بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد صباح امس في مقر الوزارة بأبوظبي مع كريك جانوت وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية في لوكسمبورغ علاقات التعاون بين دولة الإمارات ولوكسمبورغ في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا وسبل تنميتها في ظل النمو المتميز الذي يسجله اقتصاد البلدين.

وناقشت معالي الشيخة لبنى مع الوزير اللوكسمبورغي خلال استقبالها له امس وسائل تطوير التعاون المشترك في قطاع الأوراق المالية وزيادة الاستثمارات المشتركة في مختلف القطاعات.

وأكدت معاليها على أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين وضرورة تطويرها خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والصناعية والطاقة المتجددة..مشيرة إلى حرص دولة الإمارات على تنمية هذه العلاقات وتطويرها باستمرار بما يحقق المصلحة المتبادلة للبلدين والشعبين الصديقين.

وشددت على أهمية تشجيع القطاع الخاص في البلدين على الاستثمار وإقامة المشاريع المشتركة خاصة في قطاعات الخدمات والقطاعات الصناعية والتكنولوجية والتقنية حيث يمتلك البلدان فرصا استثمارية يعززها النمو المتزايد الذي يحققه اقتصاد البلدين..مؤكدة على ضرورة تطوير التعاون بين هيئة الأوراق المالية والسلع والأسواق المالية بالدولة والجهات المعنية في لوكسمبورغ من أجل تعزيز الاستثمارات وتطوير الإطار القانوني للأسواق المالية في البلدين وتبادل الخبرات وبرامج التدريب المختلفة.

وبحث الجانبان موضوع الصناديق الاستثمارية السيادية/ الصناديق الاستثمارية الحكومية/ والتي تسعى دولة الإمارات إلى توسيع نطاق الاستثمارات في الدول التي تربطها بها علاقات إستراتيجية على جميع المستويات.

وقدمت معاليها عرضا مفصلا حول أهداف هذه الصناديق وأغراضها وتاريخها الطويل في الاستثمار الاستراتيجي والممتد إلى أكثر من 30 عاما في دول الإتحاد الأوروبي ودورها الايجابي الدائم في إنعاش اقتصادات دول الإتحاد الأوروبي و تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين دولة الإمارات ودول الإتحاد بما يساهم في تحقيق المصالح المشتركة للطرفين ..كما تناولت معالي الشيخة لبنى القاسمي في عرضها مختلف المواضيع والمسائل الاستثمارية المرتبطة بعمل هذه الصناديق الاستثمارية والتي تزيل أي شكوك تجاه هذه الصناديق.

ودعت معالي وزيرة الاقتصاد الشركات اللوكسمبورغية والأوروبية للاستفادة من المزايا الاستثمارية لدولة الإمارات وموقعها الجغرافي في تعزيز تجارتها مع العالم وخاصة دول آسيا وأفريقيا حيث إن دولة الإمارات تتوسط منطقة جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا كما أنها تمتلك موانئ بحرية تتميز بأقصى درجات الكفاءة في الحمولة والتخزين مع كافة التسهيلات العالمية اللازمة.

كما جرى خلال اللقاء آخر تطورات مفاوضات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واليابان والقضايا المطروحة في مفاوضات منظمة التجارة العالمية.

وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي على أهمية إنهاء مفاوضات التجارة الحرة الجارية بين دول مجلس التعاون واليابان والتوقيع عليها لما لها من أثر كبير في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وتطوير التعاون الاستثماري المشترك.

وأشاد الوزير الضيف بمستوى التقدم الحضاري والنمو الاقتصادي السريع الذي تشهده الإمارات.. مشيرا إلى ما تحققه دبي من نجاحات باهرة خاصة في قطاع الاستثمارات بمختلف ميادينها ما جعل من دبي وجهة للاستثمارات العالمية المتميزة. وأعرب عن رغبة حكومة بلاده في إيجاد قنوات جديدة للتواصل بين شعبي البلدين لاسيما على مستوى القطاع الخاص.

حضر اللقاء خالد الغيث الوكيل المساعد في وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي وأعضاء وفد لوكسمبورغ. وشهدت العلاقات بين دولة الإمارات ولوكسمبورغ تطورا كبيرا خلال السنوات الماضية فيما شهد التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين نموا كبيرا ارتفع من حوالي 106 ملايين درهم عام 2002 إلى حوالي 238 مليون درهم عام 2006 حيث بلغ إجمالي صادرات وإعادة التصدير من الدولة إلى لوكسمبورغ 96 مليون درهم عام 2006 والواردات 142 مليون درهم. (وام)

وقيع اتفاقيات السجل التجاري الموحد مع الجهات المعنية غداً

توقع معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد غداً الخميس بمقر الوزارة بدبي اتفاقيات تنفيذ مشروع السجل التجاري الموحد على مستوى الدولة مع الدوائر الاقتصادية والجهات المعنية في مختلف الإمارات.

ويأتي التوقيع على هذه الاتفاقيات بعد أن توصلت وزارة الاقتصاد مؤخراً إلى تفاهم مع مختلف الجهات المعنية في إمارات الدولة بشأن توحيد السجل التجاري الموحد وبعد أن قامت الوزارة في وقت سابق بتوحيد الأنشطة التجارية لما لهذه الخطوة من أهمية قصوى في تنفيذ المشروع. ويعد مشروع السجل التجاري الموحد الأول من نوعه في الدولة من حيث طرق وآليات التنفيذ التقنية حيث ستقوم الوزارة بربط النظم الالكترونية بالدوائر الاقتصادية وغرف التجارة والبلديات المحلية بكل إمارة بنظام مركزي تابع لوزارة الاقتصاد لتنظيم عمليات إصدار الأسماء التجارية على مستوى الدولة والتأكد من عدم تكرارها في ما بين الإمارات بالإضافة إلى توفير سجل موحد للمستثمرين على مستوى الدولة. «وام»