قال سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة إن دولة الإمارات العربية المتحدة تفتح ذراعيها دائما للأشقاء والأصدقاء انطلاقا من النهج الذي خطته مع مسيرتها الاتحادية في توثيق أواصر التعاون وتنمية العلاقات لما فيه تحقيق للمصالح المتبادلة وعلى أسس قوية من الاحترام.

مؤكدا أن الشارقة وهي تستضيف هذا الحدث إنما تعكس الرؤى الثاقبة لصاحب السمو حاكم الشارقة وتأكيد هذا النهج وتوسيع آفاق التعاون مع كافة الدول وفي جميع المجالات. جاء ذلك خلال افتتاح سموه صباح أمس معرض الخدمات الماليزية الأول 2008 الذي انطلق في مركز إكسبو الشارقة بتنظيم من مؤسسة تنمية التجارة الخارجية الماليزية «ماتريد» بحضور معالي وزيرة التجارة الدولية والصناعة الماليزية سيري رافدة عزيز. وأشاد سمو ولي العهد بتنظيم هذا المعرض والذي يعكس تطورا ملموسا لدولة صديقة حققه العديد من الانجازات في مسيرتها التطويرية والتي تمثل نموذجا يحتذى به مثلما تشهده دولة الإمارات في مسيرتها التحديثية.

وفي علاقاتها المتنامية مع العالم ودعا سموه فعاليات القطاع الخاص المحلي للاستفادة من هذه الأحداث لتوثيق العلاقات الاستثمارية وإقامة المزيد من المشروعات الاقتصادية ذات الجدوى والتي تواكب تطلعات وتحقيق الأهداف الإستراتيجية لدولة الإمارات عامة والشارقة خاصة ولاسيما في ظل جهود الدولة التي تسعى إلى تعزيز شراكتها الاستثمارية مع القطاع الخاص وتقدم كل التسهيلات والحوافز التي تعزز من نجاح المشروعات وتنمية وتطوير العلاقات.

وأكد سموه على ضرورة الاهتمام بتبادل الخبرات الناجحة وتوفير فرص الاستثمار التي يمكن للمواطنين ولا سيما الشباب الاستفادة منها خلال تنظيم المزيد من هذه الأحداث. وسيركز المعرض ومنتدى الخدمات الموازي والذي يستمر لمدة ثلاثة أيام على صناعة الخدمات الماليزية وبالخصوص الخدمات التي تلبي احتياجات مشاريع الأعمال في الإمارات العربية المتحدة والشرق الأوسط وتشارك فيه 170 شركة من أفضل شركات الخدمات الماليزية.

من جانبه قال أحمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة إن هذا المعرض الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وينظم بمبادرة كريمة من هيئة تنمية التجارة الخارجية الماليزية سيظهر مقدرات ومهارات قطاع الخدمات الماليزي الكبير في المنطقة.

حيث يشارك فيه عدد كبير من الشركات الماليزية و يعرض مجموعة واسعة من الخدمات و يعتبر الهدف الأساسي من إقامة هذا الحدث زيادة التعاون بين مقدمي الخدمات الماليزيين ورجال الأعمال في غرب آسيا والمنطقة المحيطة خاصة في مجالات التشييد والهندسة والرعاية الصحية وتقنية الاتصالات والمعلومات والنفط والغاز والتعليم والخدمات الإدارية وتوليد الطاقة والقطاعات المالية واللوجستية والنقل.

وسوف يعمل معرض الخدمات الماليزية بدون شك على إظهار إنجازات الشركات الماليزية في الميدان العالمي و زيادة إظهارالخدمات التي تقدمها هذه الشركات عن طريق التعريف بالعلامات التجارية لها وبالإضافة إلى حقيقة توفر فرص واسعة لقطاع الخدمات في الشرق الأوسط فان استضافة مثل هذا الحدث في الشارقة أيضا له دلالة خاصة لان دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر من الشركاء التجاريين الأساسيين لماليزيا في المنطقة.

لقد بلغت قيمة التجارة بين البلدين في الفترة من يناير إلى أكتوبر 2007 ما قيمته 43. 13 مليار درهم بمعدل زيادة 28% لنفس الفترة في العام 2006 وخلال هذه الفترة نمت الصادرات الماليزية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 30% لتصل إلى 3. 9 مليارات درهم فيما نمت وارداتها من دولة الإمارات بنسبة 30% لتصل 14. 4 مليارات درهم.

ومن ابرز الصادرات الماليزية إلى دولة الإمارات المصوغات الذهبية والالكترونات الاستهلاكية و المنتجات الخشبية وزيت النخيل و تمثلت وارداتها من الإمارات في النفط الخام والمنتجات النفطية وتوجد حاليا العديد من الشركات الماليزية التي تمارس نشاطها في الإمارات وهي تعمل بصورة رئيسية في التجارة و التشييد والبناء.

وقال المدفع : إن معرض الخدمات الماليزية 2008 سيكتب له النجاح الباهر وسوف يعمل بكل تأكيد على تعزيز التعاون في المنطقة بصورة عامة ودول مجلس التعاون الخليجي مع ماليزيا بصورة خاصة و سيمكن الطرفان من تعزيز التعاون بينهما من أجل نمو اقتصادي يتسم بالقوة والفعالية وقد سعدنا كثيرا في مركز أكسبو الشارقة باستضافة معرض الخدمات الماليزية ونتطلع دائما لاستضافة مثل هذه الأحداث الفعالة مستقبلا من أخوتنا في ماليزيا.

ومن جانبها قالت الوزيرة الماليزية إن هدف المعرض هو تعريف الشرق الأوسط على صناعة الخدمات الماليزية، مشيرة إلى أن الحدث يعتبر فرصة للعملاء والعارضين للتواصل و «لقد قامت العديد من الشركات الماليزية بتطوير خبراتها وقدراتها لتصبح شركات قادرة على توريد خدماتها للعملاء المحليين والعالميين».

وأشارت إلى أن المعرض سيعزز موقع ماليزيا كجهة مهمة تعمل على توريد الخدمات للسوق العالمية وبالخصوص دول مجلس التعاون الخليجي و«نعتقد أن المعرض هو أحد أفضل الفرص المتوفرة للأفراد والشركات والمؤسسات الحكومية للاستفادة من صناعة الخدمات الماليزية».

11 صناعة

يبرز معرض الخدمات الماليزية 2008 نحو 11 صناعة متخصصة ـ الإنشاءات، الهندسة، الرعاية الصحية والخدمات ذات الصلة بالمستشفيات، تقنيات المعلومات والاتصالات، النفط والغاز، التعليم والتدريب المتخصص، الطاقة وتوليد الطاقة، التمويل، اللوجستيات والنقل وكذلك الخدمات المهنية وخدمات الامتياز.

وعلى هامش المعرض تستضيف مؤسسة تنمية التجارة الخارجية الماليزية «ماتريد» منتدى الخدمات المتميزة تحت عنوان «التميز للعالم» وذلك بالتوازي مع معرض الخدمات الماليزية (إم إس إي 2008).

الشارقة ـ مصطفى عويضة