افتتح معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية يوم أمس ستة برامج تدريبية بمقره بالشارقة وبفرعه بمدينة أبوظبي بمشاركة 91 متدربا ومتدربة من المصارف التجارية العاملة بالدولة منهم 59 مواطنا ومواطنة يشكلون 65% من إجمالي المشاركين ويأتي ذلك بالتزامن مع احتفالات المعهد بمناسبة اليوبيل الفضي وضمن خطته التدريبية لعام 2008.

ويهدف البرنامج الأول اللغة الانجليزية المصرفية والذي يعقد في مقر المعهد بالشارقة وبفرعه بمدينة أبوظبي بنفس الفترة إلى رفع مستوى مقدرة المشاركين في اللغة الإنجليزية، وتوسيع دائرة المفردات المصرفية لديهم، ويهدف بالإضافة إلى تعميق معرفة المشاركين لقواعد اللغة الإنجليزية والى تطوير قدراتهم في الكتابة والقراءة والإصغاء والفهم والتخاطب والإلقاء. حيث يتعرف المشاركون على قواعد اللغة الإنجليزية . أسس كتابة النصوص وتوزيعها إلى فقرات. بالإضافة إلى أساليب القراءة السريعة واستيعاب المعنى . اللفظ الصحيح ومهارات البلاغة والبيان.

أما البرنامج الثاني الخدمات والعمليات المصرفية والذي يعقد في مقر المعهد بالشارقة فيهدف إلى تعريف المشاركين بأساسيات القانون والخدمات المصرفية من خلال التعرف على أهم الخصائص و مميزات المنتجات المصرفية وإكساب المشاركين الثقة والمعرفة المصرفية الضرورية للعمل المصرفي.

حيث يتعرف المشاركون على الجوانب القانونية للعمل المصرفي والودائع والتحويلات النقدية وكذلك البطاقات و الشيكات بالإضافة إلى خطابات الضمان المصرفي والقروض والسحب على المكشوف وخدمات المصارف عبر الانترنت.

البرنامج الرابع مواجهة غسل الأموال - القوانين والتشريعات والتطبيقات والذي يعقد أيضا في الشارقة يهدف الى تعريف المشاركين بطبيعة وطريقة وحجم غسيل الأموال المتواجدة دوليا ومحليا، كما سيتم التعرف على مخاطر وطرق محاربة عمليات غسيل الأموال من خلال التعرف على طبيعة غسيل الأموال.

ومخاطر وحجم الأموال التي يتم تبييضها والمبادرات التي تم اتخاذها من قبل FATF لمحاربة هذه الظاهرة وكذلك مبادرات الأمم المتحدة ومبادرات دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة الى مبادرات دولة الإمارات العربية المتحدة بهذا الشأن.

اما البرنامج الخامس تمويل المشروعات والذي يعقد في مقر المعهد بالشارقة فيهدف إلى تعريف المشاركين وزيادة معلوماتهم عن المعايير المختلفة بتقييم المشروعات وتطبيقاتها من اجل التوصل إلى إدارة أكثر فاعلية في عملية الإقراض والمتابعة لدى المصارف.

ويدرس المشاركون خلاله المبادئ الأساسية في تقييم المشروعات ودراسة الجدوى المالية والاقتصادية وتحليل دراسة نقطة التساوي والتعادل والقيمة الزمنية للنقود ومفاهيم وأساليب التسديد والدفع ومعدلات متوسط العائد على الاستثمار وتمويل المشروعات. هذا وقد اعلن المعهد عن خطته التدريبية لعام 2008 والتي تشتمل على 256 برنامجا تدريبيا تضمنت الخطة (9) مجالا أساسية للتدريب، بالإضافة إلى (5) ندوات وورش عمل وجلسات المائدة المستديرة.

والبرنامج السادس مواجهة غسل الأموال والذي ينظمه المعهد بمقره بالشارقة بمشاركة 16 مواطنا من الضباط والأفراد العاملين لدى وزارة الداخلية وذلك وفق اتفاقية تعاون مع وزارة الداخلية تشمل تنفيذ مجموعة من البرامج التدريبية حول مكافحة الجرائم الاقتصادية. وهو البرنامج الثاني ضمن مجموعة اتفاقية التعاون والتي تهدف إلى تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية بهدف الارتقاء بهم وتقديم أفضل الخدمات مواكبة احدث النظم والمستجدات في هذا المجال.

حيث يبحث البرنامج المراقبة والسياسات الداخلية للمؤسسات المالية لمكافحة غسل الأموال والاتفاقيات الدولية لعملية غسل الأموال ومخاطرها على الاقتصاد الناشئة بالإضافة الى تقنيات التحقيق الحديثة لغسل الأموال.

ويقدم البرنامج زهير الربيعي خبير مكافحة غسل الأموال و تمويل الإرهاب ببنك دبي الإسلامي حيث قال بأن عمليات غسل الأموال أصبحت مثار قلق للكثير من الحكومات والمؤسسات و المنظمات الاقليمية والدولية المختلفة و خصوصا تلك التي تعنى بالشأن المالي والاقتصادي.

ذلك ان هذه العمليات المشبوهة تمثل التكملة الطبيعية للجرائم التي أنتجت الأموال القذرة و المراد تنظيفها ـ اسباغ نوع من المشروعية عليها، وذلك حتى يتمكن ارباب الجريمة من الاستفادة من عائداتها بصورة شبه طبيعية لا تلفت النظر إلى الأصل الاجرامى لهذه الأموال و بالتالي لاتقود الى المصادرة او التعرف على المجرمين و انزال العقوبات اللازمة بحقهم.

لذا فقد بادرت اغلب دول العالم مدعومة من شتى المنظمات الدولية ذات الصلة، الى سن التشريعات و القوانين اللازمة لتجريم هذه العمليات المشبوهة والتي ثبت ضررها على شتى مناحى الحياة الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية، مع النص صراحة على عقوبة السجن و الغرامة و مصادرة المتحصلات في السواد الأعظم من هذه التشريعات.

واشار بان هناك بعض الاختلاف بين «غسل الاموال» و «تمويل الإرهاب» من حيث ان غسل الأموال يتم لاحقا بعد حدوث الجريمة التي أنتجت أموالاً غير شرعية يراد تنظيفها واسباغ نوع من المشروعية عليها وذلك بهدف التغطية او التمويه على مصدر هذه الأموال ومن نقاط الاختلاف كذلك ان غسل الاموال يكون باستمرار لاموال قذرة وبمبالغ طائلة تقدر بمئات المليارات من الدولارات سنويا.