أعلن جاسم محمد سلطان الدرمكي العضو المنتدب مدير عام شركة أبو ظبي التجاري للعقارات أن الشركة بصدد إنشاء 261 بناية سكنية جديدة بتمويل من حكومة أبوظبي للمساهمة في توفير المزيد من الوحدات السكنية أمام الطلب الكبير على قطاع الإسكان في إمارة أبوظبي. وكشف عن أن حكومة أبو ظبي لديها خطة طموحة لتمويل مبان تجارية بقيمة إجمالية تصل إلى 20 مليار درهم خلال الفترة المقبلة.

وقال الدرمكي في تصريحات أمس إن شركة أبوظبي التجاري للعقارات تواصل خططها لإدارة أكثر من 55 ألف وحدة سكنية كانت تابعة لدائرة المباني التجارية في أبوظبي اعتبارا من نهاية شهر أغسطس المقبل مشيرا إلى أن الشركة المملوكة لبنك أبوظبي التجاري بصدد تدشين مقر خاص لها في منطقة النادي السياحي لإدارة قطاع المباني التجارية بالكامل في أبوظبي في إطار تعزيز الشراكة مابين القطاعين الحكومي والخاص.

وأوضح أن شركة أبوظبي التجاري العقارية أنجزت نحو 10% من إدارة مشروع المباني التجارية الذي تشرف عليه دائرة المباني التجارية وتواصل استلام المباني علي مراحل تنتهي بالكامل في أغسطس المقبل موضحا أن الشركة تدير حاليا 5800 وحدة سكنية تسلمت إدارتها بالكامل من دائرة المباني التجارية مؤكدا أن المشروع يسير بنجاح كبير لتوفير المزيد من الاستقرار في السوق العقاري والإيجارات في إمارة أبوظبي.

وقال إن شركة أبوظبي التجاري العقارية بصدد انجاز 4970 وحدة سكنية جديدة في الأشهر القادمة في إطار جهود الشركة لتوفير المزيد من الوحدات السكنية في المرحلة المقبلة لحل أزمة الإسكان والإيجارات.

مؤكدا أن الشركة تلعب دورا رئيسيا في استقرار أسعار الإيجارات والسوق العقاري في أبوظبي معربا عن اعتقاده بان المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من التحسن في طريقة عمل إدارة المباني التجارية وتأجير الوحدات السكنية وخاصة بعد إنشاء مركز لخدمة العملاء يعتمد احدث الوسائل التقنية بهدف تسهيل التعامل مع الجمهور سواء من ناحية تجديد العقود أو الصيانة أو تلقي الشكاوى والملاحظات من الملاك أو المستأجرين.

وأشار إلى أن هذا المركز الجديد سيكون حلقة الوصل مابين شركة أبوظبي التجاري العقارية وبين المستأجرين خاصة في مجال تجديد العقود وتوفير الصيانة للوحدات السكنية التابعة للشركة موضحا أن مركز خدمة العملاء يطبق أفضل المعايير المعمول بها عالميا للرقي بالخدمات المقدمة إلى الجمهور وأن هذه الخدمة الجديدة ستكون جاهزة للعمل في مطلع ابريل المقبل أي مع تدشين المقر الجديد لشركة أبوظبي التجاري العقارية.

وأكد أن هذا الدور والمهام التي أسندت لشركة أبوظبي التجاري العقارية لإدارة مشروعات حيوية كانت تابعة للحكومة يعزز مفهوم الشراكة مابين القطاع الحكومي والخاص والنجاح الذي أحرز منذ بداية تولي إدارة المباني التجارية في أبوظبي يؤكد أن هذه الشراكة سوف تنمو ويتوسع نطاقها لخدمة الأهداف المشتركة والتي هي في نهاية المطاف تعود بالنفع على المواطنين والمستأجرين.

وأشار إلى أن شركة أبوظبي التجاري العقارية بصدد افتتاح مكاتب لها في مدينة خليفة -أ وفي مدينة العين والمنطقة الغربية للتواصل من الملاك والمستأجرين مؤكدا أن الشركة تركز على إدارة مشروع المباني التجارية بالكامل ولكن على مراحل لتوفير المزيد من النجاح لهذا المشروع وتلافي أية سلبيات قد تحدث في عملية نقل الإدارة والإشراف إلى شركة أبوظبي التجاري العقارية.

وقال الدرمكي انه فيما يتعلق بطرق تمويل المباني التجارية الجديدة فان التمويل مستمر عن طريق الحكومة وشركة أبوظبي التجاري العقارية تتولى الإدارة والإشراف والتنفيذ للمباني التجارية الجديدة مشيرا إلى أن هناك عدة خطوات للتمويل وإنشاء المباني التجارية الجديدة تبدأ بتقديم الطلبات عن طريق لجنة تمويل المباني التجارية بدائرة المالية في أبوظبي ويتم بعد ذلك دراسة الطلبات المقدمة عبر لجنة متخصصة وبعد استيفاء الشروط المطلوبة للتمويل تتم الموافقة وإسناد المهمة لبنك أبوظبي التجاري الذي يتولى إدارة هذه المشاريع الجديدة.

وأشار العضو المنتدب مدير عام شركة أبو ظبي التجاري للعقارات إلى أن البنك يقوم أيضاً بطرح المناقصات في السوق وجلب الاستشاريين ومتابعة التنفيذ والإنشاء حتى استلام المباني الجديدة ومن ثم تأجير الوحدات السكنية عبر شركة أبوظبي التجاري للعقارات وتولى إدارة المباني بالكامل.

