تشارك الإمارات في اجتماعات مديري الجمارك بالدول العربية التي تبدأ غدا في مدينة مراكش المغربية وتستمر أربعة أيام لمناقشة قضايا الاتحاد الجمركي العربي والتجارة البينية في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى بمشاركة الـ 17 دولة الأعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
وقال محمد خليفة بن فهد المهيري مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك رئيس وفد الدولة إلى الاجتماع إن الآمال معلقة على الهيئات الجمركية الرسمية والسلطات المختصة في الدول الأعضاء في إزالة المعوقات الجمركية أمام انسياب حركة التجارة البينية العربية وتحقيق التكامل الاقتصادي العربي باعتباره أحد آمال وطموحات الشعوب والحكومات العربية فضلا عن كونه يفتح الباب لمزيد من الفرص الاستثمارية أمام رؤوس الأموال العربية ومن ثم توفير المزيد من فرص العمل والقضاء على معدلات البطالة المرتفعة في العديد من البلدان.
وأضاف أن جدول أعمال الاجتماع يتضمن عددا من البنود الرئيسية والمؤثرة في مسيرة العمل الجمركي العربي، تتعلق بمناقشة آخر مستجدات العمل الجمركي العربي المشترك بناء على مذكرة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية المقدمة للاجتماع بشان متابعة تنفيذ القرارات المتعلقة بالعمل العربي المشترك في مجال الجمارك، إضافة إلى مذكرة الأمانة العامة للجامعة حول وضع آلية تعامل جمركية مع قواعد المنشأ التفصيلية على أسس تفضيلية.
وكذلك مذكرة الأمانة حول تنفيذ موقع الجمارك العربية على شبكة الانترنت، ومذكرتها التي تتعلق بطرح مبادرة عربية موحدة حول أمن وتسهيل سلسلة تزويد التجارة، وما يستجد من أعمال. وأشاد بجدية مديري الجمارك العربية وحرصهم على تطوير وتحسين الأداء في الإدارات الجمركية منذ بدء التحضير لمنطقة التجارة الحرة العربية بهدف الارتقاء بالعمل الجمركي العربي لمواجهة التطورات الدولية والإقليمية في التجارة الحرة وتطبيق تسهيلات التجارة.
مشيرا إلى أن مديري الجمارك العربية نجحوا خلال اجتماعاتهم السابقة في تنظيم مشاركتهم في أعمال منطقة التجارة الحرة العربية وتطبيق الإعفاءات والتخفيضات المقررة في السنة الأولى من عمر المنطقة الحرة في عام 1998 وحتى عام 2005 .
فيما يتعلق بالرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل من البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية تنفيذا لقرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي نص على إجراء تخفيض متدرج بنسبة 10% على كافة الرسوم الجمركية والضرائب ذات الأثر المماثل وإلغاء كافة القيود غير الجمركية المفروضة على استيراد السلع العربية ذات المنشأ العربي بدءا من أول يناير 1998.
وأكد المهيري أن مديري الجمارك العربية يلعبون دورا كبيرا في متابعة تنفيذ القرارات الصادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والأمانة العامة للجامعة عن طريق التأكد من صدور بلاغات تنفيذ التخفيض الجمركي من قبل الدول الأعضاء والتزام المنافذ الجمركية المختلفة بتطبيقها من خلال إدارات المعلومات والمتابعة ولجان الشكاوى لديها.
وإخطار المجلس والأمانة العامة في حالة التقصير أو التجاور في التنفيذ من قبل أحد الأطراف، فضلا عن قيام الإدارات الجمركية بمخاطبة الإدارات في الدول الشقيقة لموافاتها بآلية التخفيض المتبعة لديها. وقال إن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أنجزت، من خلال لجنة التوفيق بين الترجمات العربية لشروحات النظام المنسق للتعرفة الجمركية العربية، النسخة العربية الموحدة لجدول النظام المنسق، وتم إيداعها بمنظمة التجارة العالمية.
وقامت الأمانة العامة بتزويد الدول العربية الأعضاء باسطوانات مدمجة تحتوى على الشروحات التفسيرية للنظام المنسق من أجل إبداء الملاحظات عليه وتطبيقه، إلا أن الأمانة العامة لم تتلق أية ملاحظات عليه من قبل الدول الأعضاء بما يعني الموافقة عليه وإقراره.
وأشار إلى أن 13 دول عربية من بين الدول الأعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى (17 دولة) التزمت بإلغاء التصديق على شهادات المنشأ العربية والفواتير والوثائق المصاحبة، في حين لم تكن بقية الدول تمارس عملية التصديق أصلا.
ويرجع سبب الإلغاء إلى قناعة تلك الدول بأن التصديق يمثل أحد القيود غير الجمركية التي تعرقل مسيرة التبادل التجاري العربي البيني، كما يترتب عليه إضافة كبيرة إلى قيمة السلعة تقارب الرسم الجمركي، خاصة إذا ما تم تطبيقه كنسبة مئوية من قيمة البضاعة.
تباين في الإجراءات
تشير التقارير القطرية للدول الأعضاء إلى وجود العديد من العوائق وتعدد وتباين الإجراءات قبل الإفراج عن السلع بين الدول، ومن بينها اتخاذ إجراءات تفتيشية تعسفية، وتأخير بعض المنتجات الوطنية بحجج مختلفة وضعف استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة في التفتيش والتخليص، وتأخير الشحنات في المنافذ الجمركية مما يعرض البضائع خاصة الغذائية منها للتلف، ومواجهة هذه التحديات والعوائق تتطلب وضع آلية عمل جمركية أكثر فعالية تتولى دعمها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية للقضاء على عوائق انسياب حركة البضائع ورفع معدلات التجارة البينية بين الدول الأعضاء.
أبوظبي ـ «البيان»