قدم خليفة الظهراني، رئيس مجلس النواب البحريني، مقترحاً بقانون بشأن نظام ضريبة الدخل على الاستثمارات الأجنبية، ذكر فيه أنه من مبررات تقديم المقترح محدودية الدخل القومي للبحرين، واعتماده بشكل كامل على الواردات النفطية.
ولذا لزم التفكير الجدي في تنويع مصادر الدخل، وتوسيع دائرة دخل الدولة، وحفظ حق الأجيال القادمة في هذه العائدات، ويفرض مقترح الظهراني ضريبة الدخل على الاستثمارات الأجنبية، واقتطاع نسبة من هذه الضرائب لصالح صندوق احتياطي الأجيال القادمة، وتخصيص الباقي ضمن ميزانية الدولة.
وأوضح الظهراني أن البحرين اعتمدت في السنوات الأخيرة سياسة الاقتصاد الحر والمفتوح عالمياً، فسهلت عملية الاستثمار وإنشاء الشركات والمؤسسات للأجانب وسمحت لهم بمزاولة العديد من النشاطات الاقتصادية في البحرين. ولا شك أن لهذه العملية إيجابياتها، حيث تسهم هذه المؤسسات والشركات المملوكة بالكامل أو جزئياً للأجانب في الاقتصاد الوطني، وتعمل على توظيف العديد من مواطني البحرين.
وأضاف أنه من الملاحظ أن نسبة مساهمة هذه الشركات والمؤسسات في التكاليف والمصروفات العامة قليلة، إذ يعمد العديد من المستثمرين الأجانب إلى تحويل أرباحهم إلى الخارج، دونما أي قيد أو شرط على تحويل هذه الأرباح. ولغرض فرض نسبة معقولة لمشاركة هؤلاء الأجانب في التكاليف العامة، فإن غالبية الدول الخليجية والعربية والأجنبية تفرض ضرائب على ممارسة النشاط الاقتصادي في البلاد.
فنجد في قطر على سبيل المثال قانوناً لضريبة الدخل، يفرض نسبة من الضرائب على أرباح الأجانب المتحصلة من العمل التجاري هناك، وكذلك الحال في السعودية والكويت، أما الدول العربية الأخرى فهي تفرض الضرائب على المواطن والمقيم، وكذا الدول الغربية، مثل الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى أن هذا المقترح يهدف إلى تنظيم عملية فرض الضرائب على الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين من الأجانب، بنسب معقولة تتناسب وحجم أرباحهم المتحققة في مملكة البحرين جراء مزاولتهم العمل التجاري بها، وتنظيم عملية ربط وتحصيل الضرائب، وكيفية الإعفاء منها، ومواعيد استحقاقاتها والأنشطة والدخول التي تفرض عليها.
وأكد أنه مراعاة للمواطنين ومواطني دول الخليج العربي، فإن المقترح استثنى من نطاق فرض الضريبة مواطني البحرين ودول الخليج، كما استثنى الرواتب والأجور التي يتقاضاها الأجانب العاملين في البحرين سواء بالقطاع العام أو الخاص، وقصرها على الأجانب الذين يزاولون العمل التجاري، سواء كان بمؤسسة خاصة بهم، أو شركة مملوكة لهم بالكامل، أو شركة بينهم وبين مواطنين بحرينيين أو خليجيين.
وذلك في حدود حصتهم من الأرباح فقط، كما راعى المقترح الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تتضمن عدم الازدواج الضريبي والإعفاء من الضرائب، فنص على عدم خضوع مواطني هذه الدول للضرائب وعدم الإخلال بهذه الاتفاقيات. وفيما يتعلق بالجانب التنظيمي، تطرق المقترح لتشكيل الإدارة المختصة بتحصيل وربط الضريبة، وتطرق كذلك لكيفية تشكيل لجان الإعفاء والتظلم.
وارتأى الظهراني في مقترحه ضرورة تبادل وجهات النظر المختلفة التي تصب في المصلحة العامة للدولة من خلال الاستئناس برأي كل من وزارة الصناعة والتجارة، وزارة المالية، وزارة العدل والشؤون الإسلامية، مصرف البحرين المركزي، غرفة تجارة وصناعة البحرين، ومجلس التنمية الاقتصادية، استناداً لنص المادة 28 من اللائحة الداخلية، مما سيكون له الأثر الإيجابي في تكوين رأي اللجنة المختصة قبل الانتهاء من تقريرها وإحالته إلى المجلس.
المنامة ـ غازي الغريري