موضحا أن بنك أبوظبي التجاري يتولى أيضاً تمويل المبالغ المالية التي قد تزيد عن المبالغ المقررة من الحكومة حسب نظام الفائدة المتبع بهدف الاستمرار في تشييد المزيد من المباني التجارية وتوفير الوحدات السكنية اللازمة للسوق العقاري في أبوظبي.

وقال إن هذه السياسة النابعة من رؤية الحكومة الرشيدة تهدف إلى خلق حالة من الاستقرار في سوق الإيجارات والحفاظ على عدم ارتفاعها إلا انه استبعد انخفاض الإيجارات في المرحلة المقبلة نظرا لاستمرار النمو الاقتصادي والازدهار في كافة القطاعات في أبوظبي وتوفر المزيد من فرص العمل الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية بشكل كبير موضحا أن زيادة عدد سكان أبوظبي بنسبة كبيرة سنويا يؤدي أيضاً إلى طفرة في الطلب على الوحدات السكنية ونمو غير مسبوق في الحركة العقارية والعمرانية في الإمارة.

وقال إن المشروعات العمرانية العملاقة التي يجري تشييدها في أبوظبي حاليا سوف تحد من الزيادة الحادة في الإيجارات وتوفر المزيد من الوحدات السكنية التي تلبي حاجات الجمهور.

وأشاد بدور لجنة فض المنازعات في إعادة الاستقرار إلى السوق العقاري في أبوظبي محملا شركات تجارة مواد البناء مسؤولية المساهمة في ارتفاع مستويات الإيجارات مؤكدا التزام شركة أبوظبي التجاري للعقارات بقوانين حكومة أبوظبي بعدم السماح بزيادة الإيجارات أكثر من 5% سنويا مشيدا بقرار المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي تحديد نسبة الزيادة في الإيجارات في الإمارة بنسبة لا تتجاوز خمسة في المئة في عام 2008.

وقال إن الشركة ملتزمة بتطبيق هذا القرار الذي دخل حيز النفاذ في 13 يناير الجارى والصادر بالاستناد إلى أحكام القانون رقم 20 لسنة 2006 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة الإيجارية بين المؤجرين والمستأجرين في الإمارة بهدف جلب مزيد من الاستقرار إلى سوق العقار في الإمارة على نحو يضمن الحد من الأثر التضخمي لارتفاع الإيجارات وانعكاساته السلبية المحتملة على المكانة التنافسية للإمارة والنمو الاقتصادي المستدام والاستقرار الاجتماعي للأسر والأفراد من المواطنين والمقيمين.

وأضاف جاسم محمد سلطان الدرمكي انه استجابة للنمو المتزايد في الطلب على الوحدات العقارية فان إمارة أبوظبي تشهد حالياً مشاريع عمرانية كبرى سوف يترتب عليها خلال الفترة المقبلة دخول أعداد كبيرة من الوحدات العقارية السكنية والتجارية وهو ما سوف يؤدي بالنتيجة إلى إعادة التوازن إلى سوق العقارات في الإمارة واستقرارها من خلال آلية السوق وقوى العرض والطلب وبدون الحاجة إلى أي تدخل من قبل الجهات الحكومية.

وأعرب عن اعتقاده بان الحل الأمثل لإنهاء أزمة الإسكان هو بناء المزيد من المباني التجارية والوحدات السكنية والإسراع في الانجاز للمشروعات القائمة حاليا مشيرا إلى أن عام 2008 سوف يشهد طرح المزيد من الوحدات السكنية الجديدة في السوق لتلبية الطلب المتنامي عليها مؤكدا أن الاستثمار العقاري هو الأفضل حاليا لتحقيق أرباح واقعية ويتصدر كل القطاعات الاقتصادية الأخرى حتى الآن إلا انه نصح بإنشاء نوعية ممتازة من المباني والوحدات السكنية وعدم الاكتفاء بتحقيق الأرباح فقط.

وقال إن بنك أبوظبي التجاري مستمر في تمويل العديد من المشروعات العمرانية والعقارية الكبرى في الدولة لمواكبة الطفرة الكبيرة في دولة الإمارات موضحا أن شركة أبوظبي التجاري العقارية تركز فقط على المشروعات العمرانية المملوكة للحكومة في إدارة المباني التجارية لان هذا المشروع مهم جدا ويلعب دورا بارزا في استقرار السوق العقاري في أبوظبي.

وأشار إلى انه لدى بنك أبو ظبي التجاري محفظتين عقاريتين أولهما محفظة البنك العقارية والتي تمثل المشاريع التي يمولها ويشرف على تنفيذها، وثانيهما محفظة المباني التجارية والتي تشمل مباني إدارة المباني التجارية التابعة لدائرة المالية في أبوظبي.

معايير للتأجير

تعتزم شركة ابوظبي التجاري للعقارات وضع شروط ومعايير للتأجير تنطبق على الجميع وكلها تصب في خدمة استقرار المجتمع بإعطاء الأولوية للعائلات مشيرا إلى أن شركة ابوظبي التجاري للعقارات بصدد إنشاء موقع لها على شبكة الانترنيت وسوف يعرض عليه كافة التفاصيل المتعلقة بإدارة مشروع المباني التجارية والاطلاع على كل ما هو جديد في سوق الإيجارات من منطلق حرص الشركة على تطبيق مبدأ الشفافية في العمل.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر