعة في شمال أوروبا. تشتهر السويد بطبيعتها الخلابة واستقرار النظام الاجتماعي فيها. المملكة عضو في الاتحاد ا؟وروبي وفي المجلس الشمالي. تحدها النرويج من الغرب وفنلندا من الشمال الغربي وبحر كاتيغات وخليج سكاجيراك من الجنوب الغربي.
العاصمة: ستوكهولم
الكثافة السكانية: 7. 8 ملايين نسمة - إحصائيات 2002
المساحة: 9. 449 ألف كيلومتر مربع
العملة: الكرون السويدي
فتح الخط الدولي: 46+
فارق التوقيت عن جرينيتش: 1 ساعة
حجم الدولة مقارنة بالعالم: 35. 0% بالمئة من حجم العالم
حجم الدولة مقارنة بقارة أوروبا: 6. 7% بالمئة من حجم القارة
الكثافة السكانية مقارنة بالعالم: 15. 0% بالمئة من تعداد سكان العالم.
الكثافة السكانية مقارنة بقارة أوروبا: 5. 1 % بالمئة من تعداد سكان القارة.
السكان
84% من السويديين يعيشون في المناطق الحضرية. و14% يعيشون في المناطق الريفية وينعمون بنفس مستوى المعيشة العالي الذي ينعم به سكان المدن، وذلك نتيجة للتطور الاقتصادي والاجتماعي الذي عمل على إذابة الفوارق الاجتماعية بين السكان. وتعتبر السويد من أقل البلدان الأوروبية سكانا.
كثافة السكان في الشمال منخفضة، وتزداد كلما اتجهنا جنوبا. توجد في البلاد عناصر مهاجرة من فنلندا يصل عددها إلى قرابة نصف مليون نسمة، ومن العناصر المسلمة المهاجرة الأتراك واليوغسلاف والعرب والباكستانيون، وهؤلاء يشكلون الأقلية المسلمة.
الديانة
يتبع 87% من السكان الكنيسة اللوثرية الكاثوليكية، بالإضافة إلى اليهود والأرثوذكس الشرقيين والمسلمين.
التاريخ
تشكل مركز عقائدي بين القرن السابع والتاسع الميلادي حول أوبسالا. من هنا أيضاً انطلقت حملات الفايكنغ على شعوب ودول المنطقة.
أسس اتحاد كالمار عام 1397، الذي ضم الدول الاسكندينافية الثلاث السويد والدانمرك والنرويج. سطع نجم مملكة السويد منذ استقلالها 1523 وتخلصها من التحكم الدانمركي، وأصبحت تدريجياً إحدى دول أوروبا العظمى حتى عام 1721 عندما خسرت الحروب الشمالية (1700-1721) أمام روسيا، تنازلت بموجبها عن مناطق عدة في بحر البلطيق. تمكنت من هزيمة نابليون وأصبحت تشكل منذ عام 1814 اتحاداً مع النرويج. وحتى يومنا هذا اتبعت السويد سياسة محايدة ضمنت الرخاء والرفاهية للبلاد.
حُل الاتحاد مع النرويج عام 1905. وأعلنت حيادها التام في الحرب العالمية الأولى (1914-1919) وانضمت بعد انتهائها إلى عصبة الأمم المتحدة عام 1920. حيادها مرة أخرى في الحرب العالمية الثانية (1939-1945) عفاها من الاحتلال الألماني.
انضمت للأمم المتحدة عام 1946. كانت عضواً مؤسساً عام 1948 في المنظمة الأوروبية (OEEC)، عام 1949 في مجلس أوروبا، عام 1952 في المجلس الشمالي وعام 1960 في منظمة التجارة الحرة الأوروبية (EFTA).
انتخب هامارسكيولد (Hammarskj?ld) عام 1953 سكرتيراً عاماً للامم المتحدة. الدستور الجديد عام 1975 قلل من سلطة وصلاحيات الملك لصالح الحكومة. في عام 1986 هز اغتيال رئيس الوزراء اولاف بالمه (Palme) السياسة والمجتمع السويدي وبقي القاتل إلى يومنا هذا مجهولاً. صوت السويديون بأغلبية ضئيلة لصالح الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عام 1994 الذي تلا في العام المقبل ولكنها بقيت خارج منطقة اليورو.
دبي ـ محمد بيضا

